Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة آل عمران - الآية 55

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (55) (آل عمران) mp3
اِخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي قَوْله تَعَالَى " إِنِّي مُتَوَفِّيك وَرَافِعك إِلَيَّ " فَقَالَ قَتَادَةُ وَغَيْره : هَذَا مِنْ الْمُقَدَّم وَالْمُؤَخَّر تَقْدِيره إِنِّي رَافِعك إِلَيَّ وَمُتَوَفِّيك يَعْنِي بَعْد ذَلِكَ وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس : إِنِّي مُتَوَفِّيك أَيْ مُمِيتك . وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَق عَمَّنْ لَا يُتَّهَم عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه قَالَ : تَوَفَّاهُ اللَّه ثَلَاث سَاعَات مِنْ أَوَّل النَّهَار حِين رَفَعَهُ إِلَيْهِ قَالَ اِبْن إِسْحَق : وَالنَّصَارَى يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّه تَوَفَّاهُ سَبْع سَاعَات ثُمَّ أَحْيَاهُ قَالَ إِسْحَق بْن بَشْر عَنْ إِدْرِيس عَنْ وَهْب : أَمَاتَهُ اللَّه ثَلَاثَة أَيَّام ثُمَّ بَعَثَهُ ثُمَّ رَفَعَهَا قَالَ مَطَر الْوَرَّاق : إِنِّي مُتَوَفِّيك مِنْ الدُّنْيَا وَلَيْسَ بِوَفَاةِ مَوْت وَكَذَا قَالَ اِبْن جَرِير تَوَفِّيه هُوَ رَفْعُهُ . وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ : الْمُرَاد بِالْوَفَاةِ هَهُنَا النَّوْم كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ " الْآيَة . وَقَالَ تَعَالَى " اللَّه يَتَوَفَّى الْأَنْفُس حِين مَوْتهَا وَاَلَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامهَا " الْآيَة وَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول إِذَا قَامَ مِنْ النَّوْم : " الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَمَا أَمَاتَنَا " الْحَدِيث وَقَالَ تَعَالَى : " وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلهمْ عَلَى مَرْيَم بُهْتَانًا عَظِيمًا وَقَوْلهمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيح عِيسَى اِبْن مَرْيَم رَسُول اللَّه وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ - إِلَى قَوْله - وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَلْ رَفَعَهُ اللَّه إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّه عَزِيزًا حَكِيمًا وَإِنْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْل مَوْته وَيَوْم الْقِيَامَة يَكُون عَلَيْهِمْ شَهِيدًا " وَالضَّمِير فِي قَوْله قَبْل مَوْته عَائِد عَلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام أَيْ وَإِنْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِعِيسَى وَذَلِكَ حِين يَنْزِل إِلَى الْأَرْض قَبْل يَوْم الْقِيَامَة عَلَى مَا سَيَأْتِي بَيَانه فَحِينَئِذٍ يُؤْمِن بِهِ أَهْل الْكِتَاب كُلّهمْ لِأَنَّهُ يَضَع الْجِزْيَة وَلَا يَقْبَل إِلَّا الْإِسْلَام. وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنَا الرَّبِيع بْن أَنَس عَنْ الْحَسَن أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى " إِنِّي مُتَوَفِّيك " يَعْنِي وَفَاة الْمَنَام رَفَعَهُ اللَّه فِي مَنَامه قَالَ الْحَسَن : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْيَهُودِ " إِنَّ عِيسَى لَمْ يَمُتْ وَإِنَّهُ رَاجِع إِلَيْكُمْ قَبْل يَوْم الْقِيَامَة " وَقَوْله تَعَالَى " وَمُطَهِّرك مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا " أَيْ بِرَفْعِي إِيَّاكَ إِلَى السَّمَاء " وَجَاعِل الَّذِينَ اِتَّبَعُوك فَوْق الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة " . وَهَكَذَا وَقَعَ ; فَإِنَّ الْمَسِيح عَلَيْهِ السَّلَام لَمَّا رَفَعَهُ اللَّه إِلَى السَّمَاء تَفَرَّقَتْ أَصْحَابه شِيَعًا بَعْده فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِمَا بَعَثَهُ اللَّه بِهِ عَلَى أَنَّهُ عَبْد اللَّه وَرَسُوله وَابْن أَمَته وَمِنْهُمْ مَنْ غَلَا فِيهِ فَجَعَلَهُ اِبْن اللَّه وَآخَرُونَ قَالُوا هُوَ اللَّه وَآخَرُونَ قَالُوا هُوَ ثَالِث ثَلَاثَة . وَقَدْ حَكَى اللَّه مَقَالَتهمْ فِي الْقُرْآن وَرَدَّ عَلَى كُلّ فَرِيق فَاسْتَمَرُّوا عَلَى ذَلِكَ قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ سَنَة ثُمَّ نَبَغَ لَهُمْ مَلِك مِنْ مُلُوك الْيُونَان يُقَال لَهُ قُسْطَنْطِين فَدَخَلَ فِي دِين النَّصْرَانِيَّة قِيلَ : حِيلَة لِيُفْسِدَهُ فَإِنَّهُ كَانَ فَيْلَسُوفًا وَقِيلَ : جَهْلًا مِنْهُ إِلَّا أَنَّهُ بَدَّلَ لَهُمْ دِين الْمَسِيح وَحَرَّفَهُ وَزَادَ فِيهِ وَنَقَصَ مِنْهُ وَوُضِعَتْ لَهُ الْقَوَانِين وَالْأَمَانَة الْكُبْرَى الَّتِي هِيَ الْخِيَانَة الْحَقِيرَة وَأُحِلَّ فِي زَمَانه لَحْم الْخِنْزِير وَصَلَّوْا إِلَى الْمَشْرِق وَصَوَّرُوا لَهُ الْكَنَائِس وَالْمَعَابِد وَالصَّوَامِع وَزَادَ فِي صِيَامهمْ عَشَرَة أَيَّام مِنْ أَجْلِ ذَنْب اِرْتَكَبَهُ فِيمَا يَزْعُمُونَ وَصَارَ دِين الْمَسِيح دِين قُسْطَنْطِين إِلَّا أَنَّهُ بَنَى لَهُمْ مِنْ الْكَنَائِس وَالْمَعَابِد وَالصَّوَامِع وَالدِّيَارَات مَا يَزِيد عَلَى اِثْنَيْ عَشَر أَلْف مَعْبَد وَبَنَى الْمَدِينَة الْمَنْسُوبَة إِلَيْهِ وَاتَّبَعَهُ طَائِفَة الْمَلَكِيَّة مِنْهُمْ وَهُمْ فِي هَذَا كُلّه قَاهِرُونَ لِلْيَهُودِ أَيَّدَهُ اللَّه عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُ أَقْرَب إِلَى الْحَقّ مِنْهُمْ وَإِنْ كَانَ الْجَمِيع كُفَّارًا عَلَيْهِمْ لَعَائِن اللَّه فَلَمَّا بَعَثَ اللَّه مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ مَنْ آمَنَ بِهِ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَمَلَائِكَته وَكُتُبه وَرُسُله عَلَى الْوَجْه الْحَقّ فَكَانُوا هُمْ أَتْبَاع كُلّ نَبِيّ عَلَى وَجْه الْأَرْض إِذْ قَدْ صَدَّقُوا الرَّسُول النَّبِيّ الْأُمِّيّ الْعَرَبِيّ خَاتَم الرُّسُل وَسَيِّد وَلَد آدَم عَلَى الْإِطْلَاق الَّذِي دَعَاهُمْ إِلَى التَّصْدِيق بِجَمِيعِ الْحَقّ فَكَانُوا أَوْلَى بِكُلِّ نَبِيّ مِنْ أُمَّته الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ عَلَى مِلَّته وَطَرِيقَته مِمَّا قَدْ حَرَّفُوا وَبَدَّلُوا ثُمَّ لَوْ لَمْ يَكُنْ شَيْء مِنْ ذَلِكَ لَكَانَ قَدْ نَسَخَ اللَّه شَرِيعَة جَمِيع الرُّسُل بِمَا بَعَثَ اللَّه بِهِ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الدِّين الْحَقّ الَّذِي لَا يُبَدَّل وَلَا يُغَيَّر إِلَى قِيَام السَّاعَة وَلَا يَزَال قَائِمًا مَنْصُورًا ظَاهِرًا عَلَى كُلّ دِين فَلِهَذَا فَتَحَ اللَّه لِأَصْحَابِهِ مَشَارِق الْأَرْض وَمَغَارِبهَا وَاجْتَازُوا جَمِيع الْمَمَالِك وَدَانَتْ لَهُمْ جَمِيع الدُّوَل وَكَسَرُوا كِسْرَى وَقَصَرُوا قَيْصَر وَسَلَبُوهُمَا كُنُوزهمَا وَأُنْفِقَتْ فِي سَبِيل اللَّه كَمَا أَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ نَبِيّهمْ عَنْ رَبّهمْ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَوْله " وَعَدَ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَات لَيَستَخْلِفَنّهم فِي الْأَرْض كَمَا اِسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ وَلَيُمَكِنَنَّ لَهُمْ دِينهمْ الَّذِي اِرْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنّهم مِنْ بَعْد خَوْفهمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا " الْآيَة فَلِهَذَا لَمَّا كَانُوا هُمْ الْمُؤْمِنِينَ بِالْمَسِيحِ حَقًّا سَلَبُوا النَّصَارَى بِلَاد الشَّام وَأَلْجَئُوهُمْ إِلَى الرُّوم فَلَجَئُوا إِلَى مَدِينَتهمْ الْقُسْطَنْطِينِيَّة وَلَا يَزَال الْإِسْلَام وَأَهْله فَوْقهمْ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَقَدْ أَخْبَرَ الصَّادِق الْمَصْدُوق صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّته بِأَنَّ آخِرهمْ سَيَفْتَحُونَ الْقُسْطَنْطِينِيَّة وَيَسْتَفِيئُون مَا فِيهَا مِنْ الْأَمْوَال وَيَقْتُلُونَ الرُّوم مَقْتَلَة عَظِيمَة جِدًّا لَمْ يَرَ النَّاس مِثْلهَا وَلَا يَرَوْنَ بَعْدهَا نَظِيرهَا وَقَدْ جَمَعْت فِي هَذَا جُزْءًا مُفْرَدًا وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى وَجَاعِل الَّذِينَ اِتَّبَعُوك فَوْق الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعكُمْ فَأَحْكُم بَيْنكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

    فإن « منتقى الأخبار » لمجد الدين أبي البركات عبد السلام بن تيمية - رحمه الله - قد جمع من الأحاديث ما لم يجتمع في غيره من كتب الأحكام؛ لذلك حرص العلماء على شرحه، ومن هؤلاء العلامة محمد بن علي الشوكاني - رحمه الله - في كتابه « نيل الأوطار »، وقد قام المؤلف - رحمه الله- باختصاره، وشرح ما يدل على الترجمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57663

    التحميل:

  • الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون

    الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون : هذا الكتاب في جمع كل ما يتعلق بترجمة شيخ الإسلام في المصادر القديمة، من القرن الثامن إلى نهاية القرن الثالث عشر، سواء أكانت ترجمة ضمن كتاب، أو رسالة في مدح الشيخ والثناء عليه والوصاية به والتشوق إلى لقائه، أو مذكرات عن حياته، أو فهرساً لمؤلفاته. ولم يدخل الجامعان في هذا الجامع التراجم المفردة، لأنها تعد قائمة بنفسها كالعقود الدرية لابن عبدالهادي - وهو أوسعها - والكواكب الدرية لمرعي الكرمي وغيرهما، وقد أشارا إلى كل ما وقفا عليه من مصادر ترجمة شيخ الإسلام سواء أكان مخطوطاً أو مطبوعاً أو مفقوداً على سبيل الإحصاء، وهي على ثلاثة أقسام: الأول: التراجم المفردة. الثاني: التقاريظ والرسائل المفردة عن بعض أحواله ومؤلفاته. الثالث: سيرته وأخباره في كتب التواريخ والسير ونحوها. وبعد عرضها أشارا إلى نوعين من الكتب والدراسات، كما أشار الشيخ بكر أبو زيد - في مقدمته لهذا الجامع - إلى المصادر التي تستفاد منها سيرة الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - وهي خمسة. وقد ألحق الباحثان بالكتاب ثلاثة فهارس: أ- فهرس موضوعي تفصيلي دقيق، مقسم بعناية إلى فقرات، منذ ولادة شيخ الإسلام وحتى وفاته، ويذكر تحت كل فقرة منها أماكن وجودها وتكررها في جميع كتب هذا الجامع. ب- فهرس لكتب شيخ الإسلام الواردة في نصوص هذا " الجامع " مرتباً على حروف الهجاء. ج- فهرس الكتب المضمنة هذا " الجامع ". وأثبت الجامعان ما أورداه من نصوص بتمامها دون حذف أو اختصار أو تصرف، وأشارا في الحاشية إلى مصدر الترجمة سواء المطبوع أو المخطوط، مع ذكر مكان الطبع وتاريخه ورقم المخطوط ومكان وجوده.

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168200

    التحميل:

  • أنهلك وفينا الصالحون

    أنهلك وفينا الصالحون : فإن من تأمل في حياة المسلمين اليوم وجد أن البعض منهم قد أهمل القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وقد لبس الشيطان في ترك هذه الشعيرة العظيمة بأعذار واهية، وفي هذه الرسالة بيان بواعث الأمر بالمعروف، مع ذكر بعض ثمراته، ثم بيان خطوات الإنكار، وحالات الإعفاء من الإنكار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208936

    التحميل:

  • على قمم الجبال

    على قمم الجبال: فهذه رحلة مع أقوام من الصالحين .. الذين تنافسوا في الطاعات .. وتسابقوا إلى الخيرات .. نعم .. مع الذين سارعوا إلى مغفرة من ربهم وجنات .. هذه أخبار أقوام .. لم يتهيبوا صعود الجبال .. بل نزعوا عن أعناقهم الأغلال .. واشتاقوا إلى الكريم المتعال .. هم نساء ورجال .. علو إلى قمم الجبال .. ما حجبتهم عن ربهم لذة .. ولا اشتغلوا عن دينهم بشهوة .. فأحبهم ربهم وأدناهم .. وأعلى مكانهم وأعطاهم.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336208

    التحميل:

  • في إشراقة آية

    يذكر المؤلف في كتابه أربعة وثلاثين آية محكمة، ويسرد بعد كل آية جملة من معانيها العظام، التي تنير الهدى لذوي البصائر الأفهام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314475

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة