Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأنبياء - الآية 37

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ (37) (الأنبياء) mp3
وَقَوْله " خُلِقَ الْإِنْسَان مِنْ عَجَل " كَمَا قَالَ فِي الْآيَة الْأُخْرَى " وَكَانَ الْإِنْسَان عَجُولًا " أَيْ فِي الْأُمُور قَالَ مُجَاهِد خَلَقَ اللَّه آدَم بَعْد كُلّ شَيْء مِنْ آخِر النَّهَار مِنْ يَوْم خَلَقَ الْخَلَائِق فَلَمَّا أَحْيَا الرُّوح عَيْنَيْهِ وَلِسَانه وَرَأْسه وَلَمْ يَبْلُغ أَسْفَله قَالَ يَا رَبّ اِسْتَعْجِلْ بِخَلْقِي . قَبْل غُرُوب الشَّمْس وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سِنَان حَدَّثَنَا يَزِيد بْن هَارُون أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن عَلْقَمَة بْن وَقَّاص اللَّيْثِيّ عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " خَيْر يَوْم طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْس يَوْم الْجُمُعَة فِيهِ خُلِقَ آدَم وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّة وَفِيهِ أُهْبِطَ مِنْهَا وَفِيهِ تَقُوم السَّاعَة وَفِيهِ سَاعَة لَا يُوَافِقهَا عَبْد مُؤْمِن يُصَلِّي - وَقَبَضَ أَصَابِعه يُقَلِّلهَا - فَسَأَلَ اللَّه خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ " قَالَ أَبُو سَلَمَة فَقَالَ عَبْد اللَّه بْن سَلَام قَدْ عَرَفْت تِلْكَ السَّاعَة هِيَ آخِر سَاعَات النَّهَار مِنْ يَوْم الْجُمُعَة وَهِيَ الَّتِي خَلَقَ اللَّه فِيهَا آدَم قَالَ اللَّه تَعَالَى " خُلِقَ الْإِنْسَان مِنْ عَجَل سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ " وَالْحِكْمَة فِي ذِكْر عَجَلَة الْإِنْسَان هَهُنَا أَنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ الْمُسْتَهْزِئِينَ بِالرَّسُولِ صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ وَقَعَ فِي النُّفُوس سُرْعَة الِانْتِقَام مِنْهُمْ وَاسْتَعْجَلَتْ ذَلِكَ فَقَالَ اللَّه تَعَالَى خُلِقَ الْإِنْسَان مِنْ عَجَل لِأَنَّهُ تَعَالَى يُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتهُ يُؤَجِّل ثُمَّ يُعَجِّل وَيَنْظُر ثُمَّ لَا يُؤَخِّر وَلِهَذَا قَالَ " سَأُرِيكُمْ آيَاتِي" أَيْ نِقَمِي وَحُكْمِي وَاقْتِدَارِي عَلَى مَنْ عَصَانِي " فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • رسالة إلى المدرسين والمدرسات

    في هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات للمدرسين والمدرسات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209009

    التحميل:

  • الافتقار إلى الله لب العبودية

    بيان بعض علامات الافتقار إلى الله.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205809

    التحميل:

  • التوبة وظيفة العمر

    التوبة وظيفة العمر : فإن التوبة وظيفة العمر، وبداية العبد ونهايته، وأول منازل العبودية، وأوسطها، وآخرها. وإن حاجتنا إلى التوبة ماسة، بل إن ضرورتنا إليها ملحَّة؛ فنحن نذنب كثيرًا ونفرط في جنب الله ليلاً ونهارًا؛ فنحتاج إلى ما يصقل القلوب، وينقيها من رين المعاصي والذنوب، ثم إن كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون؛ فالعبرة بكمال النهاية لا بنقص البداية. وهذا الكتاب يحتوي على بيان فضائل التوبة وأحكامها، ثم بيان الطريق إلى التوبة، وقد اختصره المؤلف في كتاب يحمل نفس العنوان، ويمكن الوصول إليه عن طريق صفحة المؤلف في موقعنا.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172578

    التحميل:

  • عيد الحب .. قصته - شعائره -حكمه

    هذه الرسالة تحتوي على بيان قصة عيد الحب، علاقة القديس فالنتين بهذا العيد، شعائرهم في هذا العيد ، لماذا لا نحتفل بهذا العيد؟!، موقف المسلم من عيد الحب.

    الناشر: دار ابن خزيمة

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273080

    التحميل:

  • القول المنير في معنى لا إله إلا الله والتحذير من الشرك والنفاق والسحر والسحرة والمشعوذين

    إنها أعظم كلمة قالها نبيٌّ وأُرسِل بها ليدعو إلى تحقيقها والعمل بمُقتضاها، وهي التي لأجلها خلق الله الخلقَ، وخلق الجنة والنار، وصنَّف الناس على حسب تحقيقهم لها إلى فريقين: فريق في الجنة وفريق في السعير، ولذا كان من الواجب على كل مسلم معرفة معناها وشروطها ومُقتضيات ذلك. وهذه الرسالة تُوضِّح هذا المعنى الجليل، مع ذكر ضدِّه وهو: الشرك، والتحذير من كل ما دخل في الشرك؛ من السحر والدجل والشعوذة، وغير ذلك.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341901

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة