Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة القصص - الآية 59

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا ۚ وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَىٰ إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ (59) (القصص) mp3
قَالَ : " وَمَا كَانَ رَبّك مُهْلِك الْقُرَى حَتَّى يَبْعَث فِي أُمّهَا " وَهِيَ مَكَّة " رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتنَا " فِيهِ دَلَالَة عَلَى أَنَّ النَّبِيّ الْأُمِّيّ وَهُوَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَبْعُوث مِنْ أُمّ الْقُرَى رَسُول إِلَى جَمِيع الْقُرَى مِنْ عَرَب وَأَعْجَام كَمَا قَالَ تَعَالَى : " لِتُنْذِرَ أُمّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلهَا " وَقَالَ تَعَالَى :" قُلْ يَا أَيّهَا النَّاس إِنِّي رَسُول اللَّه إِلَيْكُمْ جَمِيعًا" وَقَالَ : " لِأُنْذِركُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ " وَقَالَ : " وَمَنْ يَكْفُر بِهِ مِنْ الْأَحْزَاب فَالنَّار مَوْعِده " وَتَمَام الدَّلِيل قَوْله تَعَالَى : " وَإِنْ مِنْ قَرْيَة إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْل يَوْم الْقِيَامَة أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا " فَأَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ سَيُهْلِكُ كُلّ قَرْيَة قَبْل يَوْم الْقِيَامَة وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : " وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَث رَسُولًا" فَجَعَلَ تَعَالَى بَعْثَة النَّبِيّ الْأُمِّيّ شَامِلَة لِجَمِيعِ الْقُرَى لِأَنَّهُ مَبْعُوث إِلَى أُمّهَا وَأَصْلهَا الَّتِي تَرْجِع إِلَيْهَا وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ : " بُعِثْت إِلَى الْأَحْمَر وَالْأَسْوَد " وَلِهَذَا خُتِمَ بِهِ النُّبُوَّة وَالرِّسَالَة فَلَا نَبِيّ بَعْده وَلَا رَسُول بَلْ شَرْعه بَاقٍ بَقَاء اللَّيْل وَالنَّهَار إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَقِيلَ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ : " حَتَّى يَبْعَث فِي أُمّهَا رَسُولًا " أَيْ أَصْلهَا وَعَظِيمَتهَا كَأُمَّهَاتِ الرَّسَاتِيق وَالْأَقَالِيم حَكَاهُ الزَّمَخْشَرِيّ وَابْن الْجَوْزِيّ وَغَيْرهمَا وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • عقيدة كل مسلم

    عقيدة كل مسلم: مطوية تحتوي على 54 سؤال في العقيدة، أجاب عنها المصنف مع ذكر الدليل من القرآن والسنة؛ ليطمئن القارئ إلى صحة الجواب؛ لأن عقيدة التوحيد هي أساس سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71254

    التحميل:

  • الفن الواقع والمأمول [ قصص توبة الفنانات والفنانين ]

    الفن الواقع والمأمول : وقفات تأمل مع الفن التمثيلي لبيان آثاره وأضراره الاجتماعية، مع إلحاق الحكم عليه، وبيان موقف الإسلام منه لبعض العلماء الأجلاء. - قدم لهذه الرسالة: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، وفضيلة الشيخ عبد الله بن سليمان بن منيع - حفظهما الله -.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166710

    التحميل:

  • صلاة المريض في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة المريض في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في صلاة المريض بيّنت فيها: مفهوم المرض، ووجوب الصبر، وفضله، والآداب التي ينبغي للمريض أن يلتزمها، وأوضحت يسر الشريعة الإسلامية وسماحتها، وكيفية طهارة المريض بالتفصيل، وكيفية صلاته بإيجاز وتفصيل، وحكم الصلاة: في السفينة، والباخرة، والقطار، والطائرة، والسيارة، بإيجاز وبيان مفصَّل، كما أوضحت حكم صلاة النافلة في السفر على جميع وسائل النقل، وقرنت كل مسألة بدليلها ما استطعت إلى ذلك سبيلاً».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58444

    التحميل:

  • الحج المبرور

    الحج المبرور : كتاب للشيخ أبي بكر الجزائري - أثابه الله - يتحدث فيه عن مناسك الحج، وآداب زيارة المسجد النبوي الشريف، وهو يحتوي على شتى مسائل مناسك الحج، ويشتمل على الكثير من الآداب والفضائل.

    الناشر: مكتبة العلوم والحكم للنشر والتوزيع بالمدينة المنورة

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/250747

    التحميل:

  • فقه الأسماء الحسنى

    فقه الأسماء الحسنى: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا مجموعٌ نافعٌ مُفيدٌ - بإذن الله عز وجل - في أشرف الفقه وأنفعه «فقه أسماء الله الحسنى»، شرحتُ فيه أكثر من مائة اسمٍ من أسماء الله الحُسنى، مسبوقةً بمُقدِّماتٍ تأصيليةٍ في فقه هذا الباب العظيم، وقد حرصتُ في إعداده على أن يكون بألفاظٍ واضحةٍ وأسلوبٍ مُيسَّرٍ، مع عنايةٍ بعرض الشواهد وذكر الدلائل من كتاب الله - عز وجل - وسنة النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم -، مُوضِّحًا ما تيسَّر من الجوانب التعبُّدية والآثار الإيمانية التي هي مُقتضى الإيمان بأسماء الله، وقد استفدتُ فيه كثيرًا من تقريرات أهل العلم الراسخين، ولاسيما شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم والشيخ عبد الرحمن السعدي - رحم الله الجميع -، وهو في الأصل حلقات قدَّمتها عير إذاعة القرآن الكريم بالمملكة العربية السعودية - حرسها الله -، في حلقاتٍ أسبوعيَّةٍ بلَغَت عدَّتها اثنتين وثمانين حلقة». - قدَّم للكتاب: العلامة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل - حفظه الله -.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344678

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة