Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة يوسف - الآية 89

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ (89) (يوسف) mp3
يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام إِنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ لَهُ إِخْوَته مَا أَصَابَهُمْ مِنْ الْجَهْد وَالضِّيق وَقِلَّة الطَّعَام وَعُمُوم الْجَدْب وَتَذَكَّرَ أَبَاهُ وَمَا هُوَ فِيهِ مِنْ الْحُزْن لِفَقْدِ وَلَدَيْهِ مَعَ مَا هُوَ فِيهِ مِنْ الْمُلْك وَالتَّصَرُّف وَالسَّعَة فَعِنْد ذَلِكَ أَخَذَتْهُ رِقَّة وَرَأْفَة وَرَحْمَة وَشَفَقَة عَلَى أَبِيهِ لِإِخْوَتِهِ وَبَدَرَهُ الْبُكَاء فَتَعَرَّفَ إِلَيْهِمْ فَيُقَال إِنَّهُ رَفَعَ التَّاج عَنْ جَبْهَته وَكَانَ فِيهَا شَامَة وَقَالَ " هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُف وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ " أَعْنِي كَيْف فَرَّقُوا بَيْنه وَبَيْن أَخِيهِ " إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ " أَيْ إِنَّمَا حَمَلَكُمْ عَلَى هَذَا الْجَهْل بِمِقْدَارِ هَذَا الَّذِي اِرْتَكَبْتُمُوهُ كَمَا قَالَ بَعْض السَّلَف كُلّ مَنْ عَصَى اللَّه فَهُوَ جَاهِل وَقَرَأَ" ثُمَّ إِنَّ رَبّك لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوء بِجَهَالَةٍ " الْآيَة وَالظَّاهِر وَاَللَّه أَعْلَم أَنَّ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام إِنَّمَا تَعَرَّفَ إِلَيْهِمْ بِنَفْسِهِ بِإِذْنِ اللَّه تَعَالَى لَهُ فِي ذَلِكَ كَمَا أَنَّهُ إِنَّمَا أَخْفَى مِنْهُمْ نَفْسه فِي الْمَرَّتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِأَمْرِ اللَّه تَعَالَى لَهُ فِي ذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم وَلَكِنْ لَمَّا ضَاقَ الْحَال وَاشْتَدَّ الْأَمْر فَرَّجَ اللَّه تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ الضِّيق كَمَا قَالَ تَعَالَى " فَإِنَّ مَعَ الْعُسْر يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْر يُسْرًا " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الدليل إلى المتون العلمية

    الدليل إلى المتون العلمية : كتاب ماتع يحتوي على بيان العلوم الشرعية والعلوم المساعدة لها، مع بيان المتون الخاصة بكل فن، حسب التدرج فيه، مع ذكر ما تيسر من شروحها، وحواشيها، وتخريج أحاديثها، وبيان لغتها، والكتب المتعلقة بها، مع ذكر طبعات كل كتاب؛ لتكون زاداً لطالب العلم، ومساراً يسير عليه في طلبه للعلم الشرعي. وقد أضفنا نسخة مصورة pdf من إصدار دار الصميعي؛ لنفاد الطبعة الأولى. ونسخة html لمن يريد القراءة عبر صفحات الويب، مع نسخة وورد.

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/55932

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ الورع ]

    أعمال القلوب [ الورع ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الورع عملٌ عظيمٌ من أعمال القلوب وعمود من أعمدة الدين، فهو الذي يُطهِّر القلبَ من الأدران، ويُصفِّي النفسَ من الزَّبَد، وهو ثمرة شجرة الإيمان ... وسنتطرَّق في هذا الكتيب العاشر لبيان معنى الورع، وحقيقته، وبعضًا من ثمراته وفوائده، وكيف نكسبه ونتحلَّى به».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355755

    التحميل:

  • اعتقاد أهل السنة شرح أصحاب الحديث [ جملة ما حكاه عنهم أبو الحسن الأشعري وقرره في مقالاته ]

    اعتقاد أهل السنة شرح أصحاب الحديث : فقد انتسب إلى أبي الحسن الأشعري في هذا العصر كثير من المسلمين، وأطلقوا على أنفسهم الأشاعرة نسبة إليه، وادعوا أنهم ملتزمون بما هو عليه في الاعتقاد وخاصة في مسائل الصفات، والحق أنهم لم يأخذوا بالعقيدة التي اعتنقها إمامهم في نهاية حياته كما في كتاب (الإبانة) و (المقالات)، ومن العجيب أنهم زعموا أن الإمام أبا الحسن الأشعري ألف كتابه (الإبانة) مداراة للحنابلة وتقية، وخوفا منهم على نفسه. وفي هذا الكتاب تحقيق لعقيدة الأشعري - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116962

    التحميل:

  • شرح القواعد الأربع [ صالح آل الشيخ ]

    القواعد الأربع: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على تقرير ومعرفة قواعد التوحيد، وقواعد الشرك، ومسألة الحكم على أهل الشرك، والشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة، وقد شرحها معالي الشيخ صالح آل الشيخ - حفظه الله تعالى -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2620

    التحميل:

  • رسالة واحدة فقط!

    رسالة واحدة فقط!: بعد خلق آدم - عليه السلام - رسالة واحدة أصيلة حُملت إلى الناس عبر تاريخ البشرية، ومن أجل تذكير الناس بهذه الرسالة؛ أرسل الإله الواحد الأنبياء والرسل مثل آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد - عليهم الصلاة والسلام -؛ لتبليغ رسالة واحدة هي: [ الإله الحق واحد فاعبدوه ]. إن الكتب المقدسة لدى اليهود والنصارى والمسلمين تشهد جميعها بوجود الله وتوحيده. لذا كان هذا الكتاب الذي يوضح باختصار حقيقة هذا الرسالة الواحدة، وها هي - الآن - مترجمة بالعديد من اللغات؛ حتى يتيسر نشرها بين الناس.

    الناشر: موقع مبادئ الحقيقة http://www.abctruth.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58121

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة