Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الكهف - الآية 15

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
هَٰؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً ۖ لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ ۖ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (15) (الكهف) mp3
" هَؤُلَاءِ قَوْمنَا اِتَّخَذُوا مِنْ دُونه آلِهَة لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّن " أَيْ هَلَّا أَقَامُوا عَلَى صِحَّة مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ دَلِيلًا وَاضِحًا صَحِيحًا " فَمَنْ أَظْلَمَ مِمَّنْ اِفْتَرَى عَلَى اللَّه كَذِبًا " يَقُولُونَ : بَلْ هُمْ ظَالِمُونَ كَاذِبُونَ فِي قَوْلهمْ ذَلِكَ فَيُقَال إِنَّ مَلِكهمْ لَمَّا دَعَوْهُ إِلَى الْإِيمَان بِاَللَّهِ أَبَى عَلَيْهِمْ وَتَهَدَّدَهُمْ وَتَوَعَّدَهُمْ وَأَمَرَ بِنَزْعِ لِبَاسهمْ عَنْهُمْ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِمْ مِنْ زِينَة قَوْمهمْ وَأَجَّلَهُمْ لِيَنْظُرُوا فِي أَمْرهمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عَنْ دِينهمْ الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ وَكَانَ هَذَا مِنْ لُطْف اللَّه بِهِمْ فَإِنَّهُمْ فِي تِلْكَ النَّظْرَة تَوَصَّلُوا إِلَى الْهَرَب مِنْهُ وَالْفِرَار بِدِينِهِمْ مِنْ الْفِتْنَة وَهَذَا هُوَ الْمَشْرُوع عِنْد وُقُوع الْفِتَن فِي النَّاس أَنْ يَفِرّ الْعَبْد مِنْهُمْ خَوْفًا عَلَى دِينه كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث " يُوشِك أَنْ يَكُون خَيْر مَال أَحَدكُمْ غَنَمًا يَتَّبِع بِهَا شَغَف الْجِبَال وَمَوَاقِع الْقَطْر يَفِرّ بِدِينِهِ مِنْ الْفِتَن " فَفِي هَذِهِ الْحَال تُشْرَع الْعُزْلَة عَنْ النَّاس وَلَا تُشْرَع فِيمَا عَدَاهَا لِمَا يَفُوت بِهَا مِنْ تَرْك الْجَمَاعَات وَالْجُمَع فَلَمَّا وَقَعَ عَزْمهمْ عَلَى الذَّهَاب وَالْهَرَب مِنْ قَوْمهمْ وَاخْتَارَ اللَّه تَعَالَى لَهُمْ ذَلِكَ وَأَخْبَرَ عَنْهُمْ بِذَلِكَ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • آثار الفتن

    آثار الفتن: إن الذي لا يعرف الفتن ولا آثارها وعواقبها ربما دخل في شيء منها وأضرَّت بحياته; ثم يلحقه الندم بعد ذلك; ومعرفة هذه الآثار نافعٌ ومفيدٌ للعبد; لأنه من باب النظر في العواقب ومآلات الأمور.; وفي هذه الرسالة ذكر الشيخ آثار وعواقب الفتن; وذكر الأدلة من الكتاب والسنة وآثار السلف الصالح.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316772

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ الجدال والمراء ]

    الجدال والمراء آفتان عظيمتان، ومرضان خطيران، يفسدان الدين والدنيا، ويهلكان الحرث والنسل ويجلبان الشرور والآثام، على الفرد والمجتمع. ولذا ينبغي على المسلم أن يترك الجدال والمراء ولو كان محقاً لأنهما يقسيان القلوب، ويزرعان الشحناء والبغضاء، ويتسببان في رفض الحق وتقرير الباطل.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339986

    التحميل:

  • أصول الدين الإسلامي مع قواعده الأربع ويليها عقيدة السلف الصالح

    أصول الدين الإسلامي : هذا الكتيب عبارة عن ترتيب لرسالة ثلاثة الأصول وأدلتها التي صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي مرتبة على هيئة السؤال والجواب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144966

    التحميل:

  • الواسطة بين الحق والخلق

    الواسطة بين الحق والخلق: رسالة صغيرة في حجمها كبيرة في معناها، مفيدة جدا في معرفة أنواع الوسائط والتوسل، والتوحيد، والشرك، وغيرها من الأمور المهمة، وهي من تحقيق الشيخ محمد بن جميل زينو.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1907

    التحميل:

  • تقريب التهذيب

    تقريب التهذيب : في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والبحث من كتاب تقريب التهذيب، والذي يمثل دليلاً بأسماء رواة كتب الأحاديث النبوية الشريفة الستة حيث يتدرج اسم الراوي وأبيه وجده ومنتهى أشهر نسبته ونسبه، وكنيته ولقبه، ثم صفته أي الصفة التي اختص بها والتعريف بعصر كل راوٍ منهم.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141363

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة