Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النحل - الآية 125

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125) (النحل) mp3
يَقُول تَعَالَى آمِرًا رَسُوله مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْعُو الْخَلْق إِلَى اللَّه بِالْحِكْمَةِ . قَالَ اِبْن جَرِير وَهُوَ مَا أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ مِنْ الْكِتَاب وَالسُّنَّة وَالْمَوْعِظَة الْحَسَنَة أَيْ بِمَا فِيهِ مِنْ الزَّوَاجِر وَالْوَقَائِع بِالنَّاسِ ذَكَّرَهُمْ بِهَا لِيَحْذَرُوا بَأْس اللَّه تَعَالَى وَقَوْله " وَجَادِلْهُمْ بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَن " أَيْ مَنْ اِحْتَاجَ مِنْهُمْ إِلَى مُنَاظَرَة وَجِدَال فَلْيَكُنْ بِالْوَجْهِ الْحَسَن بِرِفْقٍ وَلِين وَحُسْن خِطَاب كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَا تُجَادِلُوا أَهْل الْكِتَاب إِلَّا بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَن إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ " الْآيَة فَأَمَرَهُ تَعَالَى بِلِينِ الْجَانِب كَمَا أَمَرَ بِهِ مُوسَى وَهَارُون عَلَيْهِمَا السَّلَام حِين بَعَثَهُمَا إِلَى فِرْعَوْن فِي قَوْله " فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّر أَوْ يَخْشَى " وَقَوْله " إِنَّ رَبّك هُوَ أَعْلَم بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيله " الْآيَة . أَيْ قَدَّمَ عِلْم الشَّقِيّ مِنْهُمْ وَالسَّعِيد وَكَتَبَ ذَلِكَ عِنْده وَفَرَغَ مِنْهُ فَادْعُهُمْ إِلَى اللَّه وَلَا تُذْهِب نَفْسك عَلَى مَنْ ضَلَّ مِنْهُمْ حَسَرَات فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْك هُدَاهُمْ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِير عَلَيْك الْبَلَاغ وَعَلَيْنَا الْحِسَاب " إِنَّك لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْت " " لَيْسَ عَلَيْك هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّه يَهْدِي مَنْ يَشَاء " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الإمام ابن باز دروس ومواقف وعبر

    الإمام ابن باز دروس ومواقف وعبر : الرحلة في طلب العلم رحلة مليئة بالذكريات والمواقف، تبتدئ من المحبرة وتنتهي في المقبرة، يُستقى فيها من معين الكتاب والسنة علوم شتى، ولما كان طلاب العلم يتشوقون إلى معرفة سير علمائهم؛ فقد حرصنا على توفير بعض المواد التي ترجمت لهم، ومنها كتاب الإمام ابن باز دروس ومواقف وعبر، للشيخ عبد العزيز السدحان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307930

    التحميل:

  • فتح المجيد شرح كتاب التوحيد

    كتاب التوحيد للإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - كتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع؛ لذلك حرص العلماء على شرحه، ومن هذه الشروح كتاب فتح المجيد للشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: الوليد بن عبد الرحمن الفريان

    الناشر: دار المؤيد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2426

    التحميل:

  • أحكام المسلم الجديد

    هذا الكتاب في بيان أحكام المسلم الجديد، وقد ألفه المؤلف على طريقة السؤال والجواب، وجمع 133 سؤالا ً في ذلك، منوعة لكثير من المسائل والأحكام، ومجيبا ً عليها بالتفصيل والإلمام.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291717

    التحميل:

  • أسئلة وأجوبة في مسائل الإيمان والكفر

    أسئلة وأجوبة في مسائل الإيمان والكفر: هذا الملف يحتوي على بعض الأسئلة التي عرضت على فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله - في مسائل الإيمان والكفر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1980

    التحميل:

  • معاني الآثار

    بين المصنف - رحمه الله - الآثار المأثورة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأحكام التي يتوهم أهل الإلحاد والضعفة أن بعضها ينقض بعضاً؛ وذلك لقلة علمهم بناسخها من منسوخها، ورتبها على الأبواب الفقهية.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2460

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة