Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الفرقان - الآية 48

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ۚ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا (48) (الفرقان) mp3
وَهَذَا أَيْضًا مِنْ قُدْرَته التَّامَّة وَسُلْطَانه الْعَظِيم وَهُوَ أَنَّهُ تَعَالَى يُرْسِل الرِّيَاح مُبَشِّرَات أَيْ بِمَجِيءِ السَّحَاب بَعْدهَا وَالرِّيَاح أَنْوَاع فِي صِفَات كَثِيرَة مِنْ التَّسْخِير فَمِنْهَا مَا يُثِير السَّحَاب وَمِنْهَا مَا يَحْمِلهُ وَمِنْهَا مَا يَسُوقهُ وَمِنْهَا مَا يَكُون بَيْن يَدَيْ السَّحَاب مُبَشِّرًا وَمِنْهَا مَا يَكُون قَبْل ذَلِكَ تَقُمّ الْأَرْض وَمِنْهَا مَا يُلَقِّح السَّحَاب لِيُمْطِر وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى : " وَأَنْزَلْنَا مِنْ السَّمَاء مَاء طَهُورًا" أَيْ آلَة يُتَطَهَّر بِهَا كَالسَّحُورِ وَالْوَجُور وَمَا جَرَى مَجْرَاهُمَا فَهَذَا أَصَحّ مَا يُقَال فِي ذَلِكَ وَأَمَّا مَنْ قَالَ إِنَّهُ فَعُول بِمَعْنَى فَاعِل أَوْ أَنَّهُ مَبْنِيّ لِلْمُبَالَغَةِ وَالتَّعَدِّي فَعَلَى كُلّ مِنْهُمَا إِشْكَالَات مِنْ حَيْثُ اللُّغَة وَالْحُكْم لَيْسَ هَذَا مَوْضِع بَسْطهَا وَاَللَّه أَعْلَم وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي بِإِسْنَادِهِ إِلَى حُمَيْد الطَّوِيل عَنْ ثَابِت الْبُنَانِيّ قَالَ دَخَلْت مَعَ أَبِي الْعَالِيَة فِي يَوْم مَطِير وَطُرُق الْبَصْرَة قَذِرَة فَصَلَّى فَقُلْت لَهُ فَقَالَ : " وَأَنْزَلْنَا مِنْ السَّمَاء مَاء طَهُورًا " قَالَ طَهَّرَهُ مَاء السَّمَاء وَقَالَ أَيْضًا حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَة حَدَّثَنَا وُهَيْب عَنْ دَاوُد عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب فِي هَذِهِ الْآيَة قَالَ : أَنْزَلَهُ اللَّه طَهُورًا لَا يُنَجِّسهُ شَيْء وَعَنْ أَبِي سَعِيد قَالَ : قِيلَ يَا رَسُول اللَّه أَنَتَوَضَّأُ مِنْ بِئْر بُضَاعَة وَهِيَ بِئْر يُلْقَى فِيهَا النَّتْن وَلُحُوم الْكِلَاب ؟ فَقَالَ : " إِنَّ الْمَاء طَهُور لَا يُنَجِّسهُ شَيْء " رَوَاهُ الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَصَحَّحَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحَسَّنَهُ وَالنَّسَائِيّ وَرَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم بِإِسْنَادِهِ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَث حَدَّثَنَا مُعْتَمِر سَمِعْت أَبِي يُحَدِّث عَنْ سَيَّار عَنْ خَالِد بْن يَزِيد قَالَ : كُنَّا عِنْد عَبْد الْمَلِك بْن مَرْوَان فَذَكَرُوا الْمَاء فَقَالَ خَالِد بْن يَزِيد : مِنْهُ مَاء مِنْ السَّمَاء وَمِنْهُ مَاء يُسْقِيه الْغَيْم مِنْ الْبَحْر فَيَذُبّهُ الرَّعْد وَالْبَرْق فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ الْبَحْر فَلَا يَكُون مِنْهُ نَبَات فَأَمَّا النَّبَات فَمِمَّا كَانَ مِنْ السَّمَاء وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَة قَالَ : مَا أَنْزَلَ اللَّه مِنْ السَّمَاء قَطْرَة إِلَّا أَنْبَتَ بِهَا فِي الْأَرْض عُشْبَة أَوْ فِي الْبَحْر لُؤْلُؤَة وَقَالَ غَيْره : فِي الْبَرّ بُرّ وَفِي الْبَحْر دُرّ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • رسالة إلى طالب نجيب

    رسالة إلى طالب نجيب: قال المؤلف - حفظه الله -: «فبينما كنت أُقلِّب أوراقًا قديمةً وجدتُ من بينها صورةً لرسالة كتبتها منذ فترةٍ لطالبٍ نجيبٍ. وعندما اطَّلعتُ على تلك الرسالة بدا لي أن تُنشر؛ رجاء عموم النفع، ولقلة الرسائل التي تُوجّه إلى الطلاب النُّجَباء. فها هي الرسالة مع بعض التعديلات اليسيرة، أُوجِّهها لإخواني الطلاب سائلاً المولى أن ينفع بها، ويجعلها في موازين الحسنات يوم نلقاه».

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355727

    التحميل:

  • فقه الأسماء الحسنى

    فقه الأسماء الحسنى: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا مجموعٌ نافعٌ مُفيدٌ - بإذن الله عز وجل - في أشرف الفقه وأنفعه «فقه أسماء الله الحسنى»، شرحتُ فيه أكثر من مائة اسمٍ من أسماء الله الحُسنى، مسبوقةً بمُقدِّماتٍ تأصيليةٍ في فقه هذا الباب العظيم، وقد حرصتُ في إعداده على أن يكون بألفاظٍ واضحةٍ وأسلوبٍ مُيسَّرٍ، مع عنايةٍ بعرض الشواهد وذكر الدلائل من كتاب الله - عز وجل - وسنة النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم -، مُوضِّحًا ما تيسَّر من الجوانب التعبُّدية والآثار الإيمانية التي هي مُقتضى الإيمان بأسماء الله، وقد استفدتُ فيه كثيرًا من تقريرات أهل العلم الراسخين، ولاسيما شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم والشيخ عبد الرحمن السعدي - رحم الله الجميع -، وهو في الأصل حلقات قدَّمتها عير إذاعة القرآن الكريم بالمملكة العربية السعودية - حرسها الله -، في حلقاتٍ أسبوعيَّةٍ بلَغَت عدَّتها اثنتين وثمانين حلقة». - قدَّم للكتاب: العلامة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل - حفظه الله -.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344678

    التحميل:

  • حد الثوب والأزرة وتحريم الإسبال ولباس الشهرة

    حد الثوب والأزرة : رسالة قيمة مفيدة وافية في موضوعها، وقد جاءت في وقت تمس الحاجة إليها فيه، حيث برزت مظاهر غريبة في اللباس بين إفراط وتفريط في شأن اللباس إسبالاً وتقصيراً. - قدم لها فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - أثابه الله -.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169018

    التحميل:

  • كمال الأمة في صلاح عقيدتها

    كمال الأمة في صلاح عقيدتها : شرح آية: ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172271

    التحميل:

  • مواقف لا تنسى من سيرة والدتي رحمها الله تعالى

    مواقف لا تنسى من سيرة والدتي رحمها الله تعالى: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه كلمات مختصرات من سيرة والدتي الغالية العزيزة الكريمة: نشطا بنت سعيد بن محمد بن جازعة: آل جحيش من آل سليمان، من عبيدة، قحطان - رحمها الله تعالى، ورفع منزلتها -، بينتُ فيها سيرتها الجميلة، ومواقفها الحكيمة التي لا تنسى - إن شاء الله تعالى -، لعلّ الله أن يشرح صدر من قرأها إلى أن يدعوَ لها، ويستغفر لها، ويترحَّم عليها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193649

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة