Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة البقرة - الآية 237

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ۚ وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۚ وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (237) (البقرة) mp3
وَهَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة مِمَّا يَدُلّ عَلَى اِخْتِصَاص الْمُتْعَة بِمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْآيَة الْأُولَى حَيْثُ إِنَّمَا أَوْجَبَ فِي هَذِهِ الْآيَة نِصْفَ الْمَهْرِ الْمَفْرُوض إِذَا طَلَّقَ الزَّوْجُ قَبْل الدُّخُول فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ ثَمَّ وَاجِب آخَر مِنْ مُتْعَة لَبَيَّنَهَا لَا سِيَّمَا وَقَدْ قَرَنَهَا بِمَا قَبْلهَا مِنْ اِخْتِصَاص الْمُتْعَة بِتِلْكَ الْآيَة وَاَللَّه أَعْلَم وَتَشْطِير الصَّدَاق وَالْحَالَة هَذِهِ أَمْرٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ بَيْن الْعُلَمَاء لَا خِلَاف بَيْنهمْ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ مَتَى كَانَ قَدْ سَمَّى لَهَا صَدَاقًا ثُمَّ فَارَقَهَا قَبْل دُخُوله بِهَا فَإِنَّهُ يَجِب لَهَا نِصْف مَا سَمَّى مِنْ الصَّدَاق إِلَّا أَنَّ عِنْد الثَّلَاثَة أَنَّهُ يَجِب جَمِيع الصَّدَاق إِذَا خَلَا بِهَا الزَّوْج وَإِنْ لَمْ يَدْخُل بِهَا وَهُوَ مَذْهَب الشَّافِعِيّ فِي الْقَدِيم وَبِهِ حَكَمَ الْخُلَفَاء الرَّاشِدُونَ لَكِنْ قَالَ الشَّافِعِيّ : أَخْبَرَنَا مُسْلِم بْن خَالِد أَخْبَرَنَا اِبْن جُرَيْج عَنْ لَيْث بْن أَبِي سَلِيم عَنْ طَاوُس عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُل يَتَزَوَّج الْمَرْأَة فَيَخْلُو بِهَا وَلَا يَمَسّهَا ثُمَّ يُطَلِّقهَا : لَيْسَ لَهَا إِلَّا نِصْفُ الصَّدَاق لِأَنَّ اللَّه يَقُول " وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْل أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ " قَالَ الشَّافِعِيّ بِهَذَا أَقُولُ وَهُوَ ظَاهِر الْكِتَاب قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَلَيْث بْن أَبِي سُلَيْم وَإِنْ كَانَ غَيْر مُحْتَجّ بِهِ فَقَدْ رَوَيْنَاهُ مِنْ حَدِيث اِبْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فَهُوَ مَقُوله . وَقَوْله " إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ " أَيْ النِّسَاء عَمَّا وَجَبَ لَهَا عَلَى زَوْجهَا فَلَا يَجِب لَهَا عَلَيْهِ شَيْء . قَالَ السُّدِّيّ عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ " قَالَ : إِلَّا أَنْ تَعْفُو الثَّيِّب فَتَدَع حَقّهَا . قَالَ الْإِمَام أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي حَاتِم رَحِمَهُ اللَّه . وَرُوِيَ عَنْ شُرَيْح وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَعِكْرِمَة وَمُجَاهِد وَالشَّعْبِيّ وَالْحَسَن وَنَافِع وَقَتَادَة وَجَابِر بْن زَيْد وَعَطَاء الْخُرَاسَانِيّ وَالضَّحَّاك وَالزُّهْرِيّ وَمُقَاتِل بْن حَيَّان وَابْن سِيرِينَ وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَالسُّدِّيّ نَحْو ذَلِكَ . قَالَ : وَخَالَفَهُمْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ فَقَالَ " إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ " يَعْنِي الرِّجَال وَهُوَ قَوْل شَاذّ لَمْ يُتَابَع عَلَيْهِ اِنْتَهَى كَلَامه . وَقَوْله" أَوْ يَعْفُو الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَة النِّكَاح " قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : ذَكَرَ عَنْ اِبْن لَهِيعَة حَدَّثَنِي عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه عَنْ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ " وَلِيّ عُقْدَة النِّكَاح الزَّوْج " وَهَكَذَا أَسْنَدَهُ اِبْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن لَهِيعَة بِهِ وَقَدْ أَسْنَدَهُ اِبْن جَرِير عَنْ اِبْن لَهِيعَة عَنْ عَمْرو بْن شُعَيْب أَنَّ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَهُ وَلَمْ يَقُلْ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه فَاَللَّه أَعْلَم ثُمَّ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : وَحَدَّثَنَا يُونُس بْن حَبِيب حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا جَابِر يَعْنِي اِبْن أَبِي حَازِم عَنْ عِيسَى يَعْنِي اِبْن عَاصِم قَالَ : سَمِعْت شُرَيْحًا يَقُول : سَأَلَنِي عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب عَنْ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَة النِّكَاح فَقُلْت لَهُ : هُوَ وَلِيّ الْمَرْأَة فَقَالَ عَلِيّ : لَا بَلْ هُوَ الزَّوْج . ثُمَّ قَالَ : وَفِي إِحْدَى الرِّوَايَات عَنْ اِبْن عَبَّاس وَجُبَيْر بْن مُطْعِم وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَشُرَيْح فِي أَحَد قَوْلَيْهِ وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَمُجَاهِد وَالشَّعْبِيّ وَعِكْرِمَة وَنَافِع وَمُحَمَّد بْن سِيرِينَ وَالضَّحَّاك وَمُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ وَجَابِر بْن زَيْد وَأَبِي مِجْلَز وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَإِيَاس بْن مُعَاوِيَة وَمَكْحُول وَمُقَاتِل بْن حَيَّان أَنَّهُ الزَّوْج" قُلْت " وَهَذَا هُوَ الْجَدِيد مِنْ قَوْلَيْ الشَّافِعِيّ وَمَذْهَب أَبِي حَنِيفَة وَأَصْحَابه وَالثَّوْرِيّ وَابْن شُبْرُمَة وَالْأَوْزَاعِيّ وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَمَأْخَذ هَذَا الْقَوْل أَنَّ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَة النِّكَاح حَقِيقَة الزَّوْج فَإِنَّ بِيَدِهِ عَقْدهَا وَإِبْرَامهَا وَنَقْضهَا وَانْهِدَامهَا وَكَمَا أَنَّهُ لَا يَجُوز لِلْوَلِيِّ أَنْ يَهَب شَيْئًا مِنْ مَال الْمُوَلِّيَة لِلْغَيْرِ فَكَذَلِكَ فِي الصَّدَاق قَالَ وَالْوَجْه الثَّانِي . حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي مَرْيَم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا عَمْرو بْن دِينَار عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا فِي الَّذِي ذَكَرَ اللَّه بِيَدِهِ عُقْدَة النِّكَاح قَالَ ذَلِكَ أَبُوهَا أَوْ أَخُوهَا أَوْ مَنْ لَا تَنْكِح إِلَّا بِإِذْنِهِ وَرُوِيَ عَنْ عَلْقَمَة وَالْحَسَن وَعَطَاء وَطَاوُس وَالزُّهْرِيّ وَرَبِيعَة وَزَيْد بْن أَسْلَمَ وَإِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ وَعِكْرِمَة فِي أَحَد قَوْلَيْهِ وَمُحَمَّد بْن سِيرِينَ فِي أَحَد قَوْلَيْهِ أَنَّهُ الْوَلِيّ وَهَذَا مَذْهَب مَالِك وَقَوْل الشَّافِعِيّ فِي الْقَدِيم وَمَأْخَذه أَنَّ الْوَلِيّ هُوَ الَّذِي أَكْسَبَهَا إِيَّاهُ فَلَهُ التَّصَرُّف فِيهِ بِخِلَافِ سَائِر مَالهَا وَقَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا سَعِيد بْن الرَّبِيع الرَّازِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ عَمْرو بْن دِينَار عَنْ عِكْرِمَة قَالَ : أَذِنَ اللَّه فِي الْعَفْو وَأَمَرَ بِهِ فَأَيّ اِمْرَأَة عَفَتْ جَازَ عَفْوهَا فَإِنْ شَحَّتْ وَضَنَّتْ وَعَفَا وَلِيّهَا جَازَ عَفْوه وَهَذَا يَقْتَضِي صِحَّة عَفْو الْوَلِيّ وَإِنْ كَانَتْ شَدِيدَة وَهُوَ مَرْوِيّ عَنْ شُرَيْح لَكِنْ أَنْكَرَ عَلَيْهِ الشَّعْبِيّ فَرَجَعَ عَنْ ذَلِكَ وَصَارَ إِلَى أَنَّهُ الزَّوْج وَكَانَ يُبَاهِل عَلَيْهِ . وَقَوْله" وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَب لِلتَّقْوَى " قَالَ اِبْن جَرِير قَالَ بَعْضهمْ : خُوطِبَ بِهِ الرِّجَال وَالنِّسَاء حَدَّثَنِي يُونُس أَنْبَأَنَا اِبْن وَهْب سَمِعْت اِبْن جُرَيْج يُحَدِّث عَنْ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَب لِلتَّقْوَى " قَالَ أَقْرَبهمَا لِلتَّقْوَى الَّذِي يَعْفُو وَكَذَا رُوِيَ عَنْ الشَّعْبِيّ وَغَيْره وَقَالَ مُجَاهِد وَالنَّخَعِيّ وَالضَّحَّاك وَمُقَاتِل بْن حَيَّان وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَالثَّوْرِيّ : الْفَضْل هَاهُنَا أَنْ تَعْفُوَ الْمَرْأَة عَنْ شَطْرهَا أَوْ إِتْمَام الرَّجُل الصَّدَاق لَهَا وَلِهَذَا قَالَ " وَلَا تَنْسَوْا الْفَضْل بَيْنكُمْ " أَيْ الْإِحْسَان قَالَهُ سَعِيد . وَقَالَ الضَّحَّاك وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَأَبُو وَائِل : الْمَعْرُوف يَعْنِي لَا تُهْمِلُوهُ بَيْنكُمْ وَقَدْ قَالَ أَبُو بَكْر بْن مَرْدَوَيْهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا عُقْبَة بْن مُكْرِم حَدَّثَنَا يُونُس بْن بُكَيْر حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن الْوَلِيد الرَّصَافِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب أَنَّ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ " لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاس زَمَان عَضُوض يَعَضُّ الْمُؤْمِنُ عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ وَيَنْسَى الْفَضْل وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَلَا تَنْسَوْا الْفَضْل بَيْنكُمْ " شِرَارٌ يُبَايِعُونَ كُلّ مُضْطَرٍّ " وَقَدْ نَهَى رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْع الْمُضْطَرّ وَعَنْ بَيْع الْغَرَر فَإِنْ كَانَ عِنْدك خَيْر فَعُدْ بِهِ عَلَى أَخِيك وَلَا تَزِدْهُ هَلَاكًا إِلَى هَلَاكه فَإِنَّ الْمُسْلِم أَخُو الْمُسْلِم لَا يُحْزِنهُ وَلَا يَحْرِمهُ . وَقَالَ سُفْيَان عَنْ أَبِي هَارُون قَالَ : رَأَيْت هَارُون بْن عَبْد اللَّه فِي مَجْلِس الْقُرَظِيّ فَكَانَ عَوْن يُحَدِّثنَا وَلِحْيَته تَرُشّ مِنْ الْبُكَاء وَيَقُول صَحِبْت الْأَغْنِيَاء فَكُنْت مِنْ أَكْثَرهمْ هَمًّا حِين رَأَيْتهمْ أَحْسَن ثِيَابًا وَأَطْيَب رِيحًا وَأَحْسَن مَرْكَبًا وَجَالَسْت الْفُقَرَاء فَاسْتَرَحْت بِهِمْ وَقَالَ " وَلَا تَنْسَوْا الْفَضْل بَيْنكُمْ " إِذَا أَتَاهُ السَّائِل وَلَيْسَ عِنْده شَيْء فَلْيَدْعُ لَهُ رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم " إِنَّ اللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير" أَيْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء مِنْ أُمُوركُمْ وَأَحْوَالكُمْ وَسَيَجْزِي كُلّ عَامِل بِعَمَلِهِ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • كتاب الصفدية

    كتاب الصفدية : هذا الكتاب يجيب عن التساؤل هل معجزات الأنبياء صلى الله عليهم وسلم قوى نفسانية؟

    المدقق/المراجع: محمد رشاد سالم

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272837

    التحميل:

  • رسائل دعوية إلى العاملين في مجال الصحة والطب

    رسائل دعوية إلى العاملين في مجال الصحة والطب: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من أعظم محاضن الدعوة اليوم: التعليم والتطبيب، وقد أجلب أصحاب الملل الباطلة في هذين المجالين بخيلهم ورجلهم، فانتشرت المدارس النصرانية وكثرت المراكز الطبية التي تقف من خلفها الكنائس والبعثات التنصيرية. وإسهامًا في الدعوة إلى الله- عز وجل- في هذا المجال الهام أدليت بدلوي رغبة في المشاركة ولو بالقليل».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229630

    التحميل:

  • الأسرة السعيدة في ظل تعاليم الإسلام

    الأسرة السعيدة في ظل تعاليم الإسلام: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «.. حديثي هنا عن المنهجِ الذي رسَمَه لنا دُستورُنا الإسلاميُّ الحنيفُ عن نظامِ «الأسرة المسلمة السعيدة» في ضوء الكتاب والسنة؛ وذلك لأن الأسرة هي الأمة الصغيرة للمجتمع الكبير، فإذا ما صلحت صلُح المجتمعُ كلُّه، وإذا ما فسَدَت فسدَ المُجتمع أيضًا؛ إذ الأسرةُ مثلَها في ذلك مثل القلبِ بالنسبةِ للإنسان. فمن الأسرة تعلّم الإنسان أفضلَ أخلاقه الاجتماعية، ومنها: تعلُّم الرأفة، والمحبَّة، والحَنان. إذًا فلا بُدَّ أن يكون هناك نظامٌ قائمٌ على الحبِّ، والعطفِ، والتراحُمِ، والتعاوُنِ بين أفراد الأسرة الواحِدة حتى تظلَّ مُتماسِكة فيما بينها، وأفضل نظام في ذلك هو ما تضمَّنَته تعاليمُ الإسلام. وقد رأيتُ أن أُضمِّن كتابي هذا بعضَ الأُسس المُستمدَّة من تعاليم الإسلام، وسمَّيتُه: «الأسرة السعيدة في ظل تعاليم الإسلام»؛ رجاء أن تكون هذه الأُسس نورًا تسيرُ عليه الأسرة المسلمة لتسعَد في حياتها وآخرتها».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384407

    التحميل:

  • حكم الاحتفال بالمولد والرد على من أجازه

    حكم الاحتفال بالمولد والرد على من أجازه: رسالة في نقض شُبَه من يُجوِّز الاحتفال بالمولد النبوي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1959

    التحميل:

  • كتاب الأم

    كتاب الأم : في هذه الصفحة نسخة الكترونية من كتاب الأم، والذي يمثل قمة الإنتاج العلمي للإمام الشافعي رحمه الله (ت204هـ)، وهو من آخر مؤلفاته الفقهية ألفه بمصر في أواخر حياته كما أنه يمثل القول الجديد الذي استقر عليه مذهبه. ويعد هذا الكتاب من مفاخر المسلمين فهو موسوعة ضخمة شملت الفروع والأصول واللغة والتفسير والحديث، كما أنه حوى بين دفتيه عدداً هائلاً من الأحاديث والآثار وفقه السلف الصالح - رحمهم الله -. ويروي هذا الكتاب عن الإمام الشافعي - رحمه الله -: تلميذه الربيع بن سليمان المرادي. ونسبة الكتاب إلى الشافعي - رحمه الله -: ثابتة ليس فيها أدنى شك لمن طالع جزءاً من هذا الكتاب وقارنه بأسلوبه - رحمه الله - في كتبه الأخرى. -مميزات كتاب الأم: 1- أنه كتاب جليل متقدم صنفه عالم جليل من أئمة الفقه والدين. 2- كثرة الاستدلال فيه والاحتجاج بالنصوص الشرعية، وقد زادت الآثار فيه على أربعة آلاف مما يعني أنه من الكتب المسندة المهمة خاصة مع تقدم وفاة الشافعي وأخذه عن إمامي الحجاز مالك وسفيان. 3- احتكام مؤلفه كثيراً إلى اللغة في فهم النصوص وتفسيرها. 4-المزج فيه بين الفقه والأصول والقواعد والضوابط والفروق الفقهية. 5- اشتماله على المناظرات والنقاشات العلمية الدقيقة التي تربي الملكة وتصقل الموهبة. 6- أنه أحد المصادر المهمة التي حفظت لنا آراء بعض الفقهاء من معاصري الشافعي كابن أبي ليلى والأوزاعي. 7- أنه أحد أهم المصادر في الفقه المقارن كما أنه مصدر أساسي في تقرير المذهب الشافعي. 8- يعد من الكتب المجاميع فقد احتوى على عدد من الكتب في الأصول والحديث والفقه.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141367

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة