Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة إبراهيم - الآية 34

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (34) (إبراهيم) mp3
وَقَوْله" وَآتَاكُمْ مِنْ كُلّ مَا سَأَلْتُمُوهُ " يَقُول هَيَّأَ لَكُمْ كُلّ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِي جَمِيع أَحْوَالِكُمْ مِمَّا تَسْأَلُونَهُ بِحَالِكُمْ وَقَالَ بَعْض السَّلَف مِنْ كُلّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَمَا لَمْ تَسْأَلُوهُ وَقَرَأَ بَعْضهمْ " وَآتَاكُمْ مِنْ كُلّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَمَا لَمْ تَسْأَلُوهُ " وَقَوْله " وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَة اللَّه لَا تُحْصُوهَا " يُخْبِر تَعَالَى عَنْ عَجْز الْعِبَاد عَنْ تَعْدَاد النِّعَم فَضْلًا عَنْ الْقِيَام بِشُكْرِهَا كَمَا قَالَ طَلْق بْن حَبِيب رَحِمَهُ اللَّه : إِنَّ حَقّ اللَّه أَثْقَل مِنْ أَنْ يَقُوم بِهِ الْعِبَاد وَإِنَّ نِعَم اللَّه أَكْثَر مِنْ أَنْ يُحْصِيهَا الْعِبَاد وَلَكِنْ أَصْبَحُوا تَائِبِينَ وَأَمْسَوْا تَائِبِينَ وَفِي صَحِيح الْبُخَارِيّ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول " اللَّهُمَّ لَك الْحَمْد غَيْر مَكْفِيّ وَلَا مُوَدَّع وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبّنَا " وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَزَّار فِي مُسْنَده حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أَبِي الْحَارِث حَدَّثَنَا دَاوُد بْن الْمُحَبَّر حَدَّثَنَا صَالِح الْمِزِّيّ عَنْ جَعْفَر بْن زَيْد الْعَبْدِيّ عَنْ أَنَس عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " يَخْرُج لِابْنِ آدَم يَوْم الْقِيَامَة ثَلَاثَة دَوَاوِين : دِيوَان فِيهِ الْعَمَل الصَّالِح وَدِيوَان فِيهِ ذُنُوبه وَدِيوَان فِيهِ النِّعَم مِنْ اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ فَيَقُول اللَّه تَعَالَى لِأَصْغَر نِعَمه - أَحْسَبهُ قَالَ - فِي دِيوَان النِّعَم خُذِي ثَمَنك مِنْ عَمَله الصَّالِح فَتَسْتَوْعِب عَمَله الصَّالِح كُلّه ثُمَّ تَنَحَّى وَتَقُول : وَعِزَّتِك مَا اِسْتَوْفَيْت وَتَبْقَى الذُّنُوب وَالنِّعَم فَإِذَا أَرَادَ اللَّه أَنْ يَرْحَمَهُ قَالَ يَا عَبْدِي قَدْ ضَاعَفْت لَك حَسَنَاتِك وَتَجَاوَزْت لَك عَنْ سَيِّئَاتك - أَحْسَبهُ قَالَ - وَوَهَبْت لَك نِعَمِي " غَرِيب وَسَنَدُهُ ضَعِيف وَقَدْ رُوِيَ فِي الْأَثَر أَنَّ دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ يَا رَبّ كَيْف أَشْكُرك وَشُكْرِي لَك نِعْمَة مِنْك عَلَيَّ ؟ فَقَالَ اللَّه تَعَالَى الْآن شَكَرْتنِي يَا دَاوُد أَيْ حِين اِعْتَرَفْت بِالتَّقْصِيرِ عَنْ أَدَاء شُكْر الْمُنْعِم ; وَقَالَ الْإِمَام الشَّافِعِيّ رَحِمَهُ اللَّه : الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي لَا تُؤَدَّى شُكْر نِعْمَة مِنْ نِعَمه إِلَّا بِنِعْمَةٍ حَادِثَة تُوجِب عَلَى مُؤَدِّيهَا شُكْره بِهَا وَقَالَ الْقَائِل فِي ذَلِكَ : لَوْ كُلُّ جَارِحَةٍ مِنِّي لَهَا لُغَةٌ تُثْنِي عَلَيْك بِمَا أَوْلَيْت مِنْ حَسَنِ لَكَانَ مَا زَادَ شُكْرِي إِذْ شَكَرْت بِهِ إِلَيْك أَبْلَغ فِي الْإِحْسَانِ وَالْمِنَنِ
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • العلمانية.. وثمارها الخبيثة

    العلمانية: هذا الكتاب يخبرك بالخطر القادم والخطر الدفين، في أسلوب سهل قريب يفهمه المبتدئ، وينتفع به المنتهي.. إنه كتاب يُعرفك بعدوك القائم، حيث تبين الرسالة حقيقة العلمانية، ومصادرها، وخطرها على ديننا، وآثارها المميتة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340493

    التحميل:

  • تدبر القرآن

    تدبر القرآن : محاضرة مفرغة تحتوي على عدة عناصر وهي: تعلم القرآن وتعليمه، تلاوة القرآن عبادة، التدبر والتفكر في معاني القرآن وأسراره، العمل بالقرآن، صيانة القرآن عن تفسيره بغير علم، أسئلة وأجوبة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314800

    التحميل:

  • تعبدي لله بهذا

    تعبدي لله بهذا: فإن الله - عز وجل - أمرنا بعبادته وطاعته، حتى ننال الأجر والمثوبة، ندرأ عن أنفسنا العذاب والعقاب. وهذه الرسالة تُقدِّم للأخت المسلمة بعضًا من الأمور التي تحرص على أن تتعبد الله - عز وجل - بها في كل حين.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345928

    التحميل:

  • معجم افتراءات الغرب على الإسلام

    تعرض الإسلام ورسوله الكريم منذ زمن طويل لهجوم عنيف من قبل خصومه وأعدائه، وهؤلاء الأعداء منهم الظاهر المجاهر في عدائه، ومنهم المستتر غير المجاهر الذي يدس السم في العسل. وقد وجدنا بعض الأقلام الحاقدة، من ذوي الأفكار المشوهه، قد اهتمت بإثارة الشبهات وتدوين التشكيكات، ضمن حالة من الاستنفار العام للهجوم على الاسلام وأهله. وفي هذه الدراسة سوف نقوم بعرض شبهات علماء ومفكري الغرب وافتراءاتهم على الإسلام في محاولة النيل منه، ومحاولة الرد عليها بعلمية وموضوعية.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/372701

    التحميل:

  • قبسات من تراث الآل والأصحاب

    قبسات من تراث الآل والأصحاب: رسالة جمعت ملخَّصات من بعض إصدارات المبرَّة، أُخِذت من السلاسل الآتية: السلسلة الأولى: سير الآل والأصحاب. السلسلة الثانية: العلاقة الحميمة بين الآل والأصحاب. السلسلة الثالثة: قضايا التوعية الإسلامية.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339666

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة