Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الإسراء - الآية 57

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا (57) (الإسراء) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ " الْآيَة رَوَى الْبُخَارِيّ مِنْ حَدِيث سُلَيْمَان بْن مِهْرَان الْأَعْمَش عَنْ إِبْرَاهِيم عَنْ أَبِي مَعْمَر عَنْ عَبْد اللَّه فِي قَوْله" أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبّهمْ الْوَسِيلَة " قَالَ نَاس مِنْ الْجِنّ كَانُوا يُعْبَدُونَ فَأَسْلَمُوا وَفِي رِوَايَة قَالَ كَانَ نَاس مِنْ الْإِنْس يَعْبُدُونَ نَاسًا مِنْ الْجِنّ فَأَسْلَمَ الْجِنّ وَتَمَسَّكَ هَؤُلَاءِ بِدِينِهِمْ , وَقَالَ قَتَادَة عَنْ مَعْبَد بْن عَبْد اللَّه الرُّمَّانِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُتْبَة بْن مَسْعُود عَنْ اِبْن مَسْعُود فِي قَوْله " أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ " الْآيَة قَالَ نَزَلَتْ فِي نَفَر مِنْ الْعَرَب كَانُوا يَعْبُدُونَ نَفَرًا مِنْ الْجِنّ فَأَسْلَمَ الْجِنِّيُّونَ وَالْإِنْس الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ بِإِسْلَامِهِمْ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة , وَفِي رِوَايَة عَنْ اِبْن مَسْعُود كَانُوا يَعْبُدُونَ صِنْفًا مِنْ الْمَلَائِكَة يُقَال لَهُمْ الْجِنّ فَذَكَرَهُ وَقَالَ السُّدِّيّ عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبّهمْ الْوَسِيلَة أَيّهمْ أَقْرَب " قَالَ عِيسَى وَأُمّه وَعُزَيْر وَقَالَ مُغِيرَة عَنْ إِبْرَاهِيم كَانَ اِبْن عَبَّاس يَقُول فِي هَذِهِ الْآيَة هُمْ عِيسَى وَعُزَيْر وَالشَّمْس وَالْقَمَر وَقَالَ مُجَاهِد عِيسَى وَالْعُزَيْر وَالْمَلَائِكَة وَاخْتَارَ اِبْن جَرِير قَوْل اِبْن مَسْعُود لِقَوْلِهِ " يَبْتَغُونَ إِلَى رَبّهمْ الْوَسِيلَة " وَهَذَا لَا يُعَبَّر بِهِ عَنْ الْمَاضِي فَلَا يَدْخُل فِيهِ عِيسَى وَالْعُزَيْر وَالْمَلَائِكَة وَقَالَ وَالْوَسِيلَة هِيَ الْقُرْبَة كَمَا قَالَ قَتَادَة وَلِهَذَا قَالَ " أَيّهمْ أَقْرَب " وَقَوْله تَعَالَى " وَيَرْجُونَ رَحْمَته وَيَخَافُونَ عَذَابه " لَا تَتِمّ الْعِبَادَة إِلَّا بِالْخَوْفِ وَالرَّجَاء فَبِالْخَوْفِ يَنْكَفّ عَنْ الْمَنَاهِي وَبِالرَّجَاءِ يُكْثِر مِنْ الطَّاعَات وَقَوْله تَعَالَى " إِنَّ عَذَاب رَبّك كَانَ مَحْذُورًا " أَيْ يَنْبَغِي أَنْ يَحْذَر مِنْهُ وَيَخَاف مِنْ وُقُوعه وَحُصُوله عِيَاذًا بِاَللَّهِ مِنْهُ.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أحاديث معلّة ظاهرها الصحة

    أحاديث معلّة ظاهرها الصحة: قال الشيخ - رحمه الله -: «فإني في بحث «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين» كانت تمرُّ بي أحاديثُ ظاهرُها الصحةُ، فأجدُها في كتابٍ آخر مُعلَّة، وربما يطَّلِع عليها باحثٌ من الإخوة الباحثين، فيظنُّ أنها مما يلزمني إخراجُه، فأفردتُ لها دفترًا حتى اجتمعَ لديَّ نحوُ أربعمائة حديثٍ، فرأيتُ إخراجَها حتي يتمَّ الانتفاعُ بها كما تمَّ بـ «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»، أسأل الله أن ينفعَ بها، وأن يجعل العملَ خالصًا لوجهه الكريم. وغالبُ هذه الفوائد من كتب أهل العلم، كما ستراها - إن شاء الله -، فليس لي إلا الجمعُ، والحمدُ لله الذي وفَّقني لذلك».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380512

    التحميل:

  • شروط الصلاة وأركانها وواجباتها

    شروط الصلاة وأركانها وواجباتها : رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على شروط الصلاة وواجباتها وأركانها وهذا الركن أهم وأعظم الأركان بعد الشهادتين وهي الركن التي يؤديها المسلم في اليوم والليلة خمس مرات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264151

    التحميل:

  • التوحيد للناشئة والمبتدئين

    التوحيد للناشئة والمبتدئين: فهذا كتاب التوحيد للمرحلة الأولية، وقد روعي فيه عرض أهم مسائل التوحيد مع الإيجاز، ووضوح العبارة بما يناسب تلك المرحلة، وقد حوى جملة من الأدلة على مسائل التوحيد، مع حسن العرض وترتيب المعلومات، وإشارة إلى بعض الجوانب التربوية والسلوكية لتلك المادة. وهذا الكتاب يصلح تدريسه للناشئة والمبتدئين.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144979

    التحميل:

  • أدلة على وجود الله تعالى

    قال المؤلف: الفطرة السليمة تشهد بوجود الله من غير دليل، لم يطل القرآن في الاستدلال على وجود الله تعالى، لأنّ القرآن يقرّر أنّ الفطر السليمة والنفوس التي لم تتقذر بأقذار الشرك تُقرّ بوجوده من غير دليل، وليس كذلك فقط بل إنّ توحيده – سبحانه – أمر فطري بدهي ( فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ) [ الروم : 03 ].

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370717

    التحميل:

  • بيان التوحيد الذي بعث الله به الرسل جميعًا وبعث به خاتمهم محمدًا صلى الله عليه وسلم

    بيان التوحيد الذي بعث الله به الرسل جميعًا وبعث به خاتمهم محمدًا صلى الله عليه وسلم: الرسالة تحتوي على ثلاث مسائل: الأولى: حقيقة التوحيد والشرك. الثانية: توحيد المرسلين، وما يضاده من الكفر والشرك. الثالثة: توضيح معنى الشرك بالله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2131

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة