Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة المؤمنون - الآية 17

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ (17) (المؤمنون) mp3
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى خَلْق الْإِنْسَان عَطَفَ بِذِكْرِ خَلْق السَّمَوَات السَّبْع وَكَثِيرًا مَا يَذْكُر تَعَالَى خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض مَعَ خَلْق الْإِنْسَان كَمَا قَالَ تَعَالَى " لَخَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض أَكْبَر مِنْ خَلْق النَّاس " وَهَكَذَا فِي أَوَّل " الم" السَّجْدَة الَّتِي كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأ بِهَا صَبِيحَة يَوْم الْجُمُعَة فِي أَوَّلهَا خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض ثُمَّ بَيَان خَلْق الْإِنْسَان مِنْ سُلَالَة مِنْ طِين وَفِيهَا أَمْر الْمَعَاد وَالْجَزَاء وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْمَقَاصِد . وَقَوْله " سَبْع طَرَائِق " قَالَ مُجَاهِد يَعْنِي السَّمَوَات السَّبْع وَهَذِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " تُسَبِّح لَهُ السَّمَوَات السَّبْع وَالْأَرْض وَمَنْ فِيهِنَّ " " أَلَمْ تَرَوْا كَيْف خَلَقَ اللَّه سَبْع سَمَوَات طِبَاقًا " " اللَّه الَّذِي خَلَقَ سَبْع سَمَوَات وَمِنْ الْأَرْض مِثْلهنَّ يَتَنَزَّل الْأَمْر بَيْنهنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير وَأَنَّ اللَّه قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْء عِلْمًا " وَهَكَذَا قَالَ هَهُنَا " وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقكُمْ سَبْع طَرَائِق وَمَا كُنَّا عَنْ الْخَلْق غَافِلِينَ " أَيْ وَيَعْلَم مَا يَلِج فِي الْأَرْض وَمَا يَخْرُج مِنْهَا وَمَا يَنْزِل مِنْ السَّمَاء وَمَا يَعْرُج فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ وَاَللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير وَهُوَ سُبْحَانه لَا يَحْجُب عَنْهُ سَمَاء سَمَاء وَلَا أَرْض أَرْضًا وَلَا جَبَل إِلَّا يَعْلَم مَا فِي وَعْره وَلَا بَحْر إِلَّا يَعْلَم مَا فِي قَعْره يَعْلَم عَدَد مَا فِي الْجِبَال وَالتِّلَال وَالرِّمَال وَالْبِحَار وَالْقِفَار وَالْأَشْجَار " وَمَا تَسْقُط مِنْ وَرَقَة إِلَّا يَعْلَمهَا وَلَا حَبَّة فِي ظُلُمَات الْأَرْض وَلَا رَطْب وَلَا يَابِس إِلَّا فِي كِتَاب مُبِين " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • من أخلاق الأنبياء عليهم السلام

    من أخلاق الأنبياء عليهم السلام : قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله - « فقد قرأ ُت الرِّسالة التي بعنوان من أخلاق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام تأليف الشيخ: عبدالعزيز بن محمَّد بن عبدالله السدحان، فوجدتها رسالة مفيدة في موضوعها، جيِّدة في عرضها وأسلوبها، تحث على الاقتداء بالأنبياء ... ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233555

    التحميل:

  • الثبات

    الثبات: رسالةٌ تتحدَّث عن الثبات في الدين على ضوء الكتاب والسنة.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333191

    التحميل:

  • شرح العقيدة الواسطية في ضوء الكتاب والسنة

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ سعيد القحطاني - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193641

    التحميل:

  • أوضح المسالك إلى أحكام المناسك

    قال المؤلف - رحمه الله -: « فهذا منسك جامع لكثير من أحكام الحج والعمرة ومحتويًا على كثير من آداب السفر من حين يريد السفر إلى أن يرجع إلى محله موضحًا فيه ما يقوله ويفعله ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2562

    التحميل:

  • الرد علي الشاذلي في حزبيه وما صنفه من آداب الطريق

    هذه الرسالة رد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه من آداب الطريق.

    المدقق/المراجع: علي بن محمد العمران

    الناشر: مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273063

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة