Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة القصص - الآية 76

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْ ۖ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (76) (القصص) mp3
قَالَ الْأَعْمَش عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْرو عَنْ سَعْد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : " إِنَّ قَارُون كَانَ مِنْ قَوْم مُوسَى" قَالَ كَانَ اِبْن عَمّه وَهَكَذَا قَالَ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ وَعَبْد اللَّه بْن الْحَارِث بْن نَوْفَل وَسِمَاك بْن حَرْب وَقَتَادَة وَمَالِك بْن دِينَار وَابْن جُرَيْج وَغَيْرهمْ أَنَّهُ كَانَ اِبْن عَمّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام . قَالَ اِبْن جُرَيْج هُوَ قَارُون بن يصهب بْن قاهث وَمُوسَى بْن عِمْرَان بْن قاهث وَزَعَمَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن يَسَار أَنَّ قَارُون كَانَ عَمّ مُوسَى بْن عِمْرَان عَلَيْهِ السَّلَام . قَالَ اِبْن جُرَيْج وَأَكْثَر أَهْل الْعِلْم عَلَى أَنَّهُ كَانَ اِبْن عَمّه وَاَللَّه أَعْلَم وَقَالَ قَتَادَة بْن دِعَامَة كُنَّا نُحَدِّث أَنَّهُ كَانَ اِبْن عَمّ مُوسَى وَكَانَ يُسَمَّى الْمُنَوِّر لِحُسْنِ صَوْته بِالتَّوْرَاةِ وَلَكِنَّ عَدُوّ اللَّه نَافَقَ كَمَا نَافَقَ السَّامِرِيّ فَأَهْلَكَهُ الْبَغْي لِكَثْرَةِ مَاله : وَقَالَ شَهْر بْن حَوْشَب زَادَ فِي ثِيَابه شِبْرًا طُولًا تَرَفُّعًا عَلَى قَوْمه . وَقَوْله : " وَآتَيْنَاهُ مِنْ الْكُنُوز" أَيْ الْأَمْوَال " مَا إِنَّ مَفَاتِحه لَتَنُوء بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّة " أَيْ لَيُثْقِل حَمْلهَا الْفِئَام مِنْ النَّاس لِكَثْرَتِهَا. قَالَ الْأَعْمَش عَنْ خَيْثَمَة كَانَتْ مَفَاتِيح كُنُوز قَارُون مِنْ جُلُود كُلّ مِفْتَاح مِثْل الْإِصْبَع كُلّ مِفْتَاح عَلَى خِزَانَة عَلَى حِدَته فَإِذَا رَكِبَ حُمِلَتْ عَلَى سِتِّينَ بَغْلًا أَغَرّ مُحَجَّلًا وَقِيلَ غَيْر ذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَوْله : " إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمه لَا تَفْرَح إِنَّ اللَّه لَا يُحِبّ الْفَرِحِينَ" أَيْ وَعَظَهُ فِيمَا هُوَ فِيهِ صَالِحُو قَوْمه فَقَالُوا عَلَى سَبِيل النُّصْح وَالْإِرْشَاد : لَا تَفْرَح بِمَا أَنْتَ فِيهِ يَعْنُونَ لَا تَبْطَر بِمَا أَنْتَ فِيهِ مِنْ الْمَال " إِنَّ اللَّه لَا يُحِبّ الْفَرِحِينَ " قَالَ اِبْن عَبَّاس يَعْنِي الْمَرِحِينَ وَقَالَ مُجَاهِد يَعْنِي الْأَشِرِينَ الْبَطِرِينَ الَّذِينَ لَا يَشْكُرُونَ اللَّه عَلَى مَا أَعْطَاهُمْ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • شرح مناسك الحج والعمرة على ضوء الكتاب والسنة

    شرح مناسك الحج والعمرة على ضوء الكتاب والسنة مجردة عن البدع والخرافات التي ألصقت بها وهي ليست منها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314829

    التحميل:

  • القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة

    القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة : ذكر فيها - رحمه الله - جملة من القواعد الفقهية المهمة ثم قام بشرحها وتبين أدلتها وأمثلتها بأسلوب سهل ميسر، ثم أتبعه بجملة من الفروق الفقهية يبين فيها الفروق الصحيحة من الضعيفة. اعتنى بتحقيقه : الشيخ خالد بن علي بن محمد المشيقح - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205540

    التحميل:

  • الأمان الثاني [ الاستغفار ]

    الأمان الثاني [ الاستغفار ]: رسالةٌ وضعها المؤلف - حفظه الله - بيَّن فيها أن الله قد وهبَ هذه الأمةَ أمانان ذهب أحدهما وبقي الآخر، وهما: وجود النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقد تُوفِّي، والاستغفار، وهذا هو الباقي. وقد عرَّف الاستغفار لغةً واصطلاحًا، وأورد الأدلة من الكتاب والسنة على فضل الاستغفار وآدابه وكيفيته وأهميته ووجوبه.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354906

    التحميل:

  • مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة

    مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة: هذه الرسالة تبين كيف يكون النجاح بالقرآن؟ بيان متكامل واضح يربط المفاهيم والمصطلحات بالواقع، وتوضح أن الأصل في تحقيق النجاح هو القرآن الكريم كلام رب العالمين، وما عداه: فإما أن يكون تابعاً له، وإلا فهو مرفوض. وقد حاول المؤلف -حفظه الله- أن يبين فيه كيفية تحقيق القوة والنجاح بمفهومه الشامل المتكامل لكل طبقات المجتمع ولجميع جوانب حياتهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/319827

    التحميل:

  • قواعد وفوائد في تزكية النفس

    قواعد وفوائد في تزكية النفس: ذكر المؤلف في هذا الكُتيِّب 227 فائدة وقاعدة مُتنوعة في السلوك وتزكية النفوس.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/287901

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة