Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الحج - الآية 46

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46) (الحج) mp3
وَقَوْله " أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْض " أَيْ بِأَبْدَانِهِمْ وَبِفِكْرِهِمْ أَيْضًا وَذَلِكَ كَافٍ كَمَا قَالَ اِبْن أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَاب التَّفَكُّر وَالِاعْتِبَار حَدَّثَنَا هَارُون بْن عَبْد اللَّه حَدَّثَنَا سَيَّار حَدَّثَنَا جَعْفَر حَدَّثَنَا مَالِك بْن دِينَار : قَالَ أَوْحَى اللَّه تَعَالَى إِلَى مُوسَى بْن عِمْرَان عَلَيْهِ السَّلَام أَنْ : يَا مُوسَى اِتَّخِذْ نَعْلَيْنِ مِنْ حَدِيد وَعَصًا ثُمَّ سِحْ فِي الْأَرْض ثُمَّ اُطْلُبْ الْآثَار وَالْعِبَر حَتَّى يَتَخَرَّق النَّعْلَانِ وَتَنْكَسِر الْعَصَا وَقَالَ اِبْن أَبِي الدُّنْيَا قَالَ بَعْض الْحُكَمَاء أَحْيِ قَلْبك بِالْمَوَاعِظِ وَنَوِّرْهُ بِالتَّفَكُّرِ وَمَوِّتْهُ بِالزُّهْدِ وَقَوِّهِ بِالْيَقِينِ وَذَلِّلْهُ بِالْمَوْتِ وَقَدِّرْهُ بِالْفَنَاءِ وَبَصِّرْهُ فَجَائِع الدُّنْيَا وَحَذِّرْهُ صَوْلَة الدَّهْر وَفُحْش تَقَلُّب الْأَيَّام وَاعْرِضِي عَلَيْهِ أَخْبَار الْمَاضِينَ وَذَكِّرْهُ مَا أَصَابَ مَنْ كَانَ قَبْله وَسَيِّرْهُ فِي دِيَارهمْ وَآثَارهمْ وَانْظُرْ مَا فَعَلُوا وَأَيْنَ حَلُّوا وَعَمَّ اِنْقَلَبُوا أَيْ فَانْظُرُوا مَا حَلَّ بِالْأُمَمِ الْمُكَذِّبَة مِنْ النِّقَم وَالنَّكَال" فَتَكُون لَهُمْ قُلُوب يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَان يَسْمَعُونَ بِهَا " أَيْ فَيَعْتَبِرُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَار وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوب الَّتِي فِي الصُّدُور " أَيْ لَيْسَ الْعَمَى عَمَى الْبَصَر وَإِنَّمَا الْعَمَى عَمَى الْبَصِيرَة وَإِنْ كَانَتْ الْقُوَّة الْبَاصِرَة سَلِيمَة فَإِنَّهَا لَا تَنْفُذ إِلَى الْعِبَر وَلَا تَدْرِي مَا الْخَبَر وَمَا أَحْسَن مَا قَالَهُ بَعْض الشُّعَرَاء فِي هَذَا الْمَعْنَى وَهُوَ أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن حَيَّان الْأَنْدَلُسِيّ الشنتريني وَقَدْ كَانَتْ وَفَاته سَنَة سَبْع عَشْرَة وَخَمْسمِائَةٍ : يَا مَنْ يُصِيخ إِلَى دَاعِي الشَّقَاء وَقَدْ نَادَى بِهِ النَّاعِيَانِ الشَّيْب وَالْكِبَر إِنْ كُنْت لَا تَسْمَع الذِّكْرَى فَفِيمَ تَرَى فِي رَأْسك الْوَاعِيَانِ السَّمْع وَالْبَصَر لَيْسَ الْأَصَمّ وَلَا الْأَعْمَى سِوَى رَجُل لَمْ يُهْدِهِ الْهَادِيَانِ الْعَيْن وَالْأَثَر لَا الدَّهْر يَبْقَى وَلَا الدُّنْيَا وَلَا الْفَلَك الْأَعْلَى وَلَا النَّيِّرَانِ الشَّمْس وَالْقَمَر لَيَرْحَلنّ عَنْ الدُّنْيَا وَإِنْ كَرِهَا فِرَاقهَا الثَّاوِيَانِ الْبَدَن وَالْحَضَر
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة

    الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة : يحتوي على بيان عقيدة أهل السنة والجماعة، قدم له معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144959

    التحميل:

  • رسالة الحجاب

    رسالة الحجاب: لما كثر الكلام حول الحجاب ورؤية من لا يفعلونه ولا يرون بأسًا بالسفور؛ صار عند بعض الناس شك في الحجاب وتغطية الوجه هل هو واجب أو مستحب؟ أو شيء يتبع العادات والتقاليد ولا يحكم عليه بوجوب ولا استحباب في حد ذاته؟ ولجلاء حقيقة الأمر كتب الشيخ ما تيسر لبيان حكمه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2053

    التحميل:

  • هناك حيث يُطفأ نور الإيمان

    هناك حيث يُطفأ نور الإيمان: قال المصنف - حفظه الله -: «فلما هُجِرَ التوحيد علمًا وتعلمًا وإرشادًا وتذكيرًا ضعف الإيمان وكثرت الشركيات، ومع التوسع في أمور الحياة إعلامًا وسفرًا واستقدامًا غشي كثير من المجتمعات جوانب مخلة بالتوحيد؛ استشرت وانتشرت حتى عمت وطمت. ومن أبرزها وأوضحها إتيان السحرة والكهان. وبعد أن كانت الأمة موئلاً للتوحيد وملاذًا للإيمان غزت بعضها تيارات الشرك، وأناخت بركابها الشعوذة، فأمطرت سحبها وأزهر سوقها. ولا يزال سواد الأمة بخير - ولله الحمد -. واستمرارًا لهذا الصفاء في العقيدة ونقائها، ومحاولة لردع جحافل الجهل والشرك؛ جمعت بعض أطراف من قصص تحكي واقعًا مؤلمًا، لعل فيها عظة وعبرة وتوبة وأوبة؛ فإنها متعلقة بسلامة دين المرء وعقيدته. وجملتها بفتاوى العلماء وبعض التنبيهات».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229608

    التحميل:

  • شرح العقيدة الواسطية [ محمد خليل هراس ]

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية، وقد شرحه بعض أهل العلم، منهم الشيخ محمد خليل هراس - رحمه الله - الذ يعد من أنسب الشروح لمتن الواسطية حيث تعرض فيه للموضوعات العقدية تبعاً للمتن فجاءت موضوعاته: أركان الإيمان، آيات الصفات وأحاديثها، فتنة القبر، القيامة، الشفاعة، القضاء والقدر، الإيمان والإسلام، الصحابة والخلافة، وأضاف بيان أبرز المخالفين لعقيدة السلف في هذه القضايا مع الرد الموجز عليهم.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق عفيفي - إسماعيل بن محمد الأنصاري

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/107373

    التحميل:

  • التنصير مفهومه وأهدافه ووسائله وسبل مواجهته

    التنصير ظاهرة متجددة ومتطورة في آن واحد. وتطورها يأتي في تعديل الأهداف، وفي توسيع الوسائل ومراجعتها بين حين وآخر، تبعا لتعديل الأهداف، ومن ذلك اتخاذ الأساليب العصرية الحديثة في تحقيق الأهداف المعدلة، حسب البيئات والانتماءات التي يتوجه إليها التنصير، حتى وصلت هذه الظاهرة عند البعض، إلى أنها أضحت علما له مؤسساته التعليمية ومناهجه ودراساته ونظرياته. وفي هذا الكتاب بيان مفهوم التنصير ووسائله وسبل مواجهته.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117114

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة