Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الإسراء - الآية 6

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6) (الإسراء) mp3
وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَر نَفِيرًا " وَعَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر أَنَّهُ مَلِك الْمَوْصِل سَنْجَارِيب وَجُنُوده وَعَنْهُ أَيْضًا وَعَنْ غَيْره أَنَّهُ بُخْتَنَصَّر مَلِك بَابِل وَقَدْ ذَكَرَ اِبْن أَبِي حَاتِم لَهُ قِصَّة عَجِيبَة فِي كَيْفِيَّة تَرَقِّيه مِنْ حَال إِلَى حَال إِلَى أَنْ مَلَكَ الْبِلَاد وَأَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا مُقْعَدًا ضَعِيفًا يَسْتَعْطِي النَّاس وَيَسْتَطْعِمهُمْ ثُمَّ آلَ بِهِ الْحَال إِلَى مَا آلَ وَأَنَّهُ سَارَ إِلَى بِلَاد بَيْت الْمَقْدِس فَقَتَلَ بِهَا خَلْقًا كَثِيرًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل وَقَدْ رَوَى اِبْن جَرِير فِي هَذَا الْمَكَان حَدِيثًا أَسْنَدَهُ عَنْ حُذَيْفَة مَرْفُوعًا مُطَوَّلًا وَهُوَ حَدِيث مَوْضُوع لَا مَحَالَة لَا يَسْتَرِيب فِي ذَلِكَ مَنْ عِنْده أَدْنَى مَعْرِفَة بِالْحَدِيثِ وَالْعَجَب كُلّ الْعَجَب كَيْف رَاجَ عَلَيْهِ مَعَ جَلَالَة قَدْره وَإِمَامَته وَقَدْ صَرَّحَ شَيْخنَا الْحَافِظ الْعَلَّامَة أَبُو الْحَجَّاج الْمِزِّيّ رَحِمَهُ اللَّه بِأَنَّهُ مَوْضُوع مَكْذُوب . وَكَتَبَ ذَلِكَ عَلَى حَاشِيَة الْكِتَاب . وَقَدْ وَرَدَتْ فِي هَذَا آثَار كَثِيرَة إِسْرَائِيلِيَّة لَمْ أَرَ تَطْوِيل الْكِتَاب بِذِكْرِهَا لِأَنَّ مِنْهَا مَا هُوَ مَوْضُوع مِنْ وَضْع بَعْض زَنَادِقَتهمْ وَمِنْهَا مَا قَدْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون صَحِيحًا وَنَحْنُ فِي غُنْيَة عَنْهَا وَلِلَّهِ الْحَمْد. وَفِيمَا قَصَّ اللَّه عَلَيْنَا فِي كِتَابه غُنْيَة عَمَّا سِوَاهُ مِنْ بَقِيَّة الْكُتُب قَبْله وَلَمْ يُحْوِجْنَا اللَّه وَلَا رَسُوله إِلَيْهِمْ وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّه عَنْهُمْ أَنَّهُمْ لَمَّا طَغَوْا وَبَغَوْا سَلَّطَ اللَّه عَلَيْهِمْ عَدُوّهُمْ فَاسْتَبَاحَ بَيْضَتهمْ وَسَلَكَ خِلَال بُيُوتهمْ وَأَذَلَّهُمْ وَقَهَرَهُمْ جَزَاء وِفَاقًا وَمَا رَبّك بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ فَإِنَّهُمْ كَانُوا قَدْ تَمَرَّدُوا وَقَتَلُوا خَلْقًا مِنْ الْأَنْبِيَاء وَالْعُلَمَاء. وَقَدْ رَوَى اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى حَدَّثَنَا اِبْن وَهْب أَخْبَرَنِي سُلَيْمَان بْن بِلَال عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد قَالَ : سَمِعْت سَعِيد بْن الْمُسَيِّب يَقُول : ظَهَرَ بُخْتَنَصَّر عَلَى الشَّام فَخَرَّبَ بَيْت الْمَقْدِس وَقَتَلَهُمْ ثُمَّ أَتَى دِمَشْق فَوَجَدَ بِهَا دَمًا يَغْلِي عَلَى كِبًا فَسَأَلَهُمْ مَا هَذَا الدَّم : فَقَالُوا أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذَا وَكُلَّمَا ظَهَرَ عَلَيْهِ الْكِبَا ظَهَرَ قَالَ فَقَتَلَ عَلَى ذَلِكَ الدَّم سَبْعِينَ أَلْفًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَغَيْرهمْ فَسَكَنَ وَهَذَا صَحِيح إِلَى سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُور وَأَنَّهُ قَتَلَ أَشْرَافهمْ وَعُلَمَاءَهُمْ حَتَّى إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مَنْ يَحْفَظ التَّوْرَاة وَأَخَذَ مَعَهُ مِنْهُمْ خَلْقًا كَثِيرًا أَسْرَى مِنْ أَبْنَاء الْأَنْبِيَاء وَغَيْرهمْ وَجَرَتْ أُمُور وَكَوَائِن يَطُول ذِكْرهَا وَلَوْ وَجَدْنَا مَا هُوَ صَحِيح أَوْ مَا يُقَارِبهُ لَجَازَ كِتَابَته وَرِوَايَته وَاَللَّه أَعْلَم . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مختارات ولطائف

    مختارات ولطائف : فلا يزال الكتاب أفضل مؤنس وخير جليس، على رغم انتشار الملهيات ووسائل الإعلام الجذابة. ورغبة في تنوع مواضيع القراءة وجعلها سهلة ميسورة جمعت هذه المتفرقات؛ فتغني عن مجالس السوء، وتشغل أوقات الفراغ بما يفيد. تقرأ في السفر والحضر وفي المنازل وبين الأصحاب، وينال منها الشباب الحظ الأوفر حيث التنوع والاختصار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218469

    التحميل:

  • سنن الترمذي

    سنن الترمذي ويقال له الجامع، مِن أهم كتب الحديث وأكثرها فوائد، اعتنى فيه مؤلِّفُه بجمع الأحاديث وترتيبها، وبيان فقهها، وذكر أقوال الصحابة والتابعين وغيرهم في المسائل الفقهية، ومن لم يذكر أحاديثهم من الصحابة أشار إليها بقوله:وفي الباب عن فلان وفلان، واعتنى ببيان درجة الأحاديث من الصحة والحسن والضعف. - وعددُ كتب جامع الترمذي خمسون كتاباً، وعدد أحاديثه (3956) حديثٍ، وأحسن شروح جامع الترمذي كتاب "تحفة الأحوذي" للشيخ عبد الرحمن المباركفوري المتوفى سنة (1353هـ).

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140682

    التحميل:

  • القصيدة التائية في القدر لشيخ الإسلام أحمد بن تيمية [ دراسة، وتحقيق، وشرح ]

    القصيدة التائية في القدر : فإن الإيمان بالقدر أحد أركان الإيمان، وقاعدة أساس الإحسان؛ وهو قطب رحى التوحيد ونظامه، ومبدأ الدين القويم وختامه، وهذه القصيدة اشتملت على مباحث دقيقة في باب القدر، وقد شرحها الشيخ محمد بن إبراهيم الحمد - حفظه الله -.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172685

    التحميل:

  • الطريق إلي التوبة

    الطريق إلي التوبة : فإن التوبة وظيفة العمر، وبداية العبد ونهايته، وأول منازل العبودية، وأوسطها، وآخرها. وإن حاجتنا إلى التوبة ماسة، بل إن ضرورتنا إليها ملحَّة؛ فنحن نذنب كثيرًا ونفرط في جنب الله ليلاً ونهارًا؛ فنحتاج إلى ما يصقل القلوب، وينقيها من رين المعاصي والذنوب. ثم إن كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون؛ فالعبرة بكمال النهاية لا بنقص البداية. - هذا الكتاب مختصر لكتاب التوبة وظيفة العمر.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172577

    التحميل:

  • الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف

    الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف: قال المؤلف - حفظه الله -:-« فقد ترددت كثيرا في الكتابة في هذا الموضوع - المولد النبوي - احتراما للجناب المحمدي الشريف وتقديرا له، ولكن بعد أن أصبح بين المسلمين من يكفر بعضهم بعضا، ويلعن بعضهم بعضا في شأن المولد وجدتني مضطرا إلى كتابة هذه الرسالة راجيا أن تضع حدا لهذه الفتنة التي تثار كل عام، ويهلك فيها ناس من المسلمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله ».

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2698

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة