Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة مريم - الآية 26

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا ۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا (26) (مريم) mp3
وَقَوْله : " فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنْ الْبَشَر أَحَدًا " أَيْ مَهْمَا رَأَيْت مِنْ أَحَد " فَقُولِي إِنِّي نَذَرْت لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّم الْيَوْم إِنْسِيًّا " الْمُرَاد بِهَذَا الْقَوْل الْإِشَارَة إِلَيْهِ بِذَلِكَ لَا أَنَّ الْمُرَاد بِهِ الْقَوْل اللَّفْظِيّ لِئَلَّا يُنَافِي " فَلَنْ أُكَلِّم الْيَوْم إِنْسِيًّا " قَالَ أَنَس بْن مَالِك فِي قَوْله " إِنِّي نَذَرْت لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا " قَالَ صَمْتًا وَكَذَا قَالَ اِبْن عَبَّاس وَالضَّحَّاك وَفِي رِوَايَة عَنْ أَنَس : صَوْمًا وَصَمْتًا وَكَذَا قَالَ قَتَادَة وَغَيْرهمَا وَالْمُرَاد أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا صَامُوا فِي شَرِيعَتهمْ يَحْرُم عَلَيْهِمْ الطَّعَام وَالْكَلَام نَصَّ عَلَى ذَلِكَ السُّدِّيّ وَقَتَادَة وَعَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد قَالَ اِبْن إِسْحَاق عَنْ حَارِثَة قَالَ : كُنْت عِنْد اِبْن مَسْعُود فَجَاءَ رَجُلَانِ فَسَلَّمَ أَحَدهمَا وَلَمْ يُسَلِّم الْآخَر فَقَالَ مَا شَأْنك ؟ قَالَ أَصْحَابه حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّم النَّاس الْيَوْم فَقَالَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود كَلِّمْ النَّاس وَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ تِلْكَ اِمْرَأَة عَلِمَتْ أَنَّ أَحَدًا لَا يُصَدِّقهَا أَنَّهَا حَمَلَتْ مِنْ غَيْر زَوْج يَعْنِي بِذَلِكَ مَرْيَم عَلَيْهَا السَّلَام لِيَكُونَ عُذْرًا لَهَا إِذَا سُئِلَتْ وَرَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَابْن جَرِير رَحِمَهُمَا اللَّه وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد لَمَّا قَالَ عِيسَى لِمَرْيَم " لَا تَحْزَنِي " قَالَتْ وَكَيْف لَا أَحْزَن وَأَنْتَ مَعِي لَا ذَات زَوْج وَلَا مَمْلُوكَة أَيّ شَيْء عُذْرِي عِنْد النَّاس ؟ يَا لَيْتَنِي مِتّ قَبْل هَذَا وَكُنْت نَسْيًا مَنْسِيًّا قَالَ لَهَا عِيسَى أَنَا أَكْفِيك الْكَلَام " فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنْ الْبَشَر أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْت لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّم الْيَوْم إِنْسِيًّا " قَالَ هَذَا كُلّه مِنْ كَلَام عِيسَى لِأُمِّهِ وَكَذَا قَالَ وَهْب .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الدرر البهية في المسائل الفقهية وعليه الغرر النقية

    الدرر البهية في المسائل الفقهية وعليه الغرر النقية: تعليقات على متن الدرر البهية في المسائل الفقهية للإمام محمدُ بنُ عليٍّ الشوكانيِّ، المولودِ سنَةَ اثنتيَنِ وسَبعِيَن ومِائةٍ بعدَ الألفِ، المتوَفىَ سنَةَ خَمْسِيَن مِن القرنِ الثالثِ عشَرَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2650

    التحميل:

  • بر الوالدين في ضوء الكتاب والسنة

    بر الوالدين في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «بر الوالدين» بيَّنت فيها: مفهوم بر الوالدين، لغةً واصطلاحًا، ومفهوم عقوق الوالدين لغةً واصطلاحًا، ثم ذكرت الأدلة من الكتاب والسنة الدالة على وجوب بر الوالدين، وتحريم عقوقهما، ثم ذكرت أنواع البر التي يوصل بها الوالدان بعد موتهما».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276146

    التحميل:

  • مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

    مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ : يحتوي على مجموع فتاوى ورسائل العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - والتي جمعها فضيلة الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/21535

    التحميل:

  • رسالة المسلم في حقبة العولمة

    رسالة المسلم في حقبة العولمة: العولمة تعني: الاِتجاه نحو السيطرة على العالم وجعله في نسق واحد، وقد أجاز مجمع اللغة العربية بالقاهرة استعمال هذا اللفظ بمعنى جعل الشيء عالميًّا. وقد تحدَّث الشيخ - حفظه الله - في هذه الرسالة عن هذا الموضوع وواجب المسلمين في هذه الأحوال والوقائع.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337583

    التحميل:

  • البرهان شرح كتاب الإيمان

    البرهان شرح كتاب الإيمان: كتابٌ قام على تأليفه مع الشيخ عبد المجيد الزنداني - حفظه الله - جمعٌ من العلماء والدعاة، وراجعه ثُلَّةٌ من أهل العلم وأقرُّوه. وموضوعه: الإيمان بالله - سبحانه وتعالى - مع بيان حقيقته وتعريفه، والكلام عن أهمية العلم بالله ومعرفته - جل وعلا -، وقد تناول أركان الإيمان بالشرح والتفصيل، وأظهر المعجزات العلمية في الآيات الربانية والأحاديث النبوية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339046

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة