Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة آل عمران - الآية 44

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۚ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (44) (آل عمران) mp3
ثُمَّ قَالَ لِرَسُولِهِ بَعْدَمَا أَطْلَعَهُ عَلَى جَلِيَّة الْأَمْر : " ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاء الْغَيْب نُوحِيه إِلَيْك " أَيْ نَقُصّهُ عَلَيْك " وَمَا كُنْت لَدَيْهِمْ " أَيْ مَا كُنْت عِنْدهمْ يَا مُحَمَّد فَتُخْبَرهُمْ عَنْ مُعَايَنَة عَمَّا جَرَى بَلْ أَطْلَعَك اللَّه عَلَى ذَلِكَ كَأَنَّك حَاضِر وَشَاهِد لِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ حِين اِقْتَرَعُوا فِي شَأْن مَرْيَم أَيّهمْ يَكْفُلهَا وَذَلِكَ لِرَغْبَتِهِمْ فِي الْأَجْر قَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا الْقَاسِم حَدَّثَنَا الْحُسَيْن حَدَّثَنِي حَجَّاج عَنْ اِبْن جُرَيْج عَنْ الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ عِكْرِمَة وَأَبِي بَكْر عَنْ عِكْرِمَة قَالَ : ثُمَّ خَرَجَتْ بِهَا يَعْنِي مَرْيَم فِي خَرْقهَا إِلَى بَنِي الْكَاهِن بْن هَارُون أَخِي مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَام قَالَ : وَهُمْ يَوْمئِذٍ يَلُونَ فِي بَيْت الْمَقْدِس مَا يَلِي الْحَجَبَة مِنْ الْكَعْبَة فَقَالَتْ لَهُمْ : دُونكُمْ هَذِهِ النَّذِيرَة فَإِنِّي حَرَّرْتهَا وَهِيَ أُنْثَى وَلَا يَدْخُل الْكَنِيسَة حَائِض وَأَنَا لَا أَرُدّهَا إِلَى بَيْتِي فَقَالُوا : هَذِهِ اِبْنَة إِمَامنَا وَكَانَ عِمْرَان يَؤُمّهُمْ فِي الصَّلَاة وَصَاحِب قُرْبَاننَا فَقَالَ زَكَرِيَّا : اِدْفَعُوهَا لِي فَإِنَّ خَالَتهَا تَحْتِي فَقَالُوا : لَا تَطِيب أَنْفُسنَا هِيَ اِبْنَة إِمَامنَا فَذَلِكَ حِين اِقْتَرَعُوا عَلَيْهَا بِأَقْلَامِهِمْ الَّتِي يَكْتُبُونَ بِهَا التَّوْرَاة فَقَرَعَهُمْ زَكَرِيَّا فَكَفَلَهَا وَقَدْ ذَكَرَ عِكْرِمَة أَيْضًا وَالسُّدِّيّ وَقَتَادَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَغَيْر وَاحِد دَخَلَ حَدِيث بَعْضهمْ فِي بَعْض : أَنَّهُمْ ذَهَبُوا إِلَى نَهَر الْأُرْدُنَّ وَاقْتَرَعُوا هُنَالِكَ عَلَى أَنْ يُلْقُوا أَقْلَامهمْ فَأَيّهمْ يَثْبُت فِي جِرْيَة الْمَاء فَهُوَ كَافِلهَا فَأَلْقَوْا أَقْلَامهمْ فَاحْتَمَلَهَا الْمَاء إِلَّا قَلَم زَكَرِيَّا فَإِنَّهُ ثَبَتَ وَيُقَال : إِنَّهُ ذَهَبَ صَاعِدًا يَشُقّ جِرْيَة الْمَاء وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ كَبِيرهمْ وَسَيِّدهمْ وَعَالِمهمْ وَإِمَامهمْ وَنَبِيّهمْ صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ وَعَلَى سَائِر النَّبِيِّينَ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الإرشاد شرح لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد

    لمعة الاعتقاد : رسالة مختصرة للعلامة ابن قدامة المقدسي - رحمه الله - بين فيها عقيدة أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات، والقدر، واليوم الآخر، وما يجب تجاه الصحابة، والموقف من أهل البدع، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها وبيان معانيها، ومن هؤلاء فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله - في كتابه الإرشاد شرح لمعة الاعتقاد.

    الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/313420

    التحميل:

  • عجائب خلق الله

    عجائب خلق الله: في هذا الكتاب ذكر المؤلف عجائب صنع الله في خلقه، وذك منها هداية النحل فقال: والنحل تقسم فرقاً، فمنها فرقة تلزم الملك، ولا تفارقه، ومنها فرقة تهيئ الشمع وتصنعه، والشمع هو ثفل العسل، وفيه حلاوة كحلاوة التين، وللنحل فيه عناية شديدة فوق عنايتها بالعسل، فينظفه النحل، ويصفيه، ويخلصه مما يخالطه من أبوالها وغيرها، وفرقة تبني البيوت، وفرقة تسقي الماء وتحمله على متونها، وفرقة تكنس الخلايا وتنظفها من الأوساخ والجيف والزبل، وإذا رأت بينها نحلة مهينة بطالة قطعتها وقتلتها حتى لا تفسد عليهن بقية العمال، وتعديهن ببطالتها ومهانتها، فما أبدع خلق الله.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370721

    التحميل:

  • يوم في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم

    يوم في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن غالب الناس في هذا الزمن بين غالٍ وجافٍ، فمنهم من غلا في الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى وصل به الأمر إلى الشرك - والعياذ بالله - من دعا الرسول - صلى الله عليه وسلم - والاستغاثة به، وفيهم من غفل عن اتباع هديه - صلى الله عليه وسلم - وسيرته فلم يتخذها نبراسًا لحياته ومعلمًا لطريقه. ورغبة في تقريب سيرته ودقائق حياته إلى عامة الناس بأسلوب سهل ميسر كانت هذه الورقات القليلة التي لا تفي بكل ذلك. لكنها وقفات ومقتطفات من صفات النبي - صلى الله عليه وسلم - وشمائله، ولم أستقصها، بل اقتصرت على ما أراه قد تفلت من حياة الناس، مكتفيًا عند كل خصلة ومنقبة بحديثين أو ثلاثة، فقد كانت حياته - صلى الله عليه وسلم - حياة أمة وقيام دعوة ومنهاج حياة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/78853

    التحميل:

  • مشكل إعراب القرآن

    مشكل إعراب القرآن : انتخبت من الآيات [المشكل] منها، وهو الذي قد تغمض معرفة إعرابه وإدراك توجيهه، أو يخالف في الظاهر قواعد النحاة ، ولكنه لدى التأمل والتحقيق يظهر لنا موافقتها.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141391

    التحميل:

  • غلاء المهور وأضراراه

    غلاء المهور وأضراراه : فإن مشكلة غلاء المهور والإسراف في حفلات الزواج قد شغلت بال كثير من الناس وحالت بينهم وبين الزواج المبكر وفي ذلك مخالفة لأوامر الله تعالى وأوامر رسوله - صلى الله عليه وسلم - التي رغبت في الزواج المبكر وتيسير أسبابه، كما أن في ذلك تعريض الشباب والفتيات للخطر والفتنة والفساد والسفر إلى الخارج لأجل ذلك فليتق الله كل مسلم في نفسه وفي أولاده وبناته وليبادر إلى تزويجهم بما تيسر فأعظم النكاح بركة أيسره مؤنة. وقد أدرك هذا الخطر كثير من علمائنا الأفاضل فحذروا من التغالي في المهور والإسراف في حفلات الزواج وأقاموا الحجة على الناس بذلك أثابهم الله وتقبل منهم. فجمعت في هذه الرسالة ما تيسر مما كتب في هذا الموضوع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209000

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة