Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الكهف - الآية 96

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا (96) (الكهف) mp3
" أَجْعَل بَيْنكُمْ وَبَيْنهمْ رَدْمًا آتُونِي زُبُر الْحَدِيد " وَالزُّبُر جَمْع زُبْرَة وَهِيَ الْقِطْعَة مِنْهُ قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَهِيَ كَاللَّبِنَةِ يُقَال كُلّ لَبِنَة زِنَة قِنْطَار بِالدِّمَشْقِيِّ أَوْ تَزِيد عَلَيْهِ " حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْن الصَّدَفَيْنِ " أَيْ وَضَعَ بَعْضه عَلَى بَعْض مِنْ الْأَسَاس حَتَّى إِذَا حَاذَى بِهِ رُءُوس الْجَبَلَيْنِ طُولًا وَعَرْضًا وَاخْتَلَفُوا فِي مِسَاحَة عَرْضه وَطُوله عَلَى أَقْوَال " قَالَ اُنْفُخُوا " أَيْ أَجَّجَ عَلَيْهِ النَّار حَتَّى صَارَ كُلّه نَارًا " قَالَ آتُونِي أُفْرِغ عَلَيْهِ قِطْرًا " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَالضَّحَّاك وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ هُوَ النُّحَاس زَادَ بَعْضهمْ الْمُذَاب وَيَسْتَشْهِد بِقَوْلِهِ تَعَالَى " وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْن الْقِطْر " وَلِهَذَا يُشَبَّه بِالْبَرَدِ الْمُحَبَّر قَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا بِشْر بْن يَزِيد حَدَّثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُول اللَّه قَدْ رَأَيْت سَدّ يَأْجُوج وَمَأْجُوج قَالَ " اِنْعَتْهُ لِي " قَالَ كَالْبَرَدِ الْمُحَبَّر طَرِيقَة سَوْدَاء وَطَرِيقَة حَمْرَاء قَالَ " قَدْ رَأَيْته " هَذَا حَدِيث مُرْسَل . وَقَدْ بَعَثَ الْخَلِيفَة الْوَاثِق فِي دَوْلَته بَعْض أُمَرَائِهِ وَجَهَّزَ مَعَهُ جَيْشًا سَرِيَّة لِيَنْظُرُوا إِلَى السَّدّ وَيُعَايِنُوهُ وَيَنْعَتُوهُ لَهُ إِذَا رَجَعُوا فَتَوَصَّلُوا مِنْ بِلَاد إِلَى بِلَاد وَمِنْ مَلِك إِلَى مَلِك حَتَّى وَصَلُوا إِلَيْهِ وَرَأَوْا بِنَاءَهُ مِنْ الْحَدِيد وَمِنْ النُّحَاس وَذَكَرُوا أَنَّهُمْ رَأَوْا فِيهِ بَابًا عَظِيمًا وَعَلَيْهِ أَقْفَال عَظِيمَة وَرَأَوْا بَقِيَّة اللَّبِن وَالْعَمَل فِي بُرْج هُنَاكَ وَأَنَّ عِنْده حَرَسًا مِنْ الْمُلُوك الْمُتَاخِمَة لَهُ وَأَنَّهُ عَالٍ مُنِيف شَاهِق لَا يُسْتَطَاع وَلَا مَا حَوْله مِنْ الْجِبَال ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى بِلَادهمْ وَكَانَتْ غَيْبَتهمْ أَكْثَر مِنْ سَنَتَيْنِ وَشَاهَدُوا أَهْوَالًا وَعَجَائِب ثُمَّ قَالَ اللَّه تَعَالَى .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الصيام آداب وأحكام

    الصيام آداب وأحكام : رسالة شاملة للشيخ ابن جبرين - رحمه الله - بينت بعض آداب الصيام وأحكامه، إضافة إلى بيان شيء من أحكام الاعتكاف وفضل العشر الأواخر من رمضان، وأحكام زكاة الفطر، وأحكام العيد ثم خاتمة في وداع الشهر الكريم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/230525

    التحميل:

  • السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية

    السياسة الشرعية : رسالة مختصرة فيها جوامع من السياسة الإلهية والآيات النبوية، لا يستغني عنها الراعي والرعية، كتبها - رحمه الله - في ليلة لما سأله الإمام أن يعلق له شيئا من أحكام الرعايا، وما ينبغي للمتولي.

    المدقق/المراجع: علي بن محمد العمران

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com - مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/104626

    التحميل:

  • التفسير اللغوي للقرآن الكريم

    التفسير اللغوي للقرآن الكريم : هذه الرسالة عبارة عن دراسة قيمة في موضوع التفسير اللغوي للقرآن الكريم وتعريفه، وبيان مكانته، والوقوف على نشأته وتعداد مصادره، وبيان أثره في اختلاف المفسرين وانحرافهم، ودراسة قواعده. وقد جعل المؤلف هذه الدراسة منصبّة على ماله أثر في التفسير، وقد ظهر له أن أغلب ذلك كان في دلالة الألفاظ وإن كان قد ألم بشيء من دلالة الصيغ وشيء من الأساليب العربية كما درسها المتقدمون من اللغويين وذلك نظراً لأثرها في المعنى، كما أنه عنى ببسط الأمثلة مع تجنب التطويل والاستطراد. ولما كان موضوع اللغة في التفسير طويلاً فقد حرص المؤلف أن تكون الدراسة في نشأة التفسير اللغوي ومصادره في بداية فترة التدوين اللغوي لأن غالب من جاء بعد هذه المرحلة ناقل عنها.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291770

    التحميل:

  • السحر بين الماضي والحاضر

    السحر بين الماضي والحاضر: في هذا الكتاب بيان لموضوع السحر بشيءٍ من التيسير والإجمال، وعرض لما كان عليه في الماضي والحاضر، وذلك خلال الفصول التالية: الفصل الأول: مفهوم السحر، وأنواعه. الفصل الثاني: أحكام تتعلق بالسحر والسحرة. الفصل الثالث: حل السحر عن المسحور (النشرة). الفصل الرابع: أسباب انتشار السحر، وبطلان زيف السحرة. الفصل الخامس: السحر في العصر الحاضر والموقف من السحرة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355728

    التحميل:

  • رسائل للحجاج والمعتمرين

    رسائل للحجاج والمعتمرين: تحتوي هذه الرسالة على بعض الوصايا المهمة والتي ينبغي على كل حاج معرفتها.

    الناشر: دار المسلم للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/250745

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة