Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة آل عمران - الآية 73

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَىٰ هُدَى اللَّهِ أَن يُؤْتَىٰ أَحَدٌ مِّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ ۗ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (73) (آل عمران) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينكُمْ " أَيْ تَطْمَئِنُّوا وَتُظْهِرُوا سِرّكُمْ وَمَا عِنْدكُمْ إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينكُمْ وَلَا تُظْهِرُوا مَا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى الْمُسْلِمِينَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ وَيَحْتَجُّوا بِهِ عَلَيْكُمْ . قَالَ اللَّه تَعَالَى " قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه " أَيْ هُوَ الَّذِي يَهْدِي قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَتَمّ الْإِيمَان بِمَا يُنْزِلهُ عَلَى عَبْده وَرَسُوله مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْآيَات الْبَيِّنَات وَالدَّلَائِل الْقَاطِعَات وَالْحُجَج الْوَاضِحَات وَإِنْ كَتَمْتُمْ أَيّهَا الْيَهُود مَا بِأَيْدِيكُمْ مِنْ صِفَة مُحَمَّد النَّبِيّ الْأُمِّيّ فِي كُتُبكُمْ الَّتِي نَقَلْتُمُوهَا عَنْ الْأَنْبِيَاء الْأَقْدَمِينَ وَقَوْله " أَنْ يُؤْتَى أَحَد مِثْل مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْد رَبّكُمْ " يَقُولُونَ لَا تُظْهِرُوا مَا عِنْدكُمْ مِنْ الْعِلْم لِلْمُسْلِمِينَ فَيَتَعَلَّمُوهُ مِنْكُمْ وَيُسَاوُونَكُمْ فِيهِ وَيَمْتَازُونَ بِهِ عَلَيْكُمْ لِشِدَّةِ الْإِيمَان بِهِ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْد رَبّكُمْ أَيْ يَتَّخِذُوهُ حُجَّة عَلَيْكُمْ بِمَا فِي أَيْدِيكُمْ فَتَقُوم بِهِ عَلَيْكُمْ الدَّلَالَة وَتُرْتَكَب الْحُجَّة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة قَالَ اللَّه تَعَالَى " قُلْ إِنَّ الْفَضْل بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء " أَيْ الْأُمُور كُلّهَا تَحْت تَصَرُّفه وَهُوَ الْمُعْطِي الْمَانِع يَمُنَّ عَلَى مَنْ يَشَاء بِالْإِيمَانِ وَالْعِلْم وَالتَّصَرُّف التَّامّ وَيُضِلّ مَنْ يَشَاء فَيُعْمِي بَصَرَهُ وَبَصِيرَته وَيَخْتِم عَلَى قَلْبه وَسَمْعِهِ وَيَجْعَل عَلَى بَصَره غِشَاوَة وَلَهُ الْحُجَّة التَّامَّة وَالْحِكْمَة الْبَالِغَة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الأخلاق والقيم في الحضارة الإسلامية

    الأخلاق والقيم في الحضارة الإسلامية: تُمثِّل الأخلاق والقيم الجانبَ المعنوي أو الروحي في الحضارة الإسلامية، وأيضًا الجوهر والأساس الذي تقوم عليه أي حضارة، وفي ذات الوقت تضمن سر بقائها وصمودها عبر التاريخ والأجيال، وهو الجانب الذي إذا اختفى يومًا فإنه يُؤذِنُ بزوال الدفء المعنوي للإنسان، الذي هو رُوح الحياة والوجود؛ فيصير وقد غادرت الرحمة قلبه، وضعف وجدانه وضميره عن أداء دوره، ولم يعُدْ يعرف حقيقة وجوده فضلاً عن حقيقة نفسه، وقد بات مُكبَّلاً بقيود مادية لا يعرف فِكاكًا ولا خلاصًا.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339730

    التحميل:

  • النوم حكم وأحكام وسنن وآداب

    في هذه الرسالة بين بعض حكم وأحكام وسنن وآداب النوم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233544

    التحميل:

  • شرح المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية

    شرح المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية: منظومةٌ نافعةٌ مكونةٌ من (247) بيتًا، وجَّهها الشيخ العلامة حافظ بن أحمد الحكمي - رحمه الله تعالى - لطلاب العلم؛ حيث تضمَّنت وصايا وآداب عامة ينبغي التحلِّي بها طالب العلم، وقد قام المؤلف - حفظه الله - بشرحها شرحًا مُفصَّلاً، مُبيِّنًا مقاصدها، مُستنبطًا فوائدها، مع شفعه بكلام أهل العلم.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316841

    التحميل:

  • أسانيد التفسير

    أسانيد التفسير: محاضرةٌ مُفرَّغةٌ بيَّن فيها الشيخ - حفظه الله - الأسانيد التي تُروى بها التفاسير المختلفة لآيات القرآن الكريم، وضرورة اعتناء طلبة العلم بها لأهميتها لمعرفة الصحيح منها والضعيف، ومما ذكر أيضًا: الصحائف المشهورة؛ كالرواة عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنه -، وبيان الصحيح منها من الضعيف، إلى غير ذلك من الفوائد.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314981

    التحميل:

  • استمتع بحياتك

    استمتع بحياتك: كتابٌ في مهارات وفنون التعامل مع الناس في ظل السيرة النبوية، وهو حصيلة بحوث ودورات وذكريات أكثر من عشرين سنة، وهو من الكتب المتميزة في تطوير الذات وتنمية المهارات.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330537

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة