Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الإسراء - الآية 25

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ ۚ إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا (25) (الإسراء) mp3
قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر هُوَ الرَّجُل تَكُون مِنْهُ الْبَادِرَة إِلَى أَبَوَيْهِ وَفِي نِيَّته وَقَلْبه أَنَّهُ لَا يُؤْخَذ بِهِ وَفِي رِوَايَة لَا يُرِيد إِلَّا الْخَيْر بِذَلِكَ فَقَالَ " رَبّكُمْ أَعْلَم بِمَا فِي نُفُوسكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ " وَقَوْله " فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا " قَالَ قَتَادَة لِلْمُطِيعِينَ أَهْل الصَّلَاة وَعَنْ اِبْن عَبَّاس الْمُسَبِّحِينَ وَفِي رِوَايَة عَنْهُ الْمُطِيعِينَ الْمُحْسِنِينَ وَقَالَ بَعْضهمْ هُمْ الَّذِينَ يُصَلُّونَ بَيْن الْعِشَاءَيْنِ وَقَالَ بَعْضهمْ هُمْ الَّذِينَ يُصَلُّونَ الضُّحَى وَقَالَ شُعْبَة عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب فِي قَوْله " فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا " قَالَ الَّذِينَ يُصِيبُونَ الذَّنْب ثُمَّ يَتُوبُونَ وَيُصِيبُونَ الذَّنْب ثُمَّ يَتُوبُونَ وَكَذَا رَوَاهُ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ الثَّوْرِيّ وَمَعْمَر عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ اِبْن الْمُسَيِّب بِنَحْوِهِ وَكَذَا رَوَاهُ اللَّيْث وَابْن جَرِير عَنْ اِبْن الْمُسَيِّب بِهِ وَقَالَ عَطَاء بْن يَسَار وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَمُجَاهِد هُمْ الرَّاجِعُونَ إِلَى الْخَيْر وَقَالَ مُجَاهِد عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر فِي الْآيَة هُوَ الَّذِي إِذَا ذَكَرَ ذُنُوبه فِي الْخَلَاء فَيَسْتَغْفِر اللَّه مِنْهَا وَوَافَقَهُ مُجَاهِد فِي ذَلِكَ وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَسْلَمَة عَنْ عَمْرو بْن دِينَار عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر فِي قَوْله " فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا " قَالَ كُنَّا نَعُدّ الْأَوَّاب الْحَفِيظ أَنْ يَقُول اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي مَا أَصَبْت فِي مَجْلِسِي هَذَا. قَالَ اِبْن جَرِير وَالْأَوْلَى فِي ذَلِكَ قَوْل مَنْ قَالَ هُوَ التَّائِب مِنْ الذَّنْب الرَّجَّاع مِنْ الْمَعْصِيَة إِلَى الطَّاعَة مِمَّا يَكْرَه اللَّه إِلَى مَا يُحِبّهُ وَيَرْضَاهُ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ الصَّوَاب لِأَنَّ الْأَوَّاب مُشْتَقّ مِنْ الْأَوْب وَهُوَ الرُّجُوع يُقَال آبَ فُلَان إِذَا رَجَعَ قَالَ تَعَالَى " إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابهمْ" وَفِي الْحَدِيث الصَّحِيح أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَجَعَ مِنْ سَفَر قَالَ " آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية

    منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية : هذا الكتاب من أعظم كتب الإمام المجاهد شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية - رحمه الله -، قد رد فيه على شبه الرافضة، وبين فيه بطلان مذهبهم، وشباب الاسلام اليوم بأمس الحاجة إلى قراءة هذا الكتاب، ومعرفة محتواه؛ حيث أطل الرفض على كل بلد من بلاد الإسلام، وغيرها بوجهه الكريه، وكشر عن أنيابه الكالحة، وألقى حبائله أمام من لا يعرف حقيقته، مظهرا غير مبطن ديدن كل منافق مفسد ختال؛ فاغتر به من يجهل حقيقته، ممن لم يقرأ مثل هذا الكتاب.

    المدقق/المراجع: محمد رشاد سالم

    الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272828

    التحميل:

  • تحفة أهل الطلب في تجريد أصول قواعد ابن رجب

    تحفة أهل الطلب في تجريد أصول قواعد ابن رجب : هذا الكتاب يعد صورة مصغرة من أصله وهو قواعد ابن رجب، وحذف منه جملة من خلاف الأصحاب ورواياتهم والمسائل المفرعة عنها تقريبا لطلاب العلم، مع محافظته على جملة القواعد وألفاظها وذكر التقسيمات والأنواع كما ذكر كثيرا من الصور والأمثلة. - اعتنى بتحقيقه : الشيخ خالد بن علي بن محمد المشيقح - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205541

    التحميل:

  • الصلاة وأسرارها النفسية بالمفاهيم السلوكية المعاصرة

    الصلاة وأسرارها النفسية بالمفاهيم السلوكية المعاصرة: كل من تحدَّث عن الصلاة أحسنَ وأجادَ؛ فتحدَّث الفُقهاءُ بمفاهيم التشريع والإيمان، وتحدَّث المُتصوِّفة بمفاهيم الروح وصفاء النفس، وتحدَّث الأطباء المسلمون عن أسرار الصلاة بمفاهيم الجسم والحركة، وهذا ما سوف نُفصِّلها في الفصل الأول من هذا الكتاب في الحديث عن حركات الصلاة. ويبقى الجانب النفسي بمفاهيم النفس المعاصرة شاغرًا لم يتطرَّق إليه أحد، إلا في إشارات تُحقِّقُ المفهوم دون أن تسبُر أغواره أو تُحدِّدَ أبعاده، وهذا ما يُحاولُ الكتابَ أن يصِلَ إلى بعض حقائقه.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381058

    التحميل:

  • إنه الحق

    إنه الحق: هذه الرسالة عبارة عن أربعة عشر محاورة مع علماء كونيين في مختلف التخصُّصات - من غير المسلمين -، وكان الغرض منها معرفة الحقائق العلمية التي أشارت إليها بعض الآيات القرآنية، مع بيان أن دين الإسلام حثَّ على العلم والمعرفة، وأنه لا يمكن أن يقع صِدام بين الوحي وحقائق العلم التجريبي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339048

    التحميل:

  • مرحبًا بأهل البيت

    مرحبًا بأهل البيت: يُبيِّن المؤلف في هذه الرسالة المختصرة مكانة أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - عند أهل السنة والجماعة، وإظهار مُعتقَدهم فيهم.

    الناشر: جمعية الآل والأصحاب http://www.aal-alashab.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335475

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة