Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة طه - الآية 77

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ (77) (طه) mp3
يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا أَنَّهُ أَمَرَ مُوسَى حِين أَبَى فِرْعَوْن أَنْ يُرْسِل مَعَهُ بَنِي إِسْرَائِيل أَنْ يَسْرِي بِهِمْ فِي اللَّيْل وَيَذْهَب بِهِمْ مِنْ قَبْضَة فِرْعَوْن وَقَدْ بَسَطَ اللَّه هَذَا الْمَقَام فِي غَيْر هَذِهِ السُّورَة الْكَرِيمَة وَذَلِكَ أَنَّ مُوسَى لَمَّا خَرَجَ بِبَنِي إِسْرَائِيل أَصْبَحُوا وَلَيْسَ مِنْهُمْ بِمِصْرٍ لَا دَاعٍ وَلَا مُجِيب فَغَضِبَ فِرْعَوْن غَضَبًا شَدِيدًا وَأَرْسَلَ فِي الْمَدَائِن حَاشِرِينَ أَيْ مَنْ يَجْمَعُونَ لَهُ الْجُنْد مِنْ بُلْدَانه وَرَسَاتِيقِهِ يَقُول إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَة قَلِيلُونَ وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ ثُمَّ لَمَّا جَمَعَ جُنْده وَاسْتَوْثَقَ لَهُ جَيْشه سَاقَ فِي طَلَبهمْ فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ أَيْ عِنْد طُلُوع الشَّمْس فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ أَيْ نَظَرَ كُلّ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ إِلَى الْآخَر قَالَ أَصْحَاب مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِي وَوَقَفَ مُوسَى بِبَنِي إِسْرَائِيل الْبَحْر أَمَامهمْ وَفِرْعَوْن وَرَاءَهُمْ فَعِنْد ذَلِكَ أَوْحَى اللَّه إِلَيْهِ " فَاِضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْر يَبَسًا " فَضَرَبَ الْبَحْر بِعَصَاهُ وَقَالَ اِنْفَلِقْ عَلَيَّ بِإِذْنِ اللَّه فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلّ فِرْق كَالطَّوْدِ الْعَظِيم أَيْ الْجَبَل الْعَظِيم فَأَرْسَلَ اللَّه الرِّيح عَلَى أَرْض الْبَحْر فَلَفَحَتْهُ حَتَّى صَارَ يَابِسًا كَوَجْهِ الْأَرْض فَلِهَذَا قَالَ " فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْر يَبَسًا لَا تَخَاف دَرَكًا " أَيْ مِنْ فِرْعَوْن " وَلَا تَخْشَى " يَعْنِي مِنْ الْبَحْر أَنْ يُغْرِق قَوْمك .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • تفسير الفاتحة [ المختصر ]

    تفسير الفاتحة [ المختصر ]: قال المحقق - حفظه الله - عن هذه النسخة: «وقد كنتُ أخرجتُ هذا التفسير من قبل وطُبع مرات عديدة، ثم رغِبَ بعضُ الإخوة أن أختصِره باختصار المقدمة وحذف بعض صور المخطوطات والمقارنة بين نصوص النسخ المخطوطة واختصار بعض التعليقات أو التعريف بالمؤلف ليُخرِج تفسيرًا مختصرًا تسهل قراءته؛ بل تكرارها وبقاء الأصل المحقق في طبعاته السابقة واللاحقة - إن شاء الله - مرجعًا لمن أراد التوفيق والزيادة، فبادرتُ إلى ذلك».

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364167

    التحميل:

  • التعليقات السنية على العقيدة الواسطية

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2568

    التحميل:

  • العصبية القبلية من المنظور الإسلامي

    العصبية القبلية : هذه الكتاب مقسم إلى مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة: فبين - المؤلف - في المقدمة دعوة الإسلام إلى الاعتصام بحبل الله، والتوحد والاجتماع على الخير، وأن معيار العقيدة هو المعيار الأساس للعلاقة الإنسانية، وأوضح في الفصل الأول: مفهوم العصبية القبلية ومظاهرها في الجاهلية، وفي الفصل الثاني: بيان العصبية الجاهلية المعاصرة ومظاهرها، وفي الثالث: تناول فيه معالجة الإسلام للعصبيات، وبين بعدها المبادئ التي رسخها في نفوس المسلمين، وضمن الخاتمة مهمات النتائج التي توصل إليها، والتوصيات. - قدم لها: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، وفضيلة الشيخ عبد الله بن سليمان بن منيع، والأديب عبد الله بن محمد بن خميس - حفظهم الله -.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166708

    التحميل:

  • من وصايا الآباء والأمهات للبنين والبنات

    هذه الرسالة تحتوي على ما تيسر من وصايا الآباء والأمهات للبنين والبنات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209200

    التحميل:

  • النوم حكم وأحكام وسنن وآداب

    في هذه الرسالة بين بعض حكم وأحكام وسنن وآداب النوم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233544

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة