Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الشعراء - الآية 177

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ (177) (الشعراء) mp3
إِنَّمَا قَالَ " إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْب " فَقَطَعَ نَسَب الْأُخُوَّة بَيْنهمْ لِلْمَعْنَى الَّذِي نُسِبُوا إِلَيْهِ وَإِنْ كَانَ أَخَاهُمْ نَسَبًا وَمِنْ النَّاس مَنْ لَمْ يَفْطِن لِهَذِهِ النُّكْتَة فَظَنَّ أَنَّ أَصْحَاب الْأَيْكَة غَيْر أَهْل مَدْيَن فَزَعَمَ أَنَّ شُعَيْبًا عَلَيْهِ السَّلَام بَعَثَهُ اللَّه إِلَى أُمَّتَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ ثَلَاث أُمَم وَقَدْ رَوَى إِسْحَاق بْن بِشْر الْكَاهِلِيّ - وَهُوَ ضَعِيف - حَدَّثَنِي اِبْن السُّدِّيّ عَنْ أَبِيهِ وَزَكَرِيَّا بْن عَمْرو عَنْ خُصَيْف عَنْ عِكْرِمَة قَالَا : مَا بَعَثَ اللَّه نَبِيًّا مَرَّتَيْنِ إِلَّا شُعَيْبًا مَرَّة إِلَى مَدْيَن فَأَخَذَهُمْ اللَّه بِالصَّيْحَةِ وَمَرَّة إِلَى أَصْحَاب الْأَيْكَة فَأَخَذَهُمْ اللَّه تَعَالَى بِعَذَابِ يَوْم الظُّلَّة وَرَوَى أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ عَنْ هُدْبَة عَنْ هَمَّام عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله تَعَالَى " وَأَصْحَاب الرَّسّ " قَوْم شُعَيْب وَقَوْله " وَأَصْحَاب الْأَيْكَة " قَوْم شُعَيْب وَقَالَهُ إِسْحَاق بْن بِشْر وَقَالَ غَيْر جُوَيْبِر أَصْحَاب الْأَيْكَة وَمَدْيَن هُمَا وَاحِد وَاَللَّه أَعْلَم وَقَدْ رَوَى الْحَافِظ اِبْن عَسَاكِر فِي تَرْجَمَة شُعَيْب مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُعَاوِيَة بْن هِشَام عَنْ هِشَام بْن سَعِيد عَنْ سَعِيد بْن أَبِي هِلَال عَنْ رَبِيعَة بْن يُوسُف عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" إِنَّ قَوْم مَدْيَن وَأَصْحَاب الْأَيْكَة أُمَّتَانِ بَعَثَ اللَّه إِلَيْهِمَا شُعَيْبًا النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام " وَهَذَا غَرِيب وَفِي رَفْعه نَظَر وَالْأَشْبَه أَنْ يَكُون مَوْقُوفًا وَالصَّحِيح أَنَّهُمْ أُمَّة وَاحِدَة وُصِفُوا فِي كُلّ مَقَام بِشَيْءٍ وَلِهَذَا وَعَظَ هَؤُلَاءِ وَأَمَرَهُمْ بِوَفَاءِ الْمِكْيَال وَالْمِيزَان كَمَا فِي قِصَّة مَدْيَن سَوَاء بِسَوَاءٍ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمَا أُمَّة وَاحِدَة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • تتبع الرخص بين الشرع والواقع

    تتبع الرخص بين الشرع والواقع : فإن تتبع الرخص وزلات العلماء الشاذة من قبل بعض المفتين والمستفتين مسألة قد تطاير شررها، وعظم خطرها، واتسعت رقعتها؛ حيث تطاول عموم الناس على الفتيا، وأصبحوا لا يتورعون عنها، ولا يستشعرون أهميتها، وزاد في الأمر انتشار ظاهرة المفتين في الفضائيات والمواقع الالكترونية الذين سعوا - برغبة أو رهبة - كأنهم إلى نصب يوفضون في نشر الفتاوى الشاذة، والرُّخص المخالفة، فتمكنوا من الرَّقبة، وأقتحموا العقبة، فلبَّسوا على الناس دينهم، حتى صار بعض المستفتين إذا نزلت به نازلة واحتاج إلى فتوى وأراد التسهيل والترخص اتباعاً للهوى توجه إلى أحد هؤلاء المفتين، فأفتاه بما يريد، وأعطاه المزيد! فيا للعجب جاءت الشريعة لتحكم أهواء الناس وتهذبها فصار الحاكم محكوماً والمحكوم حاكماً وانقلبت الموازين رأساً على عقب فصار هؤلاء الجهلة يُحكِّمون أهواءهم في مسائل الخلاف، فيأخذون أهون الأقوال وأيسرها على نفوسهم دون استناد إلى دليل معتبر. وفريق آخر من أهل الأهواء من بني جلدتنا، يتكلمون بألسنتنا، ويكتبون في صحفنا، أفكارهم غريبة، وتوجهاتهم مخيفة، انبهروا بالحضارة الغربية الكافرة، وأرادوا نقلها لنا بعُجَرِها وبُجَرِها، فحذوها حذو القذَّة بالقذَّة، فهجموا على كل شيء في الدين أصولاً وفروعاً، وتجرؤا على العلم، وهجموا على العلماء، فأهملوا أصولاً، وأحدثوا فصولاً، وجاءوا بمنهج جديد فاظهروا الرُّخص وتتبعوا الشواذ؛ لنصرة أهوائهم وتوجهاتهم، والله المستعان. فالواجب على العلماء الصالحين، والولاة المصلحين، والدعاة الصادقين، الأخذ على أيدي هؤلاء، والاحتساب في مواجهتهم، معذرةً إلى رب العالمين، ودفاعاً عن حياض الشريعة، واقتداءً بهدي السلف الصالح في ردهم على المخالفين في الأصول والفروع، وحفاظاً على الأمة من تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين؛ لكي لا تغرق السفينة، وتتغير الموازين. وبعد؛ فاستشعاراً لأهمية هذه المسألة جاء هذا الكتاب في هذا الزمن؛ يناقش هذه المسألة ويبين حكمها، وآثارها، ويناقش واقعها، ويقدم مقترحات وتوصيات لمواجهتها، ولقد حكَّم هذا الكتيب ثلة مباركة من العلماء وطلبة العلم المختصين، فنسأل الله أن يبارك فيه، وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/320716

    التحميل:

  • الحزن والاكتئاب على ضوء الكتاب والسنة

    الحزن والاكتئاب على ضوء الكتاب والسنة : يحتوي الكتاب على: • مقدمة الدكتور عبد الرزاق بن محمود الحمد • بين يدي الكتاب • ترجمة المؤلف رحمه الله • مقدمة المؤلف • تعريف الحزن والاكتئاب • أنواع الحزن • مرض الاكتئاب : أولاً: أعراضه - ثانيًا: أسبابه. • ما هو العلاج؟ أولاً: العقيدة - ثانيًا: التقوى والعمل الصالح - ثالثًا: الدعاء والتسبيح والصلاة - رابعًا: تقدير أسوأ الاحتمالات - خامسًا: الواقعية في النظرة إلى الحياة - سادسًا: تقديم حسن الظن - سابعًا: كيف التصرف حيال أذى الناس - ثامنًا: الأمل. • العلاج الطبي للاكتئاب.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205802

    التحميل:

  • تيسير الأمر في الجمع بين قراءتي عاصم وأبي عمرو

    تيسير الأمر في الجمع بين قراءتي عاصم وأبي عمرو: مذكرة جمعت بـين كلمات الخُلف بين قراءة عاصم بن أبي النّجود الكوفي بروايتي شعبة بن عياش، وحفص بن سليمان، وقراءة أبي عمرو زبَّـان بن العلاء المازني البصري بروايتي حفص بن عمر الدوري، وصالـح بن زياد السوسي اللذين رويا عنه القراءة بواسطة أبي محمد يـحيى بن المبارك اليزيدي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2062

    التحميل:

  • نحو منهج شرعي لتلقي الأخبار وروايتها

    نحو منهج شرعي لتلقي الأخبار وروايتها : يحتوي هذا الكتاب على الأبواب التالية: الباب الأول: آفاتٌ تفسد الأخبار. الباب الثاني: ملامح المنهج الشرعي للتعامل مع الأخبار.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205810

    التحميل:

  • العشق [ حقيقته .. خطره .. أسبابه .. علاجه ]

    فإن العشق مسلكٌ خَطِر، وموْطِئٌ زَلِقٌ، وبَحْرٌ لُجِّيٌّ، وعالم العشاق مليء بالآلام والآمال، محفوف بالمخاطر والأهوال. هذا وإن البلاء بهذا الداء قدْ عمَّ وطم; ذلك أن محركاته كثيرة، والدواعي إليه متنوعة متشعبة; فلا غرو أن يكثر ضحاياه، والمبتلون به; فحق علينا - إذاً - أن نرحم أهل هذا البلاء، ومن الرحمة بهم إراءتُهم هذا البلاءَ على حقيقته، والبحث في سبل علاجه والوقاية منه.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172681

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة