Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة آل عمران - الآية 43

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) (آل عمران) mp3
أَمَّا الْقُنُوت فَهُوَ الطَّاعَة فِي خُشُوع كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض كُلّ لَهُ قَانِتُونَ " وَقَدْ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرو بْن الْحَارِث أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْح حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَم عَنْ أَبِي سَعِيد عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " كُلّ حَرْف فِي الْقُرْآن يُذْكَر فِيهِ الْقُنُوت فَهُوَ الطَّاعَة " وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير مِنْ طَرِيق اِبْن لَهِيعَة عَنْ دَرَّاج بِهِ وَفِيهِ نَكَارَة . وَقَالَ مُجَاهِد : كَانَتْ مَرْيَم عَلَيْهَا السَّلَام تَقُوم حَتَّى تَتَوَرَّم كَعْبَاهَا وَالْقُنُوت هُوَ طُول الرُّكُوع فِي الصَّلَاة يَعْنِي اِمْتِثَالًا لِقَوْلِ اللَّه تَعَالَى " يَا مَرْيَم اُقْنُتِي لِرَبِّك " قَالَ الْحَسَن : يَعْنِي اُعْبُدِي لِرَبِّك " وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ " أَيْ كُونِي مِنْهُمْ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ : رَكَدَتْ فِي مِحْرَابهَا رَاكِعَة وَسَاجِدَة وَقَائِمَة حَتَّى نَزَلَ مَاء الْأَصْفَر فِي قَدَمَيْهَا رَضِيَ اللَّه عَنْهَا وَأَرْضَاهَا . وَقَدْ ذَكَرَ الْحَافِظ اِبْن عَسَاكِر فِي تَرْجَمَتهَا مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن يُونُس الْكُدَيْمِيّ وَفِيهِ مَقَال : ثَنَا عَلِيّ بْن بَحْر بْن بَرِّيّ ثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم عَنْ الْأَوْزَاعِيّ عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير فِي قَوْله : " يَا مَرْيَم اُقْنُتِي لِرَبِّك وَاسْجُدِي " قَالَ : سَجَدَتْ حَتَّى نَزَلَ الْمَاء الْأَصْفَر فِي عَيْنَيْهَا وَذَكَرَ اِبْن أَبِي الدُّنْيَا ثَنَا الْحَسَن اِبْن عَبْد الْعَزِيز ثَنَا ضَمْرَة عَنْ أَبِي شَوْذَب قَالَ : كَانَتْ مَرْيَم عَلَيْهَا السَّلَام تَغْتَسِل فِي كُلّ لَيْلَة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • تأملات في قوله تعالى: { وأزواجه أمهاتهم }

    تأملات في قوله تعالى: { وأزواجه أمهاتهم }: بحثٌ مشتملٌ على لطائف متفرقة وفوائد متنوعة مستفادة من النظر والتأمل لقوله تعالى في حق أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -: { وأزواجه أمهاتهم } [الأحزاب: 6]; حيث جعلهن الله - تبارك وتعالى - أمهاتٍ للمؤمنين.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316843

    التحميل:

  • الفواكه الجنية فى الخطب والمحاضرات السنية

    الفواكه الجنية فى الخطب والمحاضرات السنية: كتابٌ جمع فيه الشيخ - رحمه الله - مجموعة من الخُطب والمحاضرات النافعة في موضوعات كثيرة تتناسَب مع واقع الناس وأحوالهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380509

    التحميل:

  • قطوف من الشمائل المحمدية والأخلاق النبوية والآداب الإسلامية

    كتاب مختصر يحتوي على قطوف من الشمائل المحمدية، حيث بين المصنف بعض أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -، وآدابه، وتواضعه، وحلمه، وشجاعته، وكرمه ... إلخ من الأمور التي ينبغي أن يحرص كل مسلم أن يعرفها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد حرصنا على توفير نسخة مصورة من الكتاب؛ حتى يسهل طباعتها ونشرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57659

    التحميل:

  • التقليد والإفتاء والاستفتاء

    التقليد والإفتاء والاستفتاء: بيان معنى التقليد لغة، ومعناه اصطلاحًا، وأمثلة له، ونتائج من تعريف التقليد وأمثلته، ووجه الارتباط بين المعنى اللغوي والاصطلاحي، والفرق بين التقليد والإتباع، ونبذة تاريخية عن أدوار الفقه ومراحله، ومتى كان دور التقليد؟ ثم بيان أقسامه، وأسبابه ومراحله، ثم بيان أقسام المفتي وما يتعلق به، ثم بيان أقسام المستفتي وبعض المسائل المتعلقة به ... إلخ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1978

    التحميل:

  • الإنصاف في حقيقة الأولياء وما لهم من الكرامات والألطاف

    الإنصاف في حقيقة الأولياء وما لهم من الكرامات والألطاف: فإن من أصول أهل السنة والجماعة الإيمانَ بكرامات الأولياء وإثباتَها والتصديقَ بها واعتقادَ أنها حق، وذلك باتفاق أئمة أهل الإسلام والسنة والجماعة، وقد دلَّ عليها القرآنُ في غير موضعٍ، والأحاديث الصحيحة، والآثار المتواترة عن الصحابة والتابعين وغيرهم. وقد صنَّف المؤلف - رحمه الله - هذه الرسالة ردًّ على عصريٍّ له غلا في شأن الأولياء وكرامتهم، وادَّعى أن لهم ما يريدون، وأنهم يقولون للشيء كن فيكون، وأنهم يخرجون من القبور لقضاء الحاجات، وأنهم في قبورهم يأكلون ويشربون وينكحون، إلى أمور أخرى عجيبة تمجُّها الأسماع وتقذفها الأفهام، ويُنكِرها من لديه بالشرع أدنى اطِّلاعةٍ أو إلمام.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348305

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة