Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحج - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1) (الحج) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَا أَيّهَا النَّاس اتَّقُوا رَبّكُمْ } قَالَ أَبُو جَعْفَر : يَقُول تَعَالَى ذِكْره : يَا أَيّهَا النَّاس احْذَرُوا عِقَاب رَبّكُمْ بِطَاعَتِهِ , فَأَطِيعُوهُ وَلَا تَعْصُوهُ , فَإِنَّ عِقَابه لِمَنْ عَاقَبَهُ يَوْم الْقِيَامَة شَدِيد .

ثُمَّ وَصَفَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ هَوْل أَشْرَاط ذَلِكَ الْيَوْم وَبُدُوّهُ , فَقَالَ : { إِنَّ زَلْزَلَة السَّاعَة شَيْء عَظِيم } . اخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم فِي وَقْت كَوْن الزَّلْزَلَة الَّتِي وَصَفَهَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِالشِّدَّةِ , فَقَالَ بَعْضهمْ : هِيَ كَائِنَة فِي الدُّنْيَا قَبْل يَوْم الْقِيَامَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18827 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا يَحْيَى , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنِ الْأَعْمَش , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَلْقَمَة , فِي قَوْله : { إِنَّ زَلْزَلَة السَّاعَة شَيْء عَظِيم } قَالَ : قَبْل السَّاعَة . 18828 - حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بْن عَبْد الْجَبَّار , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن الصَّلْت , قَالَ : ثنا أَبُو كُدَيْنَة , عَنْ عَطَاء , عَنْ عَامِر : { يَا أَيّهَا النَّاس اتَّقُوا رَبّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَة السَّاعَة شَيْء عَظِيم } قَالَ : هَذَا فِي الدُّنْيَا قَبْل يَوْم الْقِيَامَة . 18829 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج فِي قَوْله : { إِنَّ زَلْزَلَة السَّاعَة } فَقَالَ : زَلْزَلَتهَا : أَشْرَاطهَا ... الْآيَات { يَوْم تَرَوْنَهَا تَذْهَل كُلّ مُرْضِعَة عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَع كُلّ ذَات حَمْل حَمْلهَا وَتَرَى النَّاس سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى } . * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَا : ثنا جَرِير , عَنْ عَطَاء , عَنْ عَامِر : { يَا أَيّهَا النَّاس اتَّقُوا رَبّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَة السَّاعَة شَيْء عَظِيم } قَالَ : هَذَا فِي الدُّنْيَا مِنْ آيَات السَّاعَة . وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِ مَا قَالَ هَؤُلَاءِ خَبَر , فِي إِسْنَاده نَظَر وَذَلِكَ مَا : 18830 -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد الْمُحَارِبِيّ , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن رَافِع الْمَدَنِيّ , عَنْ يَزِيد بْن أَبِي زِيَاد , عَنْ رَجُل مِنَ الْأَنْصَار , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , عَنْ رَجُل مِنَ الْأَنْصَار , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَمَّا فَرَغَ اللَّه مِنْ خَلْق السَّمَاوَات وَالْأَرْض , خَلَقَ الصُّور فَأَعْطَاهُ إِسْرَافِيل , فَهُوَ وَاضِعه عَلَى فِيهِ , شَاخِص بِبَصَرِهِ إِلَى الْعَرْش , يَنْتَظِر مَتَى يُؤْمَر . " قَالَ أَبُو هُرَيْرَة : يَا رَسُول اللَّه , وَمَا الصُّور ؟ قَالَ : " قَرْن " . قَالَ : وَكَيْفَ هُوَ ؟ قَالَ : " قَرْن عَظِيم يُنْفَخ فِيهِ ثَلَاث نَفَخَات , الْأُولَى : نَفْخَة الْفَزَع , وَالثَّانِيَة : نَفْخَة الصَّعْق , وَالثَّالِثَة : نَفْخَة الْقِيَام لِرَبِّ الْعَالَمِينَ يَأْمُر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِسْرَافِيل بِالنَّفْخَةِ الْأُولَى , فَيَقُول : انْفُخْ نَفْخَة الْفَزَع ! فَيَفْزَع أَهْل السَّمَاوَات وَالْأَرْض إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّه , وَيَأْمُرهُ اللَّه فَيُدِيمهَا وَيُطَوِّلهَا , فَلَا يَفْتُر , وَهِيَ الَّتِي يَقُول اللَّه : { مَا يَنْظُر هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَة وَاحِدَة مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ } 38 15 : 16 فَيُسَيِّر اللَّه الْجِبَال فَتَكُون سَرَابًا , وَتُرَجّ الْأَرْض بِأَهْلِهَا رَجًّا , وَهِيَ الَّتِي يَقُول اللَّه : { يَوْم تَرْجُف الرَّاجِفَة تَتْبَعهَا الرَّادِفَة قُلُوب يَوْمئِذٍ وَاجِفَة } , 79 6 : 8 فَتَكُون الْأَرْض كَالسَّفِينَةِ الْمُوبِقَة فِي الْبَحْر تَضْرِبهَا الْأَمْوَاج تُكْفَأ بِأَهْلِهَا , أَوْ كَالْقِنْدِيلِ الْمُعَلَّق بِالْعَرْشِ تُرَجِّحهُ الْأَرْوَاح فَتَمِيد النَّاس عَلَى ظَهْرهَا ; فَتَذْهَل الْمَرَاضِع , وَتَضَع الْحَوَامِل , وَتَشِيب الْوِلْدَان , وَتَطِير الشَّيَاطِين هَارِبَة حَتَّى تَأْتِي الْأَقْطَار ; فَتَلَقَّاهَا الْمَلَائِكَة فَتَضْرِب وُجُوههَا , فَتَرْجِع وَيُوَلِّي النَّاس مُدْبِرِينَ يُنَادِي بَعْضهمْ بَعْضًا , وَهُوَ الَّذِي يَقُول اللَّه : { يَوْم التَّنَادِ يَوْم تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّه مِنْ عَاصِم وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّه فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ } 40 32 : 33 فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ , إِذَا تَصَدَّعَتِ الْأَرْض مِنْ قُطْر إِلَى قُطْر , فَرَأَوْا أَمْرًا عَظِيمًا , وَأَخَذَهُمْ لِذَلِكَ مِنَ الْكَرْب مَا اللَّه أَعْلَم بِهِ , ثُمَّ نَظَرُوا إِلَى السَّمَاء فَإِذَا هِيَ كَالْمُهْلِ , ثُمَّ خُسِفَ شَمْسهَا وَخُسِفَ قَمَرهَا وَانْتَثَرَتْ نُجُومهَا , ثُمَّ كُشِطَتْ عَنْهُمْ " قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَالْأَمْوَات لَا يَعْلَمُونَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة : فَمَنِ اسْتَثْنَى اللَّه حِين يَقُول : { فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَات وَمَنْ فِي الْأَرْض إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّه } ؟ 27 87 قَالَ : " أُولَئِكَ الشُّهَدَاء , وَإِنَّمَا يَصِل الْفَزَع إِلَى الْأَحْيَاء , أُولَئِكَ أَحْيَاء عِنْد رَبّهمْ يُرْزَقُونَ , وَقَاهُمْ اللَّه فَزَع ذَلِكَ الْيَوْم وَآمَنَهُمْ . وَهُوَ عَذَاب اللَّه يَبْعَثهُ عَلَى شِرَار خَلْقه , وَهُوَ الَّذِي يَقُول : { يَا أَيّهَا النَّاس اتَّقُوا رَبّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَة السَّاعَة شَيْء عَظِيم } ... إِلَى قَوْله : { وَلَكِنَّ عَذَاب اللَّه شَدِيد } " . وَهَذَا الْقَوْل الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ عَلْقَمَة وَالشَّعْبِيّ وَمَنْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ عَنْهُ قَوْل , لَوْلَا مَجِيء الصِّحَاح مِنَ الْأَخْبَار عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخِلَافِهِ , وَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَم بِمَعَانِي وَحْي اللَّه وَتَنْزِيله . وَالصَّوَاب مِنَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ مَا صَحَّ بِهِ الْخَبَر عَنْهُ . ذِكْر الرِّوَايَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا ذَكَرْنَا : 18831 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن الْمِقْدَام , قَالَ : ثنا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت أَبِي يُحَدِّث عَنْ قَتَادَة , عَنْ صَاحِب لَهُ حَدَّثَهُ , عَنْ عِمْرَان بْن حُصَيْن , قَالَ : بَيْنَمَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْض مَغَازِيه وَقَدْ فَاوَتَ السَّيْر بِأَصْحَابِهِ , إِذْ نَادَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذِهِ الْآيَة : { يَا أَيّهَا النَّاس اتَّقُوا رَبّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَة السَّاعَة شَيْء عَظِيم } " . قَالَ : فَحَثُّوا الْمَطِيّ , حَتَّى كَانُوا حَوْل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " هَلْ تَدْرُونَ أَيّ يَوْم ذَلِكَ ؟ " قَالُوا : اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم . قَالَ : " ذَلِكَ يَوْم يُنَادَى آدَم , يُنَادِيه رَبّه : ابْعَثْ بَعْث النَّار , مِنْ كُلّ أَلْف تِسْع مِائَة وَتِسْعَة وَتِسْعِينَ إِلَى النَّار ! " قَالَ : فَأَبْلَسَ الْقَوْم , فَمَا وَضَحَ مِنْهُمْ ضَاحِك , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلَا اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا , فَإِنَّ مَعَكُمْ خَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا فِي قَوْم إِلَّا كَثَرَتَاهُ , فَمَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي آدَم , وَمَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي إِبْلِيس وَيَأْجُوج وَمَأْجُوج " . قَالَ : " أَبْشِرُوا , مَا أَنْتُمْ فِي النَّاس إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي جَنْب الْبَعِير , أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي جَنَاح الدَّابَّة " . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن سَعِيد , قَالَ : ثنا هِشَام بْن أَبِي عَبْد اللَّه , عَنْ قَتَادَة , عَنِ الْحَسَن , عَنْ عِمْرَان بْن حُصَيْن , عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَحَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُعَاذ بْن هِشَام , قَالَ : ثنا أَبِي ; وَحَدَّثَنَا ابْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ هِشَام جَمِيعًا , عَنْ قَتَادَة , عَنِ الْحَسَن , عَنْ عِمْرَان بْن حُصَيْن , عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة , عَنْ قَتَادَة , عَنِ الْعَلَاء بْن زِيَاد عَنْ عِمْرَان , عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بِنَحْوِهِ . 18832 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا عَوْف , عَنِ الْحَسَن , قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَفَلَ مِنْ غَزْوَة الْعُسْرَة , وَمَعَهُ أَصْحَابه , بَعْد مَا شَارَفَ الْمَدِينَة , قَرَأَ : { يَا أَيّهَا النَّاس اتَّقُوا رَبّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَة السَّاعَة شَيْء عَظِيم يَوْم تَرَوْنَهَا } . .. الْآيَة , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَتَدْرُونَ أَيّ يَوْم ذَاكُمْ " ؟ قِيلَ : اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم . فَذَكَرَ نَحْوه , إِلَّا أَنَّهُ زَادَ : " وَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ رَسُولَانِ إِلَّا كَانَ بَيْنهمَا فَتْرَة مِنَ الْجَاهِلِيَّة , فَهُمْ أَهْل النَّار وَإِنَّكُمْ بَيْن ظَهْرَانِيّ خَلِيقَتَيْنِ لَا يُعَادّهُمَا أَحَد مِنْ أَهْل الْأَرْض إِلَّا كَثَرُوهُمْ , وَهُمْ يَأْجُوج وَمَأْجُوج , وَهُمْ أَهْل النَّار , وَتَكْمُل الْعِدَّة مِنَ الْمُنَافِقِينَ " . 18833 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن إِبْرَاهِيم الْمَسْعُودِيّ , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدّه , عَنِ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي سَعِيد , عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يُقَال لِآدَم : أَخْرِجْ بَعْث النَّار , قَالَ : فَيَقُول : وَمَا بَعْث النَّار ؟ فَيَقُول : مِنْ كُلّ أَلْف تِسْع مِائَة وَتِسْعَة وَتِسْعِينَ , فَعِنْد ذَلِكَ يَشِيب الصَّغِير , وَتَضَع الْحَامِل حَمْلهَا , وَتَرَى النَّاس سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى , وَلَكِنَّ عَذَاب اللَّه شَدِيد " . قَالَ : قُلْنَا فَأَيْنَ النَّاجِي يَا رَسُول اللَّه ؟ قَالَ : " أَبْشِرُوا ! فَإِنَّ وَاحِدًا مِنْكُمْ وَأَلْفًا مِنْ يَأْجُوج وَمَأْجُوج " , ثُمَّ قَالَ : " إِنِّي لَأَطْمَع أَنْ تَكُونُوا رُبُع أَهْل الْجَنَّة ! " فَكَبَّرْنَا وَحَمِدْنَا اللَّه , ثُمَّ قَالَ : " إِنِّي لَأَطْمَع أَنْ تَكُونُوا ثُلُث أَهْل الْجَنَّة ! " فَكَبَّرْنَا وَحَمِدْنَا اللَّه , ثُمَّ قَالَ : " إِنِّي لَأَطْمَع أَنْ تَكُونُوا نِصْف أَهْل الْجَنَّة ; إِنَّمَا مَثَلكُمْ فِي النَّاس كَمَثَلِ الشَّعْرَة الْبَيْضَاء فِي الثَّوْر الْأَسْوَد , أَوْ كَمَثَلِ الشَّعْرَة السَّوْدَاء فِي الثَّوْر الْأَبْيَض " . * - حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنِ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَقُول اللَّه لِآدَم يَوْم الْقِيَامَة " ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوه . * -حَدَّثَنِي عِيسَى بْن عُثْمَان بْن عِيسَى الرَّمْلِيّ , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن عِيسَى , عَنِ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي سَعِيد , قَالَ : ذَكَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَشْر , قَالَ : " يَقُول اللَّه يَوْم الْقِيَامَة يَا آدَم فَيَقُول ! لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْك وَالْخَيْر بَيْن يَدَيْك فَيَقُول : ابْعَثْ بَعْثًا إِلَى النَّار ! " . ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوه . 18834 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , عَنْ أَنَس قَالَ : نَزَلَتْ { يَا أَيّهَا النَّاس اتَّقُوا رَبّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَة السَّاعَة شَيْء عَظِيم } ... حَتَّى إِلَى : { عَذَاب اللَّه شَدِيد } ... الْآيَة عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي مَسِير , فَرَجَّعَ بِهَا صَوْته , حَتَّى ثَابَ إِلَيْهِ أَصْحَابه , فَقَالَ : " أَتَدْرُونَ أَيّ يَوْم هَذَا ؟ هَذَا يَوْم يَقُول اللَّه لِآدَم : يَا آدَم قُمْ فَابْعَثْ بَعْث النَّار مِنْ كُلّ أَلْف تِسْع مِائَة وَتِسْعَة وَتِسْعِينَ ! " فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا ! فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ فِي النَّاس إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي جَنْب الْبَعِير , أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاع الدَّابَّة , وَإِنَّ مَعَكُمْ لِخَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا فِي شَيْء قَطُّ إِلَّا كَثَرَتَاهُ : يَأْجُوج وَمَأْجُوج , وَمَنْ هَلَكَ مِنْ كَفَرَة الْجِنّ وَالْإِنْس " . 18835 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ إِسْحَاق , عَنْ عَمْرو بْن مَيْمُون , قَالَ : دَخَلْت عَلَى ابْن مَسْعُود بَيْت الْمَال , فَقَالَ : سَمِعْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُع أَهْل الْجَنَّة ؟ " قُلْنَا نَعَمْ , قَالَ : " أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُث أَهْل الْجَنَّة ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ قَالَ : " فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْر أَهْل الْجَنَّة , وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ ; إِنَّهُ لَا يَدْخُل الْجَنَّة إِلَّا نَفْس مُسْلِمَة , وَإِنَّ قِلَّة الْمُسْلِمِينَ فِي الْكُفَّار يَوْم الْقِيَامَة كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاء فِي الثَّوْر الْأَبْيَض , أَوْ كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاء فِي الثَّوْر الْأَسْوَد " . 18836 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { إِنَّ زَلْزَلَة السَّاعَة شَيْء عَظِيم } قَالَ : هَذَا يَوْم الْقِيَامَة . وَالزَّلْزَلَة مَصْدَر مِنْ قَوْل الْقَائِل : زَلْزَلْت بِفُلَانٍ الْأَرْض أُزَلْزِلهَا زَلْزَلَة وَزِلْزَالًا , بِكَسْرِ الزَّاي مِنَ الزِّلْزَال , كَمَا قَالَ اللَّه : { إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْض زِلْزَالهَا } 99 1 وَكَذَلِكَ الْمَصْدَر مِنْ كُلّ سَلِيم مِنَ الْأَفْعَال إِذَا جَاءَتْ عَلَى فِعْلَال فَبِكَسْرِ أَوَّله , مِثْل وَسْوَسَ وَسْوَسَة وَوِسْوَاسًا , فَإِذَا كَانَ اسْمًا كَانَ يُفْتَح أَوَّله الزَّلْزَال وَالْوَسْوَاس , وَهُوَ مَا وَسْوَسَ إِلَى الْإِنْسَان , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : يَعْرِف الْجَاهِل الْمُضَلَّل أَنَّ الدَّ هْر فِيهِ النَّكْرَاء وَالزَّلْزَال
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • موسوعة أهل السنة في نقد أصول فرقة الأحباش

    موسوعة أهل السنة في نقد أصول فرقة الأحباش: في هذا الكتاب ردَّ الشيخ - حفظه الله - على كل شبهةٍ يتعلَّق بها أهل البدع عمومًا، والأحباش خصوصًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346917

    التحميل:

  • البراهين الإنجيلية على أن عيسى عليه السلام داخل في العبودية ولا حظ له في الألوهية

    هذه رسالة لطيفة مختصرة ناقش فيها الشيخ - رحمه الله - دعوى النصارى من كتابهم، وبيَّن كذبَهم وتلبيسَهم، فأوضَحَ: 1- إثبات عبودية عيسى - عليه السلام - من كتابهم الإنجيل مع ما حصل عليه من التحريف والتزييف. 2- الأدلة البيِّنة من الإنجيل أن عيسى - عليه السلام - من البشر. 3- كشف أسطورة صلب المسيح وبيان وهنها وضعفها. 4- تبشير الإنجيل - على ما فيه من تحريف - بنبوَّة محمد - صلى الله عليه وسلم -. 5- بيان بعض حكاياته مع بعض مُتعصِّبة النصارى ورد شيءٍّ من شُبَههم. 6- العتب على المسلمين لتقصيرهم في هذا الجانب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343862

    التحميل:

  • شرح ثلاثة الأصول [ آل الشيخ ]

    شرح ثلاثة الأصول : سلسلة مفرغة من الدروس التي ألقاها فضيلة الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله - والثلاثة الأصول وأدلتها هي رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/285590

    التحميل:

  • الفوز الكبير في الجمع بين قراءتي عاصم وابن كثير

    الفوز الكبير في الجمع بين قراءتي عاصم وابن كثير: المذكرة جَمَعَت بين قراءة عاصم بن أبي النَّـجود الكوفي بروايتي شعبة بن عياش وحفص بن سليمان، وقراءة عبد الله بن كثير المكي بروايتي البزي وقنبل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2066

    التحميل:

  • تيسير لمعة الاعتقاد

    هذا شرح متوسط على كتاب لمعة الاعتقاد لابن قدامة – قَصَدَ الشارح منه تقريب معانيها، وتوضيح غامضها، والتدليل لمسائلها كتاباً وسنة ومعقولاً، مع ذكر شبه بعض الفرق المنحرفة عن طريق السلف، والرّد عليها على سبيل الإيجاز وتحرير بعض عبارات ابن قدامة والسلف الصالح من قبله، كالإمام أحمد - رحم الله الجميع - والتي كانت متكأً لبعض الناس في الطعن على عقيدة السلف بأنّها عقيدة المفوّضة، فجلّى الشارح هذه العبارات، ووجهها توجيهاً حسناً يوافق جملة اعتقاد ذين الإمامين المقتفيين طريق السلف الصالح يرحمهم الله، شريعةً وعقيدة. هذا وَقَد شمل الشرح تبعاً للأصل الكلام في جزءٍ كبير من الكتاب - يقرب من النصف أو يزيد - على توحيد الأسماء والصفات، وبيان الواجب اعتقادهُ حيالها، مع ذكر النصوص الدّالة عليها كتاباً وسنّة. ثم بعد ذلك تحدّث الشارح - تبعاً لأصل الكتاب المشروح - عن قضايا متفرقات من معتقد أهل السنة والجماعة في باب القدر، ورؤية الله تعالى وتحقيق الكلام فيها، والحديث عن باب الإيمان، وأقوال أهل العلم فيه، ثم بيان عقيدة أهل السنة في الإسراء والمعراج وأشراط الساعة، والقبر وما يكون فيه، والبعث، والحشر، والميزان، والحوض، والصراط، والشفاعة، ثم الكلام على مذهب أهل السنة والجماعة في الصحابة، وقولهم في التكفير والتبديع، مع تسمية بعض الفرق المخالفة لمعتقد أهل السنة والجماعة والسلف الصالح، وذكر بعض بدعهم في الاعتقاد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260200

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة