Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الفرقان - الآية 77

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ ۖ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (77) (الفرقان) mp3
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " قُلْ مَا يَعْبَأ بِكُمْ رَبِّي " أَيْ لَا يُبَالِي وَلَا يَكْتَرِث بِكُمْ إِذَا لَمْ تَعْبُدُوهُ فَإِنَّهُ إِنَّمَا خَلَقَ الْخَلْق لِيَعْبُدُوهُ وَيُوَحِّدُوهُ وَيُسَبِّحُوهُ بُكْرَة وَأَصِيلًا قَالَ مُجَاهِد وَعَمْرو بْن شُعَيْب" مَا يَعْبَأ بِكُمْ رَبِّي " يَقُول مَا يَفْعَل بِكُمْ رَبِّي وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " قَالَ مَا يَعْبَأ بِكُمْ رَبِّي " الْآيَة يَقُول لَوْلَا إِيمَانكُمْ وَأَخْبَرَ تَعَالَى الْكُفَّار أَنَّهُ لَا حَاجَة لَهُ بِهِمْ إِذْ لَمْ يَخْلُقهُمْ مُؤْمِنِينَ وَلَوْ كَانَ لَهُ بِهِمْ حَاجَة لَحَبَّبَ إِلَيْهِمْ الْإِيمَان كَمَا حَبَّبَهُ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ وَقَوْله تَعَالَى " فَقَدْ كَذَّبْتُمْ " أَيّهَا الْكَافِرُونَ " فَسَوْفَ يَكُون لِزَامًا " أَيْ فَسَوْفَ يَكُون تَكْذِيبكُمْ لِزَامًا لَكُمْ يَعْنِي مُقْتَضِيًا لِعَذَابِكُمْ وَهَلَاككُمْ وَدَمَاركُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَيَدْخُل فِي ذَلِكَ يَوْم بَدْر كَمَا فَسَّرَهُ بِذَلِكَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود وَأُبَيّ بْن كَعْب وَمُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ وَمُجَاهِد وَالضَّحَّاك وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَغَيْرهمْ وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ " فَسَوْفَ يَكُون لِزَامًا " أَيْ يَوْم الْقِيَامَة وَلَا مُنَافَاة بَيْنهمَا . آخِر تَفْسِير سُورَة الْفُرْقَان وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الوصايا الجلية للاستفادة من الدروس العلمية

    الوصايا الجليّة للاستفادة من الدروس العلميّة : أصل هذا المؤلف كلمة لمعالي الوزير في افتتاح الدورة السادسة في مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية - بحي سلطانة في مدينة الرياض.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167478

    التحميل:

  • من هو محمد رسول الله؟

    من هو محمد رسول الله؟: ملف pdf يحتوي على عدة مقالات عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من إعداد موقع رسول الله، وعناوينها كالتالي: - تعريف بمحمد رسول الله. - من هو محمد؟ - هل المسلمين حاليا يمثلوا فكر محمد صلى الله عليه وسلم؟ - معاشرات محمد رسول الله. - معاملات محمد رسول الله. - أخلاق محمد رسول الله. - آداب محمد رسول الله. - عبادات محمد رسول الله - البساطة في حياة محمد صلى الله عليه وسلم.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381131

    التحميل:

  • ذكريات تائب

    ذكريات تائب: سطَّر الشيخ - حفظه الله - في هذه الذكريات قصصًا لبعض التائبين من المعاصي والذنوب قديمًا وحديثًا؛ لأخذ العبرة والعِظة.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336170

    التحميل:

  • حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

    حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح : في هذا الكتاب بين المؤلف - رحمه الله - صفات الجنة ونعيمها وصفات أهلها وساكنيها.

    المدقق/المراجع: زائد بن أحمد النشيري

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265613

    التحميل:

  • شرح المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية

    شرح المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية: منظومةٌ نافعةٌ مكونةٌ من (247) بيتًا، وجَّهها الشيخ العلامة حافظ بن أحمد الحكمي - رحمه الله تعالى - لطلاب العلم؛ حيث تضمَّنت وصايا وآداب عامة ينبغي التحلِّي بها طالب العلم، وقد قام المؤلف - حفظه الله - بشرحها شرحًا مُفصَّلاً، مُبيِّنًا مقاصدها، مُستنبطًا فوائدها، مع شفعه بكلام أهل العلم.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316841

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة