Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الحج - الآية 35

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَىٰ مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (35) (الحج) mp3
هُوَ قَوْله " الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَتْ قُلُوبهمْ " أَيْ خَافَتْ مِنْهُ قُلُوبهمْ " وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ " أَيْ مِنْ الْمَصَائِب قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَاَللَّه لَنَصْبِرَنَّ أَوْ لَنَهْلِكَنَّ " وَالْمُقِيمِي الصَّلَاة" قَرَأَ الْجُمْهُور بِالْإِضَافَةِ السَّبْعَة وَبَقِيَّة الْعَشَرَة أَيْضًا وَقَرَأَ اِبْن السَّمَيْفَع " وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاة " بِالنَّصْبِ وَعَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ " وَالْمُقِيمِي الصَّلَاة" وَإِنَّمَا حُذِفَ النُّون هَهُنَا تَخْفِيفًا وَلَوْ حُذِفَتْ لِلْإِضَافَةِ لَوَجَبَ خَفْض الصَّلَاة وَلَكِنْ عَلَى سَبِيل التَّخْفِيف فَنُصِبَتْ أَيْ الْمُؤَدِّينَ حَقّ اللَّه فَمَا أَوْجَبَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَدَاء فَرَائِضه " وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ " أَيْ وَيُنْفِقُونَ مَا آتَاهُمْ اللَّه مِنْ طَيِّب الرِّزْق عَلَى أَهْلِيهِمْ وَأَقَارِبهمْ وَفُقَرَائِهِمْ وَمَحَاوِيجهمْ وَيُحْسِنُونَ إِلَى الْخَلْق مَعَ مُحَافَظَتهمْ عَلَى حُدُود اللَّه وَهَذِهِ بِخِلَافِ صِفَات الْمُنَافِقِينَ فَإِنَّهُمْ بِالْعَكْسِ مِنْ هَذَا كُلّه كَمَا تَقَدَّمَ تَفْسِيره فِي سُورَة بَرَاءَة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان

    هذا الكتاب يوقفنا على صفحات مشرقة من حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيخبرنا عن حال إمام الهدى - صلى الله عليه وسلم - في فرحه بمقدم هذا الشهر الكريم، وتهيئه له، وكيف كان حاله - صلى الله عليه وسلم - فيه مع ربه الجليل تعبدا، ورقا، واجتهادا، ومداومة، مع قيامه بحق زوجاته الكريمات عشرة، وإحسانا، وتعليما، وإرشادا. إضافة إلى مهمته الكبرى مع أمة بأكملها . .؛ يعلم جاهلها، ويرشد عالمها، ويصلح حالها، ويقوم شأنها، . . لا يميل به واجب عن واجب، ولا يشغله جانب عن جانب. إنه الكمال البشري الذي يشع نورًا؛ فيرسم الأسوة، ويضع معالم القدوة، ويقيم الحجة على الخلق علماء ودعاة وعامة. فما أمس حاجتنا إلى التنعم في ظلال سيرته - صلى الله عليه وسلم -، والعيش مع أخباره، والتعرف على أحواله، وترسم هديه - صلى الله عليه وسلم - وطريقته.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231270

    التحميل:

  • مجالس شهر رمضان

    مجالس شهر رمضان : فهذه مجالس لشهر رمضان المبارك تستوعب كثيرا من أحكام الصيام والقيام والزكاة، وما يناسب المقام في هذا الشهر الفاضل، رتبتُها على مجالس يومية أو ليلية، انتخبت كثيرا من خطبها من كتاب " قرة العيون المبصرة بتلخيص كتاب التبصرة " مع تعديل ما يحتاج إلى تعديله، وأكثرت فيها من ذكر الأحكام والآداب لحاجة الناس إلى ذلك.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144934

    التحميل:

  • الرؤيا وما يتعلق بها

    الرؤيا وما يتعلق بها : جمعت في هذه الرسالة ما تيسر من ما يتعلق بالرؤيا من آداب الرؤيا الصالحة وضدها وما يتعلق بها من أنواع التعبير الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والمستنبط من القرآن الكريم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209004

    التحميل:

  • فقه ألفاظ الصلاة

    فقه ألفاظ الصلاة: رسالةٌ صغيرة مؤلَّفة لتكون عونًا للمسلم على تدبُّر ألفاظ الصلاة، وسببًا لإثارة فريضة الخشوع، وسنة التدبُّر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/278455

    التحميل:

  • بحوث في أصول التفسير ومناهجه

    بحوث في أصول التفسير ومناهجه: هذا الكتاب عرَّف فيه المصنف - حفظه الله - التفسير وبيَّن مكانته وفضله، ومتى نشأ علم التفسير وما هي المراحل التي مرَّ بها، وذكر اختلاف المُفسِّرين وأصحابه، وأساليب التفسير وطرقه ومناهجه، ثم عرَّج على إعراب القرآن الكريم وبيان غريبه، ثم أشار إلى قواعد مهمة يحتاج إليها المُفسِّر، وختمَ حديثَه بذكر أهم المصنفات في التفسير ومناهجه.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364178

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة