Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الكهف - الآية 13

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ ۚ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13) (الكهف) mp3
مِنْ هَاهُنَا شَرَعَ فِي بَسْط الْقِصَّة وَشَرْحهَا فَذَكَرَ تَعَالَى أَنَّهُمْ فِتْيَة وَهُمْ الشَّبَاب وَهُمْ أَقْبَل لِلْحَقِّ وَأَهْدَى لِلسَّبِيلِ مِنْ الشُّيُوخ الَّذِينَ قَدْ عَتَوْا وَانْغَمَسُوا فِي دِين الْبَاطِل وَلِهَذَا كَانَ أَكْثَر الْمُسْتَجِيبِينَ لِلَّهِ تَعَالَى وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبَابًا وَأَمَّا الْمَشَايِخ مِنْ قُرَيْش فَعَامَّتهمْ بَقُوا عَلَى دِينهمْ وَلَمْ يُسْلِم مِنْهُمْ إِلَّا الْقَلِيل هَكَذَا أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْ أَصْحَاب الْكَهْف أَنَّهُمْ كَانُوا فِتْيَة شَبَابًا وَقَالَ مُجَاهِد : بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ فِي آذَان بَعْضهمْ الْقِرَطَة يَعْنِي الْحَلَق فَأَلْهَمَهُمْ اللَّه رُشْدهمْ وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ فَآمَنُوا بِرَبِّهِمْ أَيْ اِعْتَرَفُوا لَهُ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَشَهِدُوا أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ " وَزِدْنَاهُمْ هُدًى " اِسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الْآيَة وَأَمْثَالهَا غَيْر وَاحِد مِنْ الْأَئِمَّة كَالْبُخَارِيِّ وَغَيْره مِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى زِيَادَة الْإِيمَان وَتَفَاضُله وَأَنَّهُ يَزِيد وَيَنْقُص وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَزِدْنَاهُمْ هُدًى " كَمَا قَالَ " وَاَلَّذِينَ اِهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ " وَقَالَ " فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ " وَقَالَ " لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانهمْ " إِلَى غَيْر ذَلِكَ مِنْ الْآيَات الدَّالَّة عَلَى ذَلِكَ . وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى دِين الْمَسِيح عِيسَى اِبْن مَرْيَم فَاَللَّه أَعْلَم . وَالظَّاهِر أَنَّهُمْ كَانُوا قَبْل مِلَّة النَّصْرَانِيَّة بِالْكُلِّيَّةِ فَإِنَّهُمْ لَوْ كَانُوا عَلَى دِين النَّصْرَانِيَّة لَمَا اِعْتَنَى أَحْبَار الْيَهُود بِحِفْظِ خَبَرهمْ وَأَمْرهمْ لِمُبَايِنَتِهِمْ لَهُمْ وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ قُرَيْشًا بَعَثُوا إِلَى أَحْبَار الْيَهُود بِالْمَدِينَةِ يَطْلُبُونَ مِنْهُمْ أَشْيَاء يَمْتَحِنُونَ بِهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَعَثُوا إِلَيْهِمْ أَنْ يَسْأَلُوهُ عَنْ خَبَر هَؤُلَاءِ وَعَنْ خَبَر ذِي الْقَرْنَيْنِ وَعَنْ الرُّوح فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ هَذَا أَمْر مَحْفُوظ فِي كُتُب أَهْل الْكِتَاب وَأَنَّهُ مُتَقَدِّم عَلَى دِين النَّصْرَانِيَّة وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • ليدبروا آياته [ المجموعة الأولى من رسائل جوال تدبر ]

    ليدبروا آياته [ المجموعة الأولى من رسائل جوال تدبر ]: كتاب رائع أصدره مركز تدبر للاستشارات التربوية والتعليمية، وقد جمع فيه الرسائل النصية التي أرسلت بواسطة (جوال تدبر) خلال عام من 1/9/1428هـ وحتى 30/8/1429هـ، موثقةً لمصادرها ومستنبطيها من العلماء وطلبة العلم. وقد اشتمل الكتاب على نفائس من الاستنباطات العلمية والتربوية، وشوارد من الفرائد التي يُسافَرُ من أجلها، يمكن الاستفادة منه في رسائل الجوال، كما يمكن للإمام وخطيب الجمعة والدعاة، ومعلمو مادة القرآن في المدارس وحلق ودور تحفيظ القرآن الكريم، الاستفادة منه في كلماتهم.

    الناشر: مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332091

    التحميل:

  • رسالة رمضان

    رسالة رمضان: عبارة عن دراسة عامة شاملة لركن عظيم من أركان الإسلام: ألا وهو صوم رمضان المعظم، فهي دراسة علمية تتبع جزئيات هذه العبادة وكلياتها، فلا تغفل ناحية من نواحيها الحكمية والعلمية، بل تتناولها بإسلوب سهل، وعبارة مبسطة واضحة، تدركها العقول على تفاوتها، وتتناولها الأفهام على أختلافها بحيث يتصفحها المسلم - ومهما كانت ثقافته - فيعرف عن هذه العبادة ما ينبغي أن يعرفه كل مسلم عنها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2608

    التحميل:

  • صلة الأرحام في ضوء الكتاب والسنة

    صلة الأرحام في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «صلة الأرحام» بيَّنت فيها مفهوم صلة الأرحام، لغةً واصطلاحًا، ومفهوم قطيعة الأرحام لغةً واصطلاحًا، ثم ذكرت الأدلة من الكتاب والسنة الدالة على وجوب صلة الأرحام، وتحريم قطيعة الأرحام».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276147

    التحميل:

  • نحو منهج شرعي لتلقي الأخبار وروايتها

    نحو منهج شرعي لتلقي الأخبار وروايتها : يحتوي هذا الكتاب على الأبواب التالية: الباب الأول: آفاتٌ تفسد الأخبار. الباب الثاني: ملامح المنهج الشرعي للتعامل مع الأخبار.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205810

    التحميل:

  • التقصير في حقوق الجار

    التقصير في حقوق الجار : من الروابط التي دعمها الإسلام، وأوصى بمراعاتها، وشدد في الإبقاء عليها، رابطة الجوار، تلك الرابطة العظيمة التي فرط كثير من الناس فيها، ولم يرعوها حق رعايتها. والحديث في الصفحات التالية سيكون حول التقصير في حق الجار، وقبل ذلك سيتم الحديث عن تعريف الجار، وحدِّه، وحقِّه، ووصاية الإسلام به، ثم بعد ذلك يتم الحديث عن مظاهر التقصير في حق الجار مع محاولة علاج تلك المظاهر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172582

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة