Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الروم - الآية 20

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ (20) (الروم) mp3
يَقُول تَعَالَى " وَمِنْ آيَاته " الدَّالَّة عَلَى عَظَمَته وَكَمَال قُدْرَته أَنَّهُ خَلَقَ أَبَاكُمْ آدَم مِنْ تُرَاب" ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَر تَنْتَشِرُونَ " فَأَصْلكُمْ مِنْ تُرَاب ثُمَّ مِنْ مَاء مَهِين ثُمَّ تَصَوَّرَ فَكَانَ عَلَقَة ثُمَّ مُضْغَة ثُمَّ صَارَ عِظَامًا شَكْله عَلَى شَكْل الْإِنْسَان ثُمَّ كَسَا اللَّه تِلْكَ الْعِظَام لَحْمًا ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ الرُّوح فَإِذَا هُوَ سَمِيع بَصِير ثُمَّ خَرَجَ مِنْ بَطْن أُمّه صَغِيرًا ضَعِيف الْقُوَى وَالْحَرَكَة ثُمَّ كُلَّمَا طَالَ عُمُره تَكَامَلَتْ قُوَاهُ وَحَرَكَاته حَتَّى آلَ بِهِ الْحَال إِلَى أَنْ صَارَ يَبْنِي الْمَدَائِن وَالْحُصُون وَيُسَافِر فِي أَقْطَار الْأَقَالِيم وَيَرْكَب مَتْن الْبُحُور وَيَدُور أَقْطَار الْأَرْض وَيَكْتَسِب وَيَجْمَع الْأَمْوَال وَلَهُ فِكْرَة وَغَوْر وَدَهَاء وَمَكْر وَرَأْي وَعِلْم وَاتِّسَاع فِي أُمُور الدُّنْيَا وَالْآخِرَة كُلّ بِحَسَبِهِ فَسُبْحَان مَنْ أَقْدَرَهُمْ وَسَيَّرَهُمْ وَسَخَّرَهُمْ وَصَرَّفَهُمْ فِي فُنُون الْمَعَايِش وَالْمَكَاسِب وَفَاوَتَ بَيْنهمْ فِي الْعُلُوم وَالْفِكْرَة وَالْحُسْن وَالْقُبْح وَالْغِنَى وَالْفَقْر وَالسَّعَادَة وَالشَّقَاوَة وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَمِنْ آيَاته أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَاب ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَر تَنْتَشِرُونَ " . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد وَغُنْدَر قَالَا حَدَّثَنَا عَوْف عَنْ قَسَامَة بْن زُهَيْر عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ اللَّه خَلَقَ آدَم مِنْ قَبْضَة قَبَضَهَا مِنْ جَمِيع الْأَرْض فَجَاءَ بَنُو آدَم عَلَى قَدْر الْأَرْض جَاءَ مِنْهُمْ الْأَبْيَض وَالْأَحْمَر وَالْأَسْوَد وَبَيْن ذَلِكَ وَالْخَبِيث وَالطَّيِّب وَالسَّهْل وَالْحَزْن وَبَيْن ذَلِكَ " وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ مِنْ طُرُق عَنْ عَوْف الْأَعْرَابِيّ بِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مناظرة بين الإسلام والنصرانية

    مناظرة بين الإسلام والنصرانية : هذا الكتاب عبارة عن نص مكتوب لمناظرة أجريت بين نخبة من علماء المسلمين بدعوة من بعض قساوسة نصارى ومبشرين في الفترة من 23/1/1401هـ إلى 29/1/1401هـ، الموافق 1/12/1980م إلى 7/12/1980م بالخرطوم، وقاموا من خلالها باستعراض تفصيلي لحقيقة العقيدة النصرانية المسطرة في كتبهم ومناقشتها على ضوء ما يقرون به من معتقدات التثليث والصلب والفداء والأبوة والبنوة وعن الكتب المقدسة بعهديها القديم والجديد وأماطوا اللثام عن هذا التعارض والتناقض الذي تحمله هذه الأناجيل.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/73737

    التحميل:

  • تذكير القوم بآداب النوم

    تذكير القوم بآداب النوم : في هذه الرسالة بيان آداب النوم وأحكامه والأذكار المشروعة قبله وبعده، وبيان هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسيرته في نومه ويقظته فلنا فيه أسوة حسنة - صلوات الله وسلامه عليه -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209172

    التحميل:

  • مواقف النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله تعالى

    مواقف النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله تعالى: قال المصنف في المقدمة: «فهذه رسالة مختصرة في «مواقف النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله تعالى» بيَّنتُ فيها مواقف النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - في دعوته إلى الله تعالى قبل الهجرة وبعدها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337969

    التحميل:

  • حاشية الآجرومية

    متن الآجرومية لأبي عبدالله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المعروف بـابن آجروم متن مشهور في علم النحو، وقد تلقاه العلماء بالقبول، وتتابعوا على شرحه ووضع الحواشي عليه، ومن هذه الحواشي: حاشية العلامة ابن قاسم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71246

    التحميل:

  • الإعلام بنقد كتاب الحلال والحرام

    في هذه الرسالة بعض التعقيبات على كتاب الحلال والحرام في الإسلام لفضيلة الدكتور يوسف القرضاوي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314806

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة