Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة طه - الآية 71

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ (71) (طه) mp3
يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ كُفْر فِرْعَوْن وَعِنَاده وَبَغْيه وَمُكَابَرَته الْحَقّ بِالْبَاطِلِ حِين رَأَى مَا رَأَى مِنْ الْمُعْجِزَة الْبَاهِرَة وَالْآيَة الْعَظِيمَة وَرَأَى الَّذِينَ قَدْ اِسْتَنْصَرَ بِهِمْ قَدْ آمَنُوا بِحَضْرَةِ النَّاس كُلّهمْ وَغُلِبَ كُلّ الْغَلَب شَرَعَ فِي الْمُكَابَرَة وَالْبَهْت وَعَدَلَ إِلَى اِسْتِعْمَال جَاهه وَسُلْطَانه فِي السَّحَرَة فَتَهَدَّدَهُمْ وَتَوَعَّدَهُمْ وَقَالَ آمَنْتُمْ لَهُ أَيْ صَدَّقْتُمُوهُ قَبْل أَنْ آذَن لَكُمْ أَيْ وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِذَلِكَ وَافْتَتَنْتُمْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ وَقَالَ قَوْلًا يَعْلَم هُوَ وَالسَّحَرَة وَالْخَلْق كُلّهمْ أَنَّهُ بَهْت وَكَذِب " إِنَّهُ لَكَبِيركُمْ الَّذِي عَلَّمَكُمْ السِّحْر " أَيْ أَنْتُمْ إِنَّمَا أَخَذْتُمْ السِّحْر عَنْ مُوسَى وَاتَّفَقْتُمْ أَنْتُمْ وَإِيَّاهُ عَلَيَّ وَعَلَى رَعِيَّتِي لِتُظْهِرُوهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي الْآيَة الْأُخْرَى " إِنَّ هَذَا لَمَكْر مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَة لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ " ثُمَّ أَخَذَ يُهَدِّدهُمْ فَقَالَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلكُمْ مِنْ خِلَاف ولَأُصَلِّبَنَّكُم فِي جُذُوع النَّخْل أَيْ لَأَجْعَلَنَّكُمْ مُثْلَة وَلَأَقْتُلَنَّكُم وَلَأُشَهِّرَنَّكُمْ قَالَ اِبْن عَبَّاس فَكَانَ أَوَّل مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَقَوْله وَلَتَعْلَمُنَّ أَيّنَا أَشَدّ عَذَابًا وَأَبْقَى أَيْ أَنْتُمْ تَقُولُونَ إِنِّي وَقَوْمِي عَلَى ضَلَالَة وَأَنْتُمْ مَعَ مُوسَى وَقَوْمه عَلَى الْهُدَى فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَكُون لَهُ الْعَذَاب وَيَبْقَى فِيهِ فَلَمَّا صَالَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ وَتَوَعَّدَهُمْ هَانَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسهمْ فِي اللَّه عَزَّ وَجَلَّ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • نحو الإيمان

    نحو الإيمان: رسالةٌ تُبيّن أهمية الإيمان في حياة الإنسان، وتُظهِر الفرق بين المؤمنين وغيرهم في معرفة الهدف من الخلق، فالله - سبحانه وتعالى - قد وضَّح الهدف من الخلق وهو: عبادته وطاعته وإعمار الأرض بتوحيد الله - جل وعلا -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339042

    التحميل:

  • الدرر البهية في المسائل الفقهية وعليه الغرر النقية

    الدرر البهية في المسائل الفقهية وعليه الغرر النقية: تعليقات على متن الدرر البهية في المسائل الفقهية للإمام محمدُ بنُ عليٍّ الشوكانيِّ، المولودِ سنَةَ اثنتيَنِ وسَبعِيَن ومِائةٍ بعدَ الألفِ، المتوَفىَ سنَةَ خَمْسِيَن مِن القرنِ الثالثِ عشَرَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2650

    التحميل:

  • الإرشاد إلى طريق النجاة

    الإرشاد إلى طريق النجاة : تحتوي هذه الرسالة على بيان بعض نواقض الإسلام، مع كيفية التمسك بالكتاب والسنة، مع التحذير من بعض المحرمات المنتهكة وبيان أدلة تحريمها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265559

    التحميل:

  • هداية الناسك إلى أهم المناسك

    هداية الناسك إلى أهم المناسك : نبذة يسيرة مختصرة تبين للحاج المسلم: كيف يؤدي مناسك حجه وعمرته من حين يحرم إلى أن يفرغ من أعمال حجه ..؟ وكيف يزور مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ويسلم على النبي وعلى صاحبيه، وماينبغي معرفته إلى أن يرجع إلى بلاده ..؟

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203884

    التحميل:

  • العلماء هم الدعاة

    العلماء هم الدعاة: رسالة في بيان مفهوم العلماء وسماتهم، ومفهوم الدعوة والدعاة، ومدى ارتباط الدعوة بالعلم وملازمتها له؛ فلا يصلح عالمٌ بلا دعوة، ولا دعوةٌ بلا علم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1956

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة