Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الفرقان - الآية 58

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ ۚ وَكَفَىٰ بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (58) (الفرقان) mp3
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيّ الَّذِي لَا يَمُوت " أَيْ فِي أُمُورك كُلّهَا كُنْ مُتَوَكِّلًا عَلَى اللَّه الْحَيّ الَّذِي لَا يَمُوت أَبَدًا الَّذِي هُوَ " الْأَوَّل وَالْآخِر وَالظَّاهِر وَالْبَاطِن وَهُوَ بِكُلِّ شَيْء عَلِيم " الدَّائِم الْبَاقِي السَّرْمَدِيّ الْأَبَدِيّ الْحَيّ الْقَيُّوم رَبّ كُلّ شَيْء وَمَلِيكه اِجْعَلْهُ ذُخْرك وَمَلْجَأَك وَهُوَ الَّذِي يُتَوَكَّل عَلَيْهِ وَيُفْزَع إِلَيْهِ فَإِنَّهُ كَافِيك وَنَاصِرك وَمُؤَيِّدك وَمُظَفِّرك كَمَا قَالَ تَعَالَى : " يَا أَيّهَا الرَّسُول بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْك مِنْ رَبّك وَإِنْ لَمْ تَفْعَل فَمَا بَلَّغْت رِسَالَته وَاَللَّه يَعْصِمك مِنْ النَّاس " وَرَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن نُفَيْل قَالَ قَرَأْت عَلَى مَعْقِل يَعْنِي اِبْن عُبَيْد اللَّه عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي حُسَيْن عَنْ شَهْر بْن حَوْشَب قَالَ : لَقِيَ سَلْمَان النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْض فِجَاج الْمَدِينَة فَسَجَدَ لَهُ فَقَالَ : " لَا تَسْجُد لِي يَا سَلْمَان وَاسْجُدْ لِلْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوت " وَهَذَا مُرْسَل حَسَن وَقَوْله تَعَالَى : " وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ " أَيْ اِقْرِنْ بَيْن حَمْده وَتَسْبِيحه وَلِهَذَا كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " سُبْحَانك اللَّهُمَّ رَبّنَا وَبِحَمْدِك" أَيْ أَخْلِصْ لَهُ الْعِبَادَة وَالتَّوَكُّل كَمَا قَالَ تَعَالَى : " رَبّ الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب لَا إِلَه إِلَّا هُوَ فَاِتَّخِذْهُ وَكِيلًا " وَقَالَ تَعَالَى " فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ " وَقَالَ تَعَالَى : " قُلْ هُوَ الرَّحْمَن آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا" وَقَوْله تَعَالَى : " وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَاده خَبِيرًا " أَيْ بِعِلْمِهِ التَّامّ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَة وَلَا يَعْزُب عَنْهُ مِثْقَال ذَرَّة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • لماذا يكرهونه ؟! [ الأصول الفكرية لموقف الغرب من نبي الإسلام ]

    يهدف البحث إلى التعرف على الأسباب الفكرية لهذا الموقف الغربي، وكيف يمكن مقاومة هذا الموقف عملياً للدفاع عن رموز الأمة الإسلامية؟

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205665

    التحميل:

  • نحو منهج شرعي لتلقي الأخبار وروايتها

    نحو منهج شرعي لتلقي الأخبار وروايتها : يحتوي هذا الكتاب على الأبواب التالية: الباب الأول: آفاتٌ تفسد الأخبار. الباب الثاني: ملامح المنهج الشرعي للتعامل مع الأخبار.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205810

    التحميل:

  • أقوال العلماء في المصرف السابع للزكاة

    أقوال العلماء في المصرف السابع للزكاة « وفي سبيل الله » وشموله سُبل تثبيت العقيدة الإسلامية ومناهضة الأفكار المنحرفة.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260218

    التحميل:

  • الكنوز الملية في الفرائض الجلية

    الكنوز الملية في الفرائض الجلية: شرح لمسائل الفرائض - المواريث - على هيئة سؤال وجواب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2556

    التحميل:

  • الذكرى [ نصائح عامة ]

    الذكرى [ نصائح عامة ] : فإن وقوع الكثير من الناس في الشرك وهم لا يشعرون، وإن ترك الكثير من الناس للصلوات الخمس، وإن التبرج والاختلاط الذي وقع فيه أكثر النساء، وغير ذلك من المعاصي المتفشية بين الناس: خطر عظيم يستدعي تقديم هذه النصيحة لكافة من يراها أو يسمعها أو تبلغه، إظهارًا للحق، وإبراء للذمة.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265562

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة