Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة آل عمران - الآية 86

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (86) (آل عمران) mp3
قَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن بُزَيْع الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا يَزِيد بْن زُرَيْع حَدَّثَنَا دَاوُدَ بْن أَبِي هِنْد عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : كَانَ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار أَسْلَمَ ثُمَّ اِرْتَدَّ وَلَحِقَ بِالشِّرْكِ ثُمَّ نَدِمَ فَأَرْسَلَ إِلَى قَوْمه أَنْ سَلُوا رَسُول اللَّه هَلْ لِي مِنْ تَوْبَة ؟ فَنَزَلَتْ " كَيْفَ يَهْدِي اللَّه قَوْمًا كَفَرُوا بَعْد إِيمَانهمْ - إِلَى قَوْله - فَإِنَّ اللَّه غَفُور رَحِيم " فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ قَوْمه فَأَسْلَمَ وَهَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَابْن حِبَّان مِنْ طَرِيق دَاوُدَ بْن أَبِي هِنْد بِهِ . وَقَالَ الْحَاكِم : صَحِيح الْإِسْنَاد يُخَرِّجَاهُ . وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأَنَا جَعْفَر بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا حُمَيْد الْأَعْرَج عَنْ مُجَاهِد قَالَ : جَاءَ الْحَارِث بْن سُوَيْد فَأَسْلَمَ مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ كَفَرَ الْحَارِث فَرَجَعَ إِلَى قَوْمه فَأَنْزَلَ اللَّه فِيهِ " كَيْفَ يَهْدِي اللَّه قَوْمًا كَفَرُوا بَعْد إِيمَانهمْ - إِلَى قَوْله - غَفُور رَحِيم " . قَالَ : فَحَمَلَهَا إِلَيْهِ رَجُل مِنْ قَوْمه فَقَرَأَ عَلَيْهِ فَقَالَ الْحَارِث : إِنَّك - وَاَللَّه مَا عَلِمْت - لَصَدُوق وَإِنَّ رَسُول اللَّه لَأَصْدَق مِنْك وَإِنَّ اللَّه لَأَصْدَق الثَّلَاثَة قَالَ : فَرَجَعَ الْحَارِث فَأَسْلَمَ فَحَسُنَ إِسْلَامه فَقَوْله تَعَالَى " كَيْفَ يَهْدِي اللَّه قَوْمًا كَفَرُوا بَعْد إِيمَانهمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُول حَقّ وَجَاءَهُمْ الْبَيِّنَات " أَيْ قَامَتْ عَلَيْهِمْ الْحُجَج وَالْبَرَاهِين عَلَى صِدْقِ مَا جَاءَهُمْ بِهِ الرَّسُول وَوَضَّحَ لَهُمْ الْأَمْر ثُمَّ اِرْتَدُّوا إِلَى ظُلْمَة الشِّرْك فَكَيْفَ يَسْتَحِقّ هَؤُلَاءِ الْهِدَايَة بَعْدَ مَا تَلَبَّسُوا بِهِ مِنْ الْعِمَايَة ؟ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَاَللَّه لَا يَهْدِي الْقَوْم الظَّالِمِينَ " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • تذكير شباب الإسلام ببر الوالدين وصلة الأرحام

    تذكير شباب الإسلام ببر الوالدين وصلة الأرحام : جمعت في هذه الرسالة ما تسير مما يتعلق بهذا الموضوع من الأدلة على وجوب بر الوالدين وصلة الأرحام، وتحريم العقوق وقطيعة الرحم، وبيان أنواع البر وفضله وذكر حقوق الوالدين والأقارب والآثار المرتبة على ذلك من ذكر فوائد ووصايا تتعلق بهذا الموضوع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209166

    التحميل:

  • الإحكام شرح أصول الأحكام

    الإحكام شرح أصول الأحكام : قام المؤلف - رحمه الله - بجمع مختصر لطيف انتقاه من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في الأحكام الفقهية ثم قام بشرحه في هذا الكتاب المكون من 4 مجلدات. - يمتاز هذا الكتاب بمزايا منها: أولاً: أنه يصدر الأبواب بآيات الأحكام ثم يأتي بالأحاديث. ثانياً: أن أحاديثه كلها صحيحة وليس فيها ضعيف لا يحتج به. ثالثاً‌: أنه مع ذكره خلاف العلماء منهم يهتم بأقوال الحنابلة خاصة، ويذكر من المنقول عن محققيهم ومحققي غيرهم من الجمهور. رابعاً: لا يستطرد في نقل الخلاف، ولا يتوسع توسعاً يخرجه عن المقصود، ولا يوجز بحيث يخل بالمراد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233614

    التحميل:

  • الرسول في الدراسات الاستشراقية المنصفة

    الرسول في الدراسات الاستشراقية المنصفة: كتابٌ يعرِض لنتاج المستشرقين عن نبي الإسلام محمد - عليه الصلاة والسلام - وما ألَّفوه عن نسبه وأحواله ودعوته، وغير ذلك.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343851

    التحميل:

  • مختصر الإيمان بالقضاء والقدر

    مختصر الإيمان بالقضاء والقدر : هذه الرسالة مختصرة من كتاب الإيمان بالقضاء والقدر للمؤلف.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172705

    التحميل:

  • فقه الخلاف وأثره في القضاء على الإرهاب

    فقه الخلاف وأثره في القضاء على الإرهاب: إن من أهم القضايا التي عالجها الإسلام قضية الإرهاب، تلك القضية التي أضحت البشرية تعاني منها أشد المعاناة، وذاقت بسببها الويلات، فلم تعد تمارس على مستوى الأفراد فحسب، بل على مستوى الدول والجماعات والمنظمات، وكان المسلمون هم الضحية الأولى لهذه الظاهرة، حيث تنتهك حقوقهم، وتسلب أموالهم، وتزهق أرواحهم، في ظل ما يسمى بـ " مكافحة الإرهاب ".

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116941

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة