Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة البقرة - الآية 95

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (95) (البقرة) mp3
" وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهمْ وَاَللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ " أَيْ يَعْلَمهُمْ بِمَا عِنْدهمْ مِنْ الْعِلْم بَلْ وَالْكُفْر بِذَلِكَ وَلَوْ تَمَنَّوْهُ يَوْم قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ مَا بَقِيَ عَلَى الْأَرْض يَهُودِيّ إِلَّا مَاتَ . وَقَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس فَتَمَنَّوْا الْمَوْت : فَسَلُوا الْمَوْت وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ عَبْد الْكَرِيم الْجَزَرِيّ عَنْ عِكْرِمَة قَوْله : " فَتَمَنَّوْا الْمَوْت إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ " . قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس لَوْ تَمَنَّى يَهُود الْمَوْت لَمَاتُوا . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد الطَّنَافِسِيّ حَدَّثَنَا عَثَّام سَمِعْت الْأَعْمَش قَالَ لَا أَظُنّهُ إِلَّا عَنْ الْمِنْهَال عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : لَوْ تَمَنَّوْا الْمَوْت لَشَرِقَ أَحَدهمْ بِرِيقِهِ وَهَذِهِ أَسَانِيد صَحِيحَة إِلَى اِبْن عَبَّاس وَقَالَ اِبْن جَرِير فِي تَفْسِيره وَبَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ " لَوْ أَنَّ الْيَهُود تَمَنَّوْا الْمَوْت لَمَاتُوا وَلَرَأَوْا مَقَاعِدهمْ مِنْ النَّار وَلَوْ خَرَجَ الَّذِينَ يُبَاهِلُونَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَرَجَعُوا لَا يَجِدُونَ أَهْلًا وَلَا مَالًا" حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو كُرَيْب حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن عَدِيّ حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن عَمْرو عَنْ عَبْد الْكَرِيم عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد عَنْ إِسْمَاعِيل بْن يَزِيد الرَّقِّيّ حَدَّثَنَا فُرَات عَنْ عَبْد الْكَرِيم بِهِ . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بْن بَشَّار حَدَّثَنَا سُرُور بْن الْمُغِيرَة عَنْ عَبَّاد بْن مَنْصُور عَنْ الْحَسَن قَالَ قَوْل اللَّه : مَا كَانُوا لِيَتَمَنَّوْهُ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهمْ . قُلْت أَرَأَيْتُك لَوْ أَنَّهُمْ أَحَبُّوا الْمَوْت حِين قِيلَ لَهُمْ تَمَنَّوْا الْمَوْت أَتَرَاهُمْ كَانُوا مَيِّتِينَ ؟ قَالَ : لَا وَاَللَّه مَا كَانُوا لِيَمُوتُوا وَلَوْ تَمَنَّوْا الْمَوْت وَمَا كَانُوا لِيَتَمَنَّوْهُ . وَقَدْ قَالَ اللَّه مَا سَمِعْت " وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهمْ وَاَللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ " وَهَذَا غَرِيب عَنْ الْحَسَن ثُمَّ هَذَا الَّذِي فَسَّرَ بِهِ اِبْن عَبَّاس الْآيَة هُوَ الْمُتَعَيِّن وَهُوَ الدُّعَاء عَلَى أَيّ الْفَرِيقَيْنِ أَكْذَب مِنْهُمْ أَوْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْه الْمُبَاهَلَة وَنَقَلَهُ اِبْن جَرِير عَنْ قَتَادَة وَأَبِي الْعَالِيَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس رَحِمَهُمْ اللَّه تَعَالَى وَنَظِير هَذِهِ الْآيَة قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة الْجُمْعَة" قُلْ يَا أَيّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء لِلَّهِ مِنْ دُون النَّاس فَتَمَنَّوْا الْمَوْت إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهمْ وَاَللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تَرُدُّونَ إِلَى عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة فَيُنَبِّئكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ " فَهُمْ عَلَيْهِمْ لَعَائِن اللَّه تَعَالَى لِمَا زَعَمُوا أَنَّهُمْ أَبْنَاء اللَّه وَأَحِبَّاؤُهُ وَقَالُوا لَنْ يَدْخُل الْجَنَّة إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى دُعُوا إِلَى الْمُبَاهَلَة وَالدُّعَاء عَلَى أَكْذَب الطَّائِفَتَيْنِ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَلَمَّا نَكَلُوا عَنْ ذَلِكَ عَلِمَ كُلّ أَحَد أَنَّهُمْ ظَالِمُونَ لِأَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا جَازِمِينَ بِمَا هُمْ فِيهِ لَكَانُوا أَقْدَمُوا عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا تَأَخَّرُوا عَلِمَ كَذِبهمْ وَهَذَا كَمَا دَعَا رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفْد نَجْرَان مِنْ النَّصَارَى بَعْد قِيَام الْحُجَّة عَلَيْهِمْ فِي الْمُنَاظَرَة وَعُتُوّهُمْ وَعِنَادهمْ إِلَى الْمُبَاهَلَة فَقَالَ اللَّه تَعَالَى " فَمَنْ حَاجَّك فِيهِ مِنْ بَعْد مَا جَاءَك مِنْ الْعِلْم فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسنَا وَأَنْفُسكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِل فَنَجْعَل لَعْنَة اللَّه عَلَى الْكَاذِبِينَ " فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَالَ بَعْض الْقَوْم لِبَعْضٍ : وَاَللَّه لَئِنْ بَاهَلْتُمْ هَذَا النَّبِيّ لَا يَبْقَى مِنْكُمْ عَيْن تَطْرِف فَعِنْد ذَلِكَ جَنَحُوا لِلسِّلْمِ وَبَذَلُوا الْجِزْيَة عَنْ يَد وَهُمْ صَاغِرُونَ فَضَرَبَهَا عَلَيْهِمْ وَبَعَثَ مَعَهُمْ أَبَا عُبَيْدَة بْن الْجَرَّاح أَمِينًا وَمِثْل هَذَا الْمَعْنَى أَوْ قَرِيب مِنْهُ قَوْل اللَّه تَعَالَى لِنَبِيِّهِ أَنْ يَقُول لِلْمُشْرِكِينَ " قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَة فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَن مَدًّا " أَيْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَة مِنَّا وَمِنْكُمْ فَزَادَهُ اللَّه مِمَّا هُوَ فِيهِ وَمَدَّ لَهُ وَاسْتَدْرَجَهُ كَمَا سَيَأْتِي تَقْرِيره فِي مَوْضِعه إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى . وَأَمَّا مَنْ فَسَّرَ الْآيَة عَلَى مَعْنَى" إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ " أَيْ فِي دَعْوَاكُمْ فَتَمَنَّوْا الْآن الْمَوْت وَلَمْ يَتَعَرَّض هَؤُلَاءِ لِلْمُبَاهَلَةِ كَمَا قَرَّرَهُ طَائِفَة مِنْ الْمُتَكَلِّمِينَ وَغَيْرهمْ وَمَالَ إِلَيْهِ اِبْن جَرِير بَعْد مَا قَارَبَ الْقَوْل الْأَوَّل : فَإِنَّهُ قَالَ الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى " قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمْ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْد اللَّه خَالِصَةً مِنْ دُون النَّاس " الْآيَة فَهَذِهِ الْآيَة مِمَّا اِحْتَجَّ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِنَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْيَهُود الَّذِينَ كَانُوا بَيْن ظَهْرَانَيْ مُهَاجَره وَفَضَحَ بِهَا أَحْبَارهمْ وَعُلَمَاءَهُمْ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه تَعَالَى أَمَرَ نَبِيّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَدْعُوهُمْ إِلَى قَضِيَّة عَادِلَة فِيمَا كَانَ بَيْنه وَبَيْنهمْ مِنْ الْخِلَاف كَمَا أَمَرَهُ أَنْ يَدْعُو الْفَرِيق الْآخَر مِنْ النَّصَارَى إِذَا خَالَفُوهُ فِي عِيسَى اِبْن مَرْيَم عَلَيْهِ السَّلَام وَجَادَلُوهُ فِيهِ إِلَى فَاصِلَة بَيْنه وَبَيْنهمْ مِنْ الْمُبَاهَلَة فَقَالَ لِفَرِيقِ الْيَهُود إِنْ كُنْتُمْ مُحِقِّينَ فَتَمَنَّوْا الْمَوْت فَإِنَّ ذَلِكَ غَيْر ضَارّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُحِقِّينَ فِيمَا تَدَّعُونَ مِنْ الْإِيمَان وَقُرْب الْمَنْزِلَة مِنْ اللَّه لَكُمْ لِكَيْ يُعْطِيكُمْ أُمْنِيَّتكُمْ مِنْ الْمَوْت إِذَا تَمَنَّيْتُمْ فَإِنَّمَا تَصِيرُونَ إِلَى الرَّاحَة مِنْ تَعَب الدُّنْيَا وَنَصَبهَا وَكَدَر عَيْشهَا وَالْفَوْز بِجِوَارِ اللَّه فِي جَنَّاته إِنْ كَانَ الْأَمْر كَمَا تَزْعُمُونَ مِنْ أَنَّ الدَّار الْآخِرَة لَكُمْ خَالِصَة دُوننَا وَإِنْ لَمْ تُعْطُوهَا عَلِمَ النَّاسُ أَنَّكُمْ الْمُبْطِلُونَ وَنَحْنُ الْمُحِقُّونَ فِي دَعْوَانَا وَانْكَشَفَ أَمْرنَا وَأَمْركُمْ لَهُمْ فَامْتَنَعَ الْيَهُودُ مِنْ الْإِجَابَة إِلَى ذَلِكَ لِعِلْمِهَا أَنَّهَا إِنْ تَمَنَّتْ الْمَوْت هَلَكَتْ فَذَهَبَتْ دُنْيَاهَا وَصَارَتْ إِلَى خِزْي الْأَبَد فِي آخِرَتهَا كَمَا اِمْتَنَعَ فَرِيق النَّصَارَى الَّذِينَ جَادَلُوا النَّبِيّ فِي عِيسَى إِذَا دُعُوا لِلْمُبَاهَلَةِ مِنْ الْمُبَاهَلَة. فَهَذَا الْكَلَام مِنْهُ أَوَّله حَسَن وَآخِره فِيهِ نَظَرٌ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا تَظْهَر الْحُجَّة عَلَيْهِمْ عَلَى هَذَا التَّأْوِيل إِذْ يُقَال إِنَّهُ لَا يَلْزَم مِنْ كَوْنهمْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُمْ صَادِقُونَ فِي دَعْوَاهُمْ أَنَّهُمْ يَتَمَنَّوْنَ الْمَوْت فَإِنَّهُ لَا عِلَاقَة بَيْن وُجُود الصَّلَاح وَتَمَنِّي الْمَوْت وَكَمْ مِنْ صَالِح لَا يَتَمَنَّى الْمَوْت بَلْ يَوَدّ أَنْ يُعَمَّر لِيَزْدَادَ خَيْرًا وَيَرْتَفِع دَرَجَته فِي الْجَنَّة كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث " خَيْركُمْ مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ " وَلَهُمْ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَقُولُوا عَلَى هَذَا فَهَلْ أَنْتُمْ تَعْتَقِدُونَ أَيّهَا الْمُسْلِمُونَ أَنَّكُمْ أَصْحَاب الْجَنَّة وَأَنْتُمْ لَا تَتَمَنَّوْنَ فِي حَال الصِّحَّة الْمَوْت فَكَيْف تُلْزِمُونَنَا بِمَا لَا يَلْزَمكُمْ ؟ وَهَذَا كُلّه إِنَّمَا نَشَأَ مِنْ تَفْسِير الْآيَة عَلَى هَذَا الْمَعْنَى فَأَمَّا عَلَى تَفْسِير اِبْن عَبَّاس فَلَا يَلْزَم عَلَيْهِ شَيْء مِنْ ذَلِكَ بَلْ قِيلَ لَهُمْ كَلَام نِصْف إِنْ كُنْتُمْ تَعْتَقِدُونَ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء اللَّه مِنْ دُون النَّاس وَأَنَّكُمْ أَبْنَاء اللَّه وَأَحِبَّاؤُهُ وَأَنَّكُمْ مِنْ أَهْل الْجَنَّة وَمَنْ عَدَاكُمْ مِنْ أَهْل النَّار فَبَاهِلُوا عَلَى ذَلِكَ وَادْعُوا عَلَى الْكَاذِبِينَ مِنْكُمْ أَوْ مِنْ غَيْركُمْ اِعْلَمُوا أَنَّ الْمُبَاهَلَة تَسْتَأْصِل الْكَاذِب لَا مَحَالَة فَلَمَّا تَيَقَّنُوا ذَلِكَ وَعَرَفُوا صِدْقه نَكَلُوا عَنْ الْمُبَاهَلَة لِمَا يَعْلَمُونَ مِنْ كَذِبهمْ وَافْتِرَائِهِمْ وَكِتْمَانهمْ الْحَقّ مِنْ صِفَة الرَّسُول - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَعْته وَهُمْ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَيَتَحَقَّقُونَهُ فَعَلِمَ كُلُّ أَحَد بَاطِلهمْ وَخِزْيهمْ وَضَلَالهمْ وَعِنَادهمْ عَلَيْهِمْ لَعَائِنُ اللَّه الْمُتَتَابِعَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة . وَسُمِّيَتْ هَذِهِ الْمُبَاهَلَة تَمَنِّيًا لِأَنَّ كُلّ مُحِقّ يَوَدّ لَوْ أَهْلَكَ اللَّهُ الْمُبْطِل الْمُنَاظِر لَهُ وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ فِي ذَلِكَ حُجَّة لَهُ فِي بَيَان حَقّه وَظُهُوره وَكَانَتْ الْمُبَاهَلَة بِالْمَوْتِ لِأَنَّ الْحَيَاة عِنْدهمْ عَزِيزَة عَظِيمَة لَمَا يَعْلَمُونَ مِنْ سُوء مَآلِهِمْ بَعْد الْمَوْت وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهمْ وَاَللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • زاد المعاد في هدي خير العباد

    يعتبر هذا الكتاب - زاد المعاد في هدي خير العباد - من أفضل ما كتب في هديه - صلى الله عليه وسلم - تقريب لهديه في سائر جوانب حياته؛ لنقتدي به ونسير على هديه - صلى الله عليه وسلم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/35239

    التحميل:

  • تشجير أهم الكتب الفقهية المطبوعة على المذاهب الأربعة

    بحث مفيد يحتوي على تشجير لأبراز المتون الفقهية للمذاهب الأربعة، مع بيان شروحها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/353501

    التحميل:

  • حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين

    حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين : قال العلامة الكبير ابن باز - رحمه الله - في تقريظه لهذه الرسالة « .. فهذه الرسالة مهمة في حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد أهل الإسلام، جمعها العلامة الشيخ إسماعيل بن محمد الأنصاري الباحث في رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد - جزاه الله خيرا وزاده علما وتوفيقا - ردا على ما نشرته بعض الجرائد المصرية في جواز إحداث الكنائس في البلاد الإسلامية. وقد قرأت هذه الرسالة من أولها إلى آخرها فألفيتها رسالة قيمة، قد ذكر فيها مؤلفها ما ورد في بناء الكنائس والبيع وسائر المعابد الكفرية من الأحاديث النبوية والآثار وكلام أهل العلم في المذاهب الأربعة، وقد أجاد وأفاد وختمها برسالتين جليلتين عظيمتي الفائدة للإمام العلامة أبي العباس شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -. ولا ريب أن موضوع الرسالة مهم جداً ولا سيما في هذا العصر الذي كثر فيه اختلاط الكفار بالمسلمين ونشاط النصارى في بناء الكنائس في بعض البلاد الإسلامية ولا سيما بعض دول الجزيرة العربية. وقد أجمع العلماء - رحمهم الله - على تحريم بناء الكنائس في البلاد الإسلامية، وعلى وجوب هدمها إذا أُحدثت، وعلى أن بناءها في الجزيرة العربية كنجد والحجاز وبلدان الخليج واليمن أشد إثما وأعظم جرما؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر بإخراج اليهود والنصارى والمشركين من جزيرة العرب، ونهى أن يجتمع فيها دينان، وتبعه أصحابه في ذلك. ولما استخلف عمر - رضي الله عنه - أجلى اليهود من خيبر عملا بهذه السنة؛ ولأن الجزيرة العربية هي مهد الإسلام ومنطلق الدعاة إليه ومحل قبلة المسلمين فلا يجوز أن ينشأ فيها بيت لعبادة غير الله سبحانه كما لا يجوز أن يقر فيها من يعبد غيره. ولما حصل من التساهل في هذا الأمر العظيم رأيت أن نشر هذه الرسالة مفيد جدا إن شاء الله، بل من أهم المهمات ولهذا أمرت بطبعها ونشرها وتوزيعها على حساب رئاسة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد نصحا للأمة وبراءة للذمة ومساهمة في إنكار هذا المنكر العظيم والدعوة إلى إنكاره والتحذير منه، وأسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يطهر بلاد المسلمين عموما والجزيرة العربية خصوصا من جميع المعابد الشركية، وأن يوفق ولاة أمر المسلمين إلى إزالتها والقضاء عليها طاعة لله سبحانه وامتثالا لأمر رسوله عليه الصلاة والسلام وسيرا على منهج سلف الأمة وتحقيقا لما دعا إليه علماء الإسلام من إزالة الكنائس والمعابد الشركية المحدثة في بلاد المسلمين، إنه جواد كريم ».

    المدقق/المراجع: عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/107604

    التحميل:

  • نساؤنا إلى أين

    نساؤنا إلى أين : بيان حال المرأة في الجاهلية، ثم بيان حالها في الإسلام، ثم بيان موقف الإسلام من عمل المرأة، والآثار المترتبة على خروج المرأة للعمل، ثم ذكر بعض مظاهر تغريب المرأة المسلمة.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166704

    التحميل:

  • لماذا ندرس السيرة؟

    لماذا ندرس السيرة؟: قال المؤلف - حفظه الله -: «إن السيرة النبوية لا تُدرس من أجل المتعة في التنقل بين أحداثها أو قصصها، ولا من أجل المعرفة التاريخية لحقبة زمنية من التاريخ مضَت، ولا محبةً وعشقًا في دراسة سير العظماء والأبطال، ذلك النوع من الدراسة السطحية إن أصبح مقصدًا لغير المسلم من دراسة السيرة، فإن للمسلم مقاصد شتى من دراستها». وذكر ثلاثة مقاصد لدراسة السيرة النبوية، ثم تعرَّض لخصائص وميزات السيرة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333175

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة