Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الحجر - الآية 24

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (24) (الحجر) mp3
ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْ تَمَام عِلْمه بِهِمْ أَوَّلهمْ وَآخِرهمْ فَقَالَ " وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ " الْآيَة . قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا الْمُسْتَقْدِمُونَ كُلّ مَنْ هَلَكَ مِنْ لَدُنْ آدَم عَلَيْهِ السَّلَام وَالْمُسْتَأْخِرُونَ مَنْ هُوَ حَيّ وَمَنْ سَيَأْتِي إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَرُوِيَ نَحْوه عَنْ عِكْرِمَة وَمُجَاهِد وَالضَّحَّاك وَقَتَادَة وَمُحَمَّد بْن كَعْب وَالشَّعْبِيّ وَغَيْرهمْ وَهُوَ اِخْتِيَار اِبْن جَرِير رَحِمَهُ اللَّه وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُل عَنْ مَرْوَان بْن الْحَكَم أَنَّهُ قَالَ كَانَ أُنَاس يَسْتَأْخِرُونَ فِي الصُّفُوف مِنْ أَجْل النِّسَاء فَأَنْزَلَ اللَّه " وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ " وَقَدْ وَرَدَ فِيهِ حَدِيث غَرِيب جِدًّا فَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مُوسَى الْجُرَشِيّ حَدَّثَنَا نُوح بْن قَيْس حَدَّثَنَا عَمْرو بْن قَيْس حَدَّثَنَا عُمَر بْن مَالِك عَنْ أَبِي الْجَوْزَاء عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ كَانَتْ تُصَلِّي خَلْف النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِمْرَأَة حَسْنَاء قَالَ اِبْن عَبَّاس لَا وَاَللَّه مَا رَأَيْت مِثْلهَا قَطُّ وَكَانَ بَعْض الْمُسْلِمِينَ إِذَا صَلَّوْا اِسْتَقْدَمُوا يَعْنِي لِئَلَّا يَرَوْهَا وَبَعْض يَسْتَأْخِرُونَ ; فَإِذَا سَجَدُوا نَظَرُوا إِلَيْهَا مِنْ تَحْت أَيْدِيهمْ فَأَنْزَلَ اللَّه " وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ " وَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَد وَابْن أَبِي حَاتِم فِي تَفْسِيره وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي كِتَاب التَّفْسِير مِنْ سُنَنَيْهِمَا وَابْن مَاجَهْ مِنْ طُرُق عَنْ نُوح بْن قَيْس الْحُدَّانِيّ وَقَدْ وَثَّقَهُ أَحْمَد وَأَبُو دَاوُدَ وَغَيْرهمَا وَحُكِيَ عَنْ اِبْن مَعِين تَضْعِيفه وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَأَهْل السُّنَن وَهَذَا الْحَدِيث فِيهِ نَكَارَة شَدِيدَة وَقَدْ رَوَاهُ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ جَعْفَر بْن سُلَيْمَان عَنْ عَمْرو بْن مَالِك وَهُوَ الْبَكْرِيّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْجَوْزَاء يَقُول فِي قَوْله " وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ " فِي الصُّفُوف فِي الصَّلَاة " وَالْمُسْتَأْخِرِينَ" فَالظَّاهِر أَنَّهُ مِنْ كَلَام أَبِي الْجَوْزَاء فَقَطْ لَيْسَ فِيهِ لِابْنِ عَبَّاس ذِكْر وَقَدْ قَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا أَشْبَه مِنْ رِوَايَة نُوح بْن قَيْس وَاَللَّه أَعْلَم وَهَكَذَا رَوَى اِبْن جَرِير عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي مَعْشَر عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَوْن بْن عَبْد اللَّه يَذْكُر مُحَمَّد بْن كَعْب فِي قَوْله " وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ" أَنَّهَا فِي صُفُوف الصَّلَاة فَقَالَ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه يَذْكُر مُحَمَّد بْن كَعْب فِي قَوْله " وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ " أَنَّهَا فِي صُفُوف الصَّلَاة فَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب لَيْسَ هَكَذَا " وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ " الْمَيِّت وَالْمَقْتُول " وَالْمُسْتَأْخِرِينَ" مَنْ يُخْلَق بَعْد " وَإِنَّ رَبّك هُوَ يَحْشُرهُمْ إِنَّهُ حَكِيم عَلِيم " فَقَالَ عَوْن بْن عَبْد اللَّه وَفَّقَك اللَّه وَجَزَاك خَيْرًا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أركان الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    أركان الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: كتابٌ يحتوي على مجموعة من كتب الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني - حفظه الله - والتي تتحدَّث عن أركان الإسلام الخمسة، وهي: 1- عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة. 2- صلاة المؤمن في ضوء الكتاب والسنة. 3- الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة. 4- الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة. 5- مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/311945

    التحميل:

  • شرح ثلاثة الأصول [ ابن باز ]

    ثلاثة الأصول وأدلتها: رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وقد قام بشرحها سماحة العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2380

    التحميل:

  • الإبطال لنظرية الخلط بين دين الإسلام وغيره من الأديان

    الإبطال لنظرية الخلط بين دين الإسلام وغيره من الأديان : فإن نازلة الدعوة إلى الخلط بين دين الإسلام وبين غيره من الأديان الباطلة كاليهودية، والنصرانية، التي تعقد لها أمم الكفر المؤتمرات المتتابعة باسم "التقريب بين الأديان" و"وحدة الأديان" و"التآخي بين الأديان "و"حوار الحضارات" هي أبشع دعائم "الكهفين المظلمين": "النظام العالمي الجديد" و"العولمة"، الذين يهدفان إلى بث الكفر والإلحاد، ونشر الإباحية وطمس معالم الإسلام وتغيير الفطرة. وفي هذا الكتاب كشف مخاطر هذه النازلة بالمسلمين وبيان بطلانها، وتحذير المسلمين منها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/79736

    التحميل:

  • بيان التوحيد الذي بعث الله به الرسل جميعًا وبعث به خاتمهم محمدًا صلى الله عليه وسلم

    بيان التوحيد الذي بعث الله به الرسل جميعًا وبعث به خاتمهم محمدًا صلى الله عليه وسلم: الرسالة تحتوي على ثلاث مسائل: الأولى: حقيقة التوحيد والشرك. الثانية: توحيد المرسلين، وما يضاده من الكفر والشرك. الثالثة: توضيح معنى الشرك بالله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2131

    التحميل:

  • صعقة الزلزال لنسف أباطيل الرفض والاعتزال

    صعقة الزلزال لنسف أباطيل الرفض والاعتزال: هذا الكتاب فيه ردودٌ قوية علمية مُؤصَّلة على المُعتزلة والروافض؛ من خلال آيات القرآن وتفسيرها التفسير الصحيح المُعتبَر عند أهل السنة والجماعة، ومن أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصحيحة الصريحة. في الجزء الأول من الكتاب: ذكر الشيخ - رحمه الله - فضائل أهل اليمن وذكر تراجم اليمنيين على مذهب أهل السنة والجماعة، وبيَّن الفروق الجوهرية بين أهل السنة والمعتزلة. وفي الجزء الثاني: ذكر فضائل الصحابة الكرام - رضي الله عنهم أجمعين - على الترتيب المعروف عند أهل السنة، والفروق الجوهرية بين أهل السنة وبينهم، وبيَّن بعضَ أبرز المُعتقَدات عندهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380506

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة