Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النحل - الآية 120

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120) (النحل) mp3
يَمْدَح تَعَالَى عَبْده وَرَسُوله وَخَلِيله إِبْرَاهِيم إِمَام الْحُنَفَاء وَوَالِد الْأَنْبِيَاء وَيُبَرِّئهُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَمِنْ الْيَهُودِيَّة وَالنَّصْرَانِيَّة فَقَالَ " إِنَّ إِبْرَاهِيم كَانَ أُمَّة قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا " فَأَمَّا الْأُمَّة فَهُوَ الْإِمَام الَّذِي يُقْتَدَى بِهِ وَالْقَانِت هُوَ الْخَاشِع الْمُطِيع وَالْحَنِيف الْمُنْحَرِف قَصْدًا عَنْ الشِّرْك إِلَى التَّوْحِيد وَلِهَذَا قَالَ " وَلَمْ يَكُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ " قَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ سَلَمَة بْن كُهَيْل عَنْ مُسْلِم الْبَطِين عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود عَنْ الْأُمَّة الْقَانِت فَقَالَ الْأُمَّة مُعَلِّم الْخَيْر وَالْقَانِت الْمُطِيع لِلَّهِ وَرَسُوله وَعَنْ مَالِك قَالَ : قَالَ اِبْن عُمَر : الْأُمَّة الَّذِي يُعَلِّم النَّاس دِينهمْ وَقَالَ الْأَعْمَش عَنْ يَحْيَى بْن الْجَزَّار عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى عَبْد اللَّه فَقَالَ مَنْ نَسْأَل إِذَا لَمْ نَسْأَلك ؟ فَكَأَنَّ اِبْن مَسْعُود رَقَّ لَهُ فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ الْأُمَّة فَقَالَ الَّذِي يُعَلِّم النَّاس الْخَيْر وَقَالَ الشَّعْبِيّ حَدَّثَنِي فَرْوَة بْن نَوْفَل الْأَشْجَعِيّ قَالَ : قَالَ اِبْن مَسْعُود إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّة قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا فَقُلْت فِي نَفْسِي غَلِطَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن وَقَالَ إِنَّمَا قَالَ اللَّه " إِنَّ إِبْرَاهِيم كَانَ أُمَّة " فَقَالَ تَدْرِي مَا الْأُمَّة وَمَا الْقَانِت ؟ قُلْت اللَّه أَعْلَم . فَقَالَ الْأُمَّة الَّذِي يَعْلَم الْخَيْر وَالْقَانِت الْمُطِيع لِلَّهِ وَرَسُوله وَكَذَلِكَ كَانَ مُعَاذ . وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْر وَجْه عَنْ اِبْن مَسْعُود أَخْرَجَهُ اِبْن جَرِير وَقَالَ مُجَاهِد أُمَّة أَيْ أُمَّة وَحْده وَالْقَانِت الْمُطِيع وَقَالَ مُجَاهِد أَيْضًا كَانَ إِبْرَاهِيم أُمَّة أَيْ مُؤْمِنًا وَحْده وَالنَّاس كُلّهمْ إِذْ ذَاكَ كُفَّار وَقَالَ قَتَادَة كَانَ إِمَام هُدًى وَالْقَانِت الْمُطِيع لِلَّهِ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • آراء خاطئة وروايات باطلة في سير الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام

    فإن قراءة سير الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة والسلام - من أعظم الزاد العلمي؛ فأولئك الكرام هم صفوة خلق الله، اختصَّهم الله بالنبوَّة والرِّسالة دون غيرهم - عليهم الصلاة والسلام - وفي سيرهم وأخبارهم عبر و عظات وعجائب، ذلك لما اختصَّهم الله به من البلاغ. ولمَّا كان الأمر كذلك كثر ذكر ونقل أخبارهم في كتب التفاسير والتاريخ وغيرها، وفي تلك الأخبار الغثُّ والسَّمين. ُ يضاف إلى ذلك تلك المفاهيم الخاطئة التي تقع في أذهان بعض الناس عند قراءة بعض الآيات المتعلِّقة بالأنبياء؛ لذا كانت هذه الرسالة التي تبين بعض الآراء الخاطئة والروايات الباطلة في سير الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة والسلام -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233603

    التحميل:

  • من أصول عقيدة أهل السنة والجماعة

    رسالة مختصرة تحتوي على بيان بعض أصول عقيدة أهل السنة والجماعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314810

    التحميل:

  • عباقرة ولكن

    عباقرة ولكن : كتاب مفيد يحتوي على تحذيرات من بعض الخرافات والبدع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/286917

    التحميل:

  • لماذا تدخن؟

    لماذا تدخن؟: فإن التدخين وباءٌ خطير، وشر مستطير، وبلاء مدمر، أضرارُه جسيمةٌ، وعواقبه وخيمة، وبيعه وترويجه جريمةٌ أيما جريمة، وقد وقع في شَرَكِهِ فئام من الناس، فغدا بألبابهم، واستولى على قلوبهم، فعزَّ عليهم تركُه، وصعب في نفوسهم أن يتخلصوا من أسْره، وفي هذه الرسالة حث للمدخنين على تركه.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172575

    التحميل:

  • الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث

    الباعث الحثيث : حاشية قيمة على متن اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير - رحمه الله - والذي اختصر به كتاب الحافظ ابن الصلاح رحمه الله المشهور بالمقدمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205051

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة