Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة يوسف - الآية 8

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (8) (يوسف) mp3
يَقُول تَعَالَى لَقَدْ كَانَ فِي قِصَّة يُوسُفَ وَخَبَره مَعَ إِخْوَته آيَات أَيْ عِبْرَة وَمَوَاعِظ لِلسَّائِلِينَ عَنْ ذَلِكَ الْمُسْتَخْبِرِينَ عَنْهُ فَإِنَّهُ خَبَر عَجِيب يَسْتَحِقّ أَنْ يُخْبَر عَنْهُ " إِذْ قَالُوا لَيُوسُف وَأَخُوهُ أَحَبّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا " أَيْ حَلَفُوا فِيمَا يَظُنُّونَ وَاَللَّه لَيُوسُف وَأَخُوهُ يَعْنُونَ بِنْيَامِين وَكَانَ شَقِيقه لِأُمِّهِ " أَحَبّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَة " أَيْ جَمَاعَة فَكَيْف أَحَبَّ ذَيْنك الِاثْنَيْنِ أَكْثَر مِنْ الْجَمَاعَة " إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَال مُبِين " يَعْنُونَ فِي تَقْدِيمهمَا عَلَيْنَا وَمَحَبَّته إِيَّاهُمَا أَكْثَر مِنَّا . وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَمْ يَقُمْ دَلِيل عَلَى نُبُوَّة إِخْوَة يُوسُف وَظَاهِر هَذَا السِّيَاق يَدُلّ عَلَى خِلَاف ذَلِكَ وَمِنْ النَّاس مَنْ يَزْعُم أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيْهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ وَفِي هَذَا نَظَر وَيَحْتَاج مُدَّعِي ذَلِكَ إِلَى دَلِيل وَلَمْ يَذْكُرُوا سِوَى قَوْله تَعَالَى " قُولُوا آمَنَّا بِاَللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب وَالْأَسْبَاط " وَهَذَا فِيهِ اِحْتِمَال لِأَنَّ بُطُون بَنِي إِسْرَائِيل يُقَال لَهُمْ الْأَسْبَاط كَمَا يُقَال لِلْعَرَبِ قَبَائِل وَلِلْعَجَمِ شُعُوب يَذْكُر تَعَالَى أَنَّهُ أَوْحَى إِلَى الْأَنْبِيَاء مِنْ أَسْبَاط بَنِي إِسْرَائِيل فَذَكَرَهمْ إِجْمَالًا لِأَنَّهُمْ كَثِيرُونَ وَلَكِنْ كُلّ سِبْط مِنْ نَسْل رَجُل مِنْ إِخْوَةِ يُوسُف وَلَمْ يَقُمْ دَلِيل عَلَى أَعْيَان هَؤُلَاءِ أَنَّهُمْ أَوْحَى إِلَيْهِمْ وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • اعتقاد أئمة الحديث

    اعتقاد أئمة الحديث : هذا أصل الدين والمذهب، اعتقاد أئمة أهل الحديث، الذين لم تشنهم بدعة، ولم تلبسهم فتنة، ولم يخفوا إلى مكروه في دين، ولا تفرقوا عنه.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144866

    التحميل:

  • أمن البلاد: أهميته ووسائل تحقيقه وحفظه

    أمن البلاد: أهميته ووسائل تحقيقه وحفظه: فإن موضوع الأمن موضوعٌ حبيبٌ إلى النفوس، موضوعٌ له جوانب مُتنوِّعة ومجالات عديدة، والحديثُ عنه شيِّقٌ؛ كيف لا؟! والأمن مقصَد جليل، وهدف نبيل، ومَطلَب عظيم يسعى إليه الناس أجمعهم. وفي هذه الرسالة جمع الشيخ - حفظه الله - الأدلة من القرآن والسنة عن أهمية الأمن، ووسائل تحقيقه والحفاظ عليه.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344671

    التحميل:

  • الملخص في شرح كتاب التوحيد

    الملخص في شرح كتاب التوحيد : هذا الكتاب هو شرح موجز على كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، أعده المؤلف على الطريقة المدرسية الحديثة ليكون أقرب إلى أفهام المبتدئين. أما عن عمل الشارح للكتاب فهو على النحو التالي: 1- قدَّم نبذة موجزة عن حياة المؤلف. 2- شرح الكلمات الواردة في كتاب التوحيد. 3- عرض المعنى الإجمالي للآيات والأحاديث الواردة. 4- ذكر مناسبة الآيات والأحاديث للباب. 5- ذكر ما يستفاد من الآيات والأحاديث. 6-ترجم للأعلام الواردة. 7- أعد الشارح في آخر الكتاب فهرساً للآيات والأحاديث التي وردت في كتاب التوحيد الذي هو موضوع الشرح.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205553

    التحميل:

  • الإسلام أصوله ومبادئه

    الإسلام أصوله ومبادئه: قال المؤلف - أثابه الله -: «.. قد حاولت - قدر المستطاع - أن أعرض الإسلام في هذا الكتاب عرضًا موجزًا من خلال التعريف بأركان الإسلام ومبادئه العظام، وما يتطلبه البيان من ذكر بعض المسائل والقضايا التي لا بد من التعريف بها عند الدعوة إلى الإسلام».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1916

    التحميل:

  • فضل دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

    بيان فضل دعوة الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - من نشر التوحيد والدعوة إليه، وقمع الشرك والتحذير منه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2499

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة