Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة آل عمران - الآية 190

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ (190) (آل عمران) mp3
قَالَ الطَّبَرَانِيّ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِسْحَاق التُّسْتَرِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيّ حَدَّثَنَا يَعْقُوب الْقُمِّيّ عَنْ جَعْفَر بْن أَبِي الْمُغِيرَة عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : أَتَتْ قُرَيْش الْيَهُود فَقَالُوا : بِمَ جَاءَكُمْ مُوسَى ؟ قَالُوا عَصَاهُ وَيَده بَيْضَاء لِلنَّاظِرِينَ. وَأَتَوْا النَّصَارَى فَقَالُوا كَيْفَ كَانَ عِيسَى ؟ قَالُوا : كَانَ يُبْرِئ الْأَكْمَه وَالْأَبْرَص وَيُحْيِي الْمَوْتَى : فَأَتَوْا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : اُدْعُ اللَّه أَنْ يَجْعَل لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا فَدَعَا رَبّه فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة " إِنَّ فِي خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَاب " فَلْيَتَفَكَّرُوا فِيهَا . وَهَذَا مُشْكِل فَإِنَّ هَذِهِ الْآيَة مَدَنِيَّة وَسُؤَالهمْ أَنْ يَكُون الصَّفَّا ذَهَبًا كَانَ بِمَكَّةَ وَاَللَّه أَعْلَم . وَمَعْنَى الْآيَة أَنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُول " إِنَّ فِي خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض " أَيْ هَذِهِ فِي اِرْتِفَاعهَا وَاتِّسَاعهَا وَهَذِهِ فِي اِنْخِفَاضهَا وَكَثَافَتهَا وَاتِّضَاعهَا وَمَا فِيهِمَا مِنْ الْآيَات الْمُشَاهَدَة الْعَظِيمَة مِنْ كَوَاكِب سَيَّارَات وَثَوَابِت وَبِحَار وَجِبَال وَقِفَار وَأَشْجَار وَنَبَات وَزُرُوع وَثِمَار وَحَيَوَان وَمَعَادِن وَمَنَافِع مُخْتَلِفَة الْأَلْوَان وَالطُّعُوم وَالرَّوَائِح وَالْخَوَاصّ " وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار " أَيْ تَعَاقُبهمَا وَتَقَارُضهُمَا الطُّول وَالْقِصَر . فَتَارَة يَطُول هَذَا وَيَقْصُر هَذَا ثُمَّ يَعْتَدِلَانِ ثُمَّ يَأْخُذ هَذَا مِنْ هَذَا فَيَطُول الَّذِي كَانَ قَصِيرًا وَيَقْصُر الَّذِي كَانَ طَوِيلًا وَكُلّ ذَلِكَ تَقْدِير الْعَزِيز الْعَلِيم وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَاب " أَيْ الْعُقُول التَّامَّة الزَّكِيَّة الَّتِي تُدْرِكُ الْأَشْيَاء بِحَقَائِقِهَا عَلَى جَلِيَّاتهَا . وَلَيْسُوا كَالصُّمِّ الْبُكْم الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ الَّذِينَ قَالَ اللَّه فِيهِمْ " وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَة فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرهمْ بِاَللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • عيون الأثر في المغازي والسير

    عيون الأثر في المغازي والسير: كتاب يحتوي على بيان غزوات وسرايا النبي - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141384

    التحميل:

  • الإسلام والإيمان والإحسان

    بيان معاني الإسلام والإيمان والإحسان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209160

    التحميل:

  • الرسائل الشخصية

    الرسائل الشخصية : مجلد يحتوي على الرسائل الشخصية للإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد تم تصنيفها إلى عدة تصنيفات رئيسة وهي: 1- عقيدة الشيخ وبيان حقيقة دعوته ورد ما الصق به من التهم. 2- بيان أنواع التوحيد. 3- بيان معنى لا اله إلا الله وما يناقضها من الشرك في العبادة. 4- بيان الأشياء التي يكفر مرتكبها ويجب قتاله والفرق بين فهم الحجة وقيام الحجة. 5- توجيهات عامة للمسلمين في الاعتقاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264174

    التحميل:

  • قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة

    قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة : هذا الكتاب رد على حسن بن فرحان المالكي، في كتابه " قراءة في كتب العقائد ". قدم له: معالي الشيخ العلامة الدكتور صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - حفظه الله تعالى -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116945

    التحميل:

  • لا بأس طهور إن شاء الله

    لا بأس طهور إن شاء الله : إن للمريض آداباً ينبغي له أن يتحلى بها حال مرضه، وللزائر آداباً أيضاً، وللمرض أحكاماً، وهو من أسباب التخفيف في العبادات؛ لذا كانت هذه الرسالة التي جمعت جملاً من الآداب والأحكام والفتاوى وبعض القصص التي تهم المريض في نفسه وعبادته وتعامله مع مرضه، وتهم الزائر له وتبين له آداب الزيارة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307921

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة