Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة البقرة - الآية 50

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ (50) (البقرة) mp3
مَعْنَاهُ وَبَعْد أَنْ أَنْقَذْنَاكُمْ مِنْ آل فِرْعَوْن وَخَرَجْتُمْ مَعَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام خَرَجَ فِرْعَوْن فِي طَلَبكُمْ فَفَرَقْنَا بِكُمْ الْبَحْر كَمَا أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ مُفَصَّلًا كَمَا سَيَأْتِي فِي مَوَاضِعه وَمِنْ أَبْسَطهَا مَا فِي سُورَة الشُّعَرَاء إِنْ شَاءَ اللَّه " فَأَنْجَيْنَاكُمْ" أَيْ خَلَّصْنَاكُمْ مِنْهُمْ وَحَجَزْنَا بَيْنكُمْ وَبَيْنهمْ وَأَغْرَقْنَاهُمْ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَشْفَى لِصُدُورِكُمْ وَأَبْلَغ فِي إِهَانَة عَدُوّكُمْ . قَالَ عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأَنَا مَعْمَر عَنْ أَبِي إِسْحَاق الْهَمْدَانِيّ عَنْ عَمْرو بْن مَيْمُون الْأَوْدِيّ فِي قَوْله تَعَالَى " وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمْ الْبَحْر - إِلَى قَوْله - وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ " قَالَ لَمَّا خَرَجَ مُوسَى بِبَنِي إِسْرَائِيل بَلَغَ ذَلِكَ فِرْعَوْن فَقَالَ : لَا تَتْبَعُوهُمْ حَتَّى تَصِيح الدِّيَكَة قَالَ : فَوَاَللَّهِ مَا صَاحَ لَيْلَتئِذٍ دِيك حَتَّى أَصْبَحُوا فَدَعَا بِشَاةٍ فَذُبِحَتْ ثُمَّ قَالَ : لَا أَفْرُغ مِنْ كَبِدهَا حَتَّى يَجْتَمِع إِلَيَّ سِتُّمِائَةِ أَلْف مِنْ الْقِبْط فَلَمْ يَفْرُغ مِنْ كَبِدهَا حَتَّى اِجْتَمَعَ إِلَيْهِ سِتّمِائَةِ أَلْف مِنْ الْقِبْط فَلَمَّا أَتَى مُوسَى الْبَحْر قَالَ لَهُ رَجُل مِنْ أَصْحَابه يُقَال لَهُ يُوشَع بْن نُون أَيْنَ أَمَرَ رَبُّك ؟ قَالَ أَمَامك ؟ يُشِير إِلَى الْبَحْر فَأَقْحَمَ يُوشَع فَرَسه فِي الْبَحْر حَتَّى بَلَغَ الْغَمْر فَذَهَبَ بِهِ الْغَمْر ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ : أَيْنَ أَمَرَ رَبّك يَا مُوسَى ؟ فَوَاَللَّهِ مَا كَذَبْت وَلَا كُذِبْت فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاث مَرَّات ثُمَّ أَوْحَى اللَّه إِلَى مُوسَى أَنْ أَضْرِب بِعَصَاك الْبَحْر فَضَرَبَهُ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلّ فِرْق كَالطَّوْدِ الْعَظِيم - يَقُول مِثْل الْجَبَل - ثُمَّ سَارَ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ وَاتَّبَعَهُمْ فِرْعَوْن فِي طَرِيقهمْ حَتَّى إِذَا تَتَامُّوا فِيهِ أَطْبَقَهُ اللَّه عَلَيْهِمْ فَلِذَلِكَ قَالَ" وَأَغْرَقْنَا آل فِرْعَوْن وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ " وَكَذَلِكَ قَالَ غَيْر وَاحِد مِنْ السَّلَف كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه فِي مَوْضِعه وَقَدْ وَرَدَ أَنَّ هَذَا الْيَوْم كَانَ يَوْم عَاشُورَاء كَمَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَفَّان حَدَّثَنَا عَبْد الْوَارِث حَدَّثَنَا أَيُّوب عَنْ عَبْد اللَّه بْن سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ أَبِيهِ عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ قَدِمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَة فَرَأَى الْيَهُود يَصُومُونَ يَوْم عَاشُورَاء فَقَالَ " مَا هَذَا الْيَوْم الَّذِي تَصُومُونَ " ؟ قَالُوا هَذَا يَوْم صَالِح هَذَا يَوْم نَجَّى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ بَنِي إِسْرَائِيل مِنْ عَدُوّهُمْ فَصَامَهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَا أَحَقّ بِمُوسَى مِنْكُمْ " فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصَوْمِهِ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيث الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ طُرُق عَنْ أَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ بِهِ نَحْو مَا تَقَدَّمَ وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيع حَدَّثَنَا سَلَّام يَعْنِي اِبْن سُلَيْم عَنْ زَيْد الْعَمِّيّ عَنْ يَزِيد الرَّقَّاشِيّ عَنْ أَنَس عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " فَلَقَ اللَّهُ الْبَحْر لِبَنِي إِسْرَائِيل يَوْم عَاشُورَاء " وَهَذَا ضَعِيف مِنْ هَذَا الْوَجْه فَإِنَّ زَيْد الْعَمِّيّ فِيهِ ضَعْف وَشَيْخه يَزِيد الرَّقَاشِيّ أَضْعَف مِنْهُ.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مسند أحمد بن حنبل

    مسند أحمد: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المعلومة من مسند الإمام أحمد بن حنبل، والذي يعد أضخم كتاب حديثي مسند جمع السنة المطهرة، مع رسوخ مؤلفه في السنة المطهرة وعلو أسانيده، وشدة حرصه في انتخابه. والمسند هو: الكتاب الذي روى مؤلفه فيه أحاديث كل صحابي على حدة. وقد بدأت عناية أهل العلم بتأليف المسانيد في أوائل عصر تدوين السنة في أواخر القرن الثاني الهجري، وكانت بداية تأليف الإمام أحمد لمسنده بعد عودته من رحلته إلى الإمام عبد الرزاق الصنعاني في اليمن - ت211هـ - قاله ابنه عبد الله. وعدد أحاديثه ثلاثون ألفاً قاله ابن المُنادى، وهذا باطراح المكرر وزيادات ابنه عبد الله؛ لأنه معها يصل إلى أربعين ألفاً. قال ابن عساكر: "يبلغ عدد أحاديثه ثلاثين ألفاً سوى المعاد وغير ما ألحق به ابنه عبد الله من عالي الإسناد "، وقال الحسيني: "وجملة أحاديثه أربعون ألفاً بالمكرر مما رواه عنه ابنه الحافظ أبو عبد الرحمن: عبد الله، وفيه من زياداته "

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140685

    التحميل:

  • النور والظلمات في ضوء الكتاب والسنة

    النور والظلمات في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في (النور والظلمات في الكتاب والسُّنَّة)، ذكرت فيها بإيجاز الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية التي جاء فيها ذكر النور والظلمات، وفسرت الآيات، وشرحت الأحاديث وبنيت ذلك على كلام أئمة التفسير وشُرَّاح السنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193643

    التحميل:

  • شرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض

    منظومة القلائد البرهانية : منظومة للشيخ محمد بن حجازي بن محمد الحلبي الشافعي المعروف بابن برهان المتوفي سنة (1205هـ) - رحمه الله تعالى -، وذلك في علم المواريث.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/280415

    التحميل:

  • معالم في فقه الجواب النبوي

    معالم في فقه الجواب النبوي: فوائد كان المؤلف - حفظه الله - يُقيِّدها أثناء قراءته لبعض دواوين السنة؛ حيث ذكر فيها فقه السؤال والجواب النبوي، وذكر العديد من النماذج التي يُستفاد من جواب النبي - صلى الله عليه وسلم - على بعض الأسئلة الكثير من الفوائد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333155

    التحميل:

  • كيف نربي أطفالنا

    قالت المؤلفة: للمربي الناجح صفات كلما ازداد منها زاد نجاحه في تربية ولده بعد توفيق الله، وقد يكون المربي أباً أو أماً أو أخاً أو أختاً أو عماً أو جداً أو خالاً، أو غير ذلك، وهذا لا يعني أن التربية تقع على عاتق واحد، بل كل من حول الطفل يسهم في تربيته وإن لم يقصد.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370716

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة