Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النمل - الآية 36

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ (36) (النمل) mp3
ذَكَرَ غَيْر وَاحِد مِنْ الْمُفَسِّرِينَ مِنْ السَّلَف وَغَيْرهمْ أَنَّهَا بَعَثَتْ إِلَيْهِ بِهَدِيَّةِ عَظِيمَة مِنْ ذَهَب وَجَوَاهِر وَلَآلِئ وَغَيْر ذَلِكَ وَقَالَ بَعْضهمْ أَرْسَلَتْ بِلَبِنَةٍ مِنْ ذَهَب وَالصَّحِيح أَنَّهَا أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِآنِيَّةٍ مِنْ ذَهَب : قَالَ مُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَغَيْرهمَا أَرْسَلَتْ جِوَارِي فِي زِيّ الْغِلْمَان وَغِلْمَان فِي زِيّ الْجَوَارِي فَقَالَتْ إِنْ عَرَفَ هَؤُلَاءِ مِنْ هَؤُلَاءِ فَهُوَ نَبِيّ قَالُوا فَأَمَرَهُمْ سُلَيْمَان فَتَوَضَّئُوا فَجَعَلَتْ الْجَارِيَة تُفْرِغ عَلَى يَدهَا مِنْ الْمَاء وَجَعَلَ الْغُلَام يَغْتَرِف فَمَيَّزَهُمْ بِذَلِكَ وَقِيلَ بَلْ جَعَلَتْ الْجَارِيَة تَغْسِل بَاطِن يَدهَا قَبْل ظَاهِرهَا وَالْغُلَام بِالْعَكْسِ وَقِيلَ بَلْ جَعَلَتْ الْجَوَارِي يَغْسِلْنَ مِنْ أَكُفِّهِنَّ إِلَى مَرَافِقهنَّ وَالْغِلْمَان مِنْ مَرَافِقهمْ إِلَى كُفُوفهمْ وَلَا مُنَافَاة بَيْن ذَلِكَ كُلّه وَاَللَّه أَعْلَم : وَذَكَرَ بَعْضهمْ أَنَّهَا أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِقَدَحٍ لِيَمْلَأهُ مَاء رِوَاء لَا مِنْ السَّمَاء وَلَا مِنْ الْأَرْض : فَأَجْرَى الْخَيْل حَتَّى عَرَفَتْ ثُمَّ مَلَأَهُ مِنْ ذَلِكَ وَبِخَرَزَةٍ وَسِلْك لِيَجْعَلهُ فِيهَا فَفَعَلَ ذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم أَكَانَ ذَلِكَ أَمْ لَا وَأَكْثَره مَأْخُوذ مِنْ الْإِسْرَائِيلِيَّات وَالظَّاهِر أَنَّ سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام لَمْ يَنْظُر إِلَى مَا جَاءُوا بِهِ بِالْكُلِّيَّةِ وَلَا اِعْتَنَى بِهِ بَلْ أَعْرَضَ عَنْهُ وَقَالَ مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ " أَتَمُدُّونَنِ بِمَالٍ " أَيْ أَتُصَانِعُونَنِي بِمَالٍ لِأَتْرُككُمْ عَلَى شِرْككُمْ وَمُلْككُمْ ؟ " فَمَا آتَانِي اللَّه خَيْر مِمَّا آتَاكُمْ " أَيْ الَّذِي أَعْطَانِي اللَّه مِنْ الْمُلْك وَالْمَال وَالْجُنُود خَيْر مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ " بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ " أَيْ أَنْتُمْ الَّذِينَ تَنْقَادُونَ لِلْهَدَايَا وَالتُّحَف وَأَمَّا أَنَا فَلَا أَقْبَل مِنْكُمْ إِلَّا الْإِسْلَام أَوْ السَّيْف قَالَ الْأَعْمَش عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْرو عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : أَمَرَ سُلَيْمَان الشَّيَاطِين فَمَوَّهُوا لَهُ أَلْف قَصْر مِنْ ذَهَب وَفِضَّة فَلَمَّا رَأَتْ رُسُلهَا ذَلِكَ قَالُوا مَا يَصْنَع هَذَا بِهَدِيَّتِنَا وَفِي هَذَا جَوَاز تَهَيُّؤ الْمُلُوك وَإِظْهَارهمْ الزِّينَة لِلرُّسُلِ وَالْقُصَّاد.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن

    القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن : فهذه أصول وقواعد في تفسير القرآن الكريم، جليلة المقدار، عظيمة النفع، تعين قارئها ومتأملها على فهم كلام الله، والاهتداء به، ومَخْبَرُها أجل من وصفها؛ فإنها تفتح للعبد من طرق التفسير ومنهاج الفهم عن الله ما يُعين على كثير من التفاسير الْحَالِيّة في هذه البحوث النافعة. اعتنى به : الشيخ خالد بن عثمان السبت - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205542

    التحميل:

  • الإنصاف في حقيقة الأولياء وما لهم من الكرامات والألطاف

    الإنصاف في حقيقة الأولياء وما لهم من الكرامات والألطاف: فإن من أصول أهل السنة والجماعة الإيمانَ بكرامات الأولياء وإثباتَها والتصديقَ بها واعتقادَ أنها حق، وذلك باتفاق أئمة أهل الإسلام والسنة والجماعة، وقد دلَّ عليها القرآنُ في غير موضعٍ، والأحاديث الصحيحة، والآثار المتواترة عن الصحابة والتابعين وغيرهم. وقد صنَّف المؤلف - رحمه الله - هذه الرسالة ردًّ على عصريٍّ له غلا في شأن الأولياء وكرامتهم، وادَّعى أن لهم ما يريدون، وأنهم يقولون للشيء كن فيكون، وأنهم يخرجون من القبور لقضاء الحاجات، وأنهم في قبورهم يأكلون ويشربون وينكحون، إلى أمور أخرى عجيبة تمجُّها الأسماع وتقذفها الأفهام، ويُنكِرها من لديه بالشرع أدنى اطِّلاعةٍ أو إلمام.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348305

    التحميل:

  • من أضرار الخمور والمسكرات والمخدرات والدخان والقات والتنباك

    رسالة مختصَرة في أضرار المُسْكِرات والمُخَدِّرات؛ كالخمر، والدُّخَان، والْقَات، والحبوب المُخَدِّرة الضارَّة بالبَدَن، والصِّحَّة، والعقل، والمال، وهي مُستَفادَة مِن كلام الله - تعالى - وكلامِ رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلامِ العلماء المُحَقِّقِين والأطبَّاءِ المُعْتَبَرِين.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335008

    التحميل:

  • نظم الآجرومية لعبيد ربه الشنقيطي

    نظم الآجرومية لعبيد ربه الشنقيطي المتوفى في أوائل القرن الثاني عشر الهجري، وقد قام بنظم المقدمة الآجرومية لأبي عبدالله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المعروف بـابن آجروم، وهو متن مشهور في النحو، قد تلقاه العلماء بالقبول؛ وهذا النظم يعد أوجز المتون التي عُني فيها أصحابها بمتن المقدمة الآجرومية، ويمتاز بسلاسته وعنايته بالأمثلة التطبيقية.

    الناشر: موقع المتون العلمية http://www.almtoon.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335287

    التحميل:

  • الأربعون النووية

    الأربعون النووية: متن مشهور، اشتمل على اثنين وأربعين حديثاً محذوفة الإسناد في فنون مختلفة من العلم، كل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين، وينبغي لكل راغب في الآخرة أن يعرف هذه الأحاديث؛ لما اشتملت عليه من المهمات، واحتوت عليه من التنبيه على جميع الطاعات؛ وقد سميت بالأربعين في مباني الإسلام وقواعد الأحكام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/5271

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة