Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة يوسف - الآية 84

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ (84) (يوسف) mp3
" وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُف " أَيْ أَعْرَض عَنْ بَنِيهِ وَقَالَ مُتَذَكِّرًا حُزْن يُوسُف الْأَوَّل " يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُف " جَدَّدَ لَهُ حُزْن الِابْنَيْنِ الْحُزْن الدَّفِين قَالَ عَبْد الرَّزَّاق أَنَا الثَّوْرِيّ عَنْ سُفْيَان الْعُصْفُرِيّ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر أَنَّهُ قَالَ لَمْ يُعْطَ أَحَد غَيْر هَذِهِ الْأُمَّة الِاسْتِرْجَاع أَلَا تَسْمَعُونَ إِلَى قَوْل يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَام " يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُف وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنْ الْحُزْن فَهُوَ كَظِيم " أَيْ سَاكِت لَا يَشْكُو أَمْره إِلَى مَخْلُوق قَالَهُ قَتَادَة وَغَيْره وَقَالَ الضَّحَّاك فَهُوَ كَظِيم كَئِيب حَزِين وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا حَمَّاد عَنْ سَلَمَة عَنْ عَلِيّ بْن يَزِيد عَنْ الْحَسَن عَنْ الْأَحْنَف بْن قَيْس أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ : يَا رَبّ إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيل يَسْأَلُونَك بِإِبْرَاهِيم وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب فَاجْعَلْنِي لَهُمْ رَابِعًا فَأَوْحَى اللَّه تَعَالَى إِلَيْهِ أَنْ يَا دَاوُدُ إِنَّ إِبْرَاهِيم أُلْقِيَ فِي النَّار بِسَبَبِي فَصَبَرَ وَتِلْكَ بَلِيَّة لَمْ تَنَلْك وَإِنَّ إِسْحَاق بَذَلَ مُهْجَة دَمه بِسَبَبِي فَصَبَرَ وَتِلْكَ بَلِيَّة لَمْ تَنَلْك وَإِنَّ يَعْقُوب أُخِذَ مِنْهُ حِبّه فَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنْ الْحُزْن فَصَبَرَ وَتِلْكَ بَلِيَّة لَمْ تَنَلْك وَهَذَا مُرْسَل وَفِيهِ نَكَارَة فَإِنَّ الصَّحِيح أَنَّ إِسْمَاعِيل هُوَ الذَّبِيح وَلَكِنَّ عَلِيّ بْن زَيْد بْن جُدْعَان لَهُ مَنَاكِير وَغَرَائِب كَثِيرَة وَاَللَّه أَعْلَم . وَأَقْرَب مَا فِي هَذَا أَنَّ الْأَحْنَف بْن قَيْس رَحِمَهُ اللَّه حَكَاهُ عَنْ بَعْض بَنِي إِسْرَائِيل كَكَعْبِ وَوَهْب وَنَحْوهمَا وَاَللَّه أَعْلَم فَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيل يَنْقُلُونَ أَنَّ يَعْقُوب كَتَبَ إِلَى يُوسُف لَمَّا اِحْتَبَسَ أَخَاهُ بِسَبَبِ السَّرِقَة يَتَلَطَّف لَهُ فِي رَدّ اِبْنه وَيَذْكُر لَهُ أَنَّهُمْ أَهْل بَيْت مُصَابُونَ بِالْبَلَاءِ فَإِبْرَاهِيم اُبْتُلِيَ بِالنَّارِ وَإِسْحَاق بِالذَّبْحِ وَيَعْقُوب بِفِرَاقِ يُوسُف فِي حَدِيث طَوِيل لَا يَصِحّ وَاَللَّه أَعْلَم فَعِنْد ذَلِكَ رَقَّ لَهُ بَنُوهُ وَقَالُوا لَهُ عَلَى سَبِيل الرِّفْق بِهِ وَالشَّفَقَة عَلَيْهِ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الخشوع في الصلاة

    الخشوع في الصلاة : في هذه الرسالة بيان مظاهر الخشوع، ومراتبه، الأسباب المعينة عليه، ثم بيان أهميته وأثره وأسبابه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209181

    التحميل:

  • قبسات من تراث الآل والأصحاب

    قبسات من تراث الآل والأصحاب: رسالة جمعت ملخَّصات من بعض إصدارات المبرَّة، أُخِذت من السلاسل الآتية: السلسلة الأولى: سير الآل والأصحاب. السلسلة الثانية: العلاقة الحميمة بين الآل والأصحاب. السلسلة الثالثة: قضايا التوعية الإسلامية.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339666

    التحميل:

  • محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

    تحتوي هذه الرسالة على تعريف مختصر بسيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - من حيث التعريف بنسبه ومولده ونشأته وبعض صفاته وآدابه وأخلاقه، مع ذكر بعض أقوال المستشرقين، ثم بيان بعض الأدلة الدالة على رسالته ونبوته، وماتقتضيه الشهادة بأن محمداً رسول الله.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2186

    التحميل:

  • أصول الدين الإسلامي مع قواعده الأربع ويليها عقيدة السلف الصالح

    أصول الدين الإسلامي : هذا الكتيب عبارة عن ترتيب لرسالة ثلاثة الأصول وأدلتها التي صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي مرتبة على هيئة السؤال والجواب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144966

    التحميل:

  • صعقة الزلزال لنسف أباطيل الرفض والاعتزال

    صعقة الزلزال لنسف أباطيل الرفض والاعتزال: هذا الكتاب فيه ردودٌ قوية علمية مُؤصَّلة على المُعتزلة والروافض؛ من خلال آيات القرآن وتفسيرها التفسير الصحيح المُعتبَر عند أهل السنة والجماعة، ومن أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصحيحة الصريحة. في الجزء الأول من الكتاب: ذكر الشيخ - رحمه الله - فضائل أهل اليمن وذكر تراجم اليمنيين على مذهب أهل السنة والجماعة، وبيَّن الفروق الجوهرية بين أهل السنة والمعتزلة. وفي الجزء الثاني: ذكر فضائل الصحابة الكرام - رضي الله عنهم أجمعين - على الترتيب المعروف عند أهل السنة، والفروق الجوهرية بين أهل السنة وبينهم، وبيَّن بعضَ أبرز المُعتقَدات عندهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380506

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة