Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة يوسف - الآية 21

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا ۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ۚ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (21) (يوسف) mp3
يَقُول تَعَالَى " وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُف فِي الْأَرْض وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيل الْأَحَادِيث وَاَللَّه غَالِب عَلَى أَمْره وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس لَا يَعْلَمُونَ " يُخْبِر تَعَالَى بِأَلْطَافِهِ بِيُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام أَنَّهُ قَيَّضَ لَهُ الَّذِي اِشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ حَتَّى اِعْتَنَى بِهِ وَأَكْرَمه وَأَوْصَى أَهْله بِهِ وَتَوَسَّمَ فِيهِ الْخَيْر وَالصَّلَاح فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ " أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعنَا أَوْ نَتَّخِذهُ وَلَدًا " وَكَانَ الَّذِي اِشْتَرَاهُ مِنْ مِصْر عَزِيزهَا وَهُوَ الْوَزِير ; حَدَّثَنَا الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَكَانَ اِسْمه قطفير وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق : اِسْمه أطفير بْن روحيب وَهُوَ الْعَزِيز وَكَانَ عَلَى خَزَائِن مِصْر وَكَانَ الْمَلِك يَوْمَئِذٍ الرَّيَّان بْن الْوَلِيد رَجُل مِنْ الْعَمَالِيق قَالَ : وَاسْم اِمْرَأَته رَاعِيل بِنْت رعابيل وَقَالَ غَيْره اِسْمهَا زُلَيْخَا وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق أَيْضًا عَنْ مُحَمَّد بْن السَّائِب عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ اِبْن عَبَّاس : كَانَ الَّذِي بَاعَهُ بِمِصْرَ مَالِك بْن ذعر بْن قريب بْن عنقا بْن مديان بْن إِبْرَاهِيم فَاَللَّه أَعْلَم وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق عَنْ أَبِي عُبَيْدَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود أَنَّهُ قَالَ : أَفْرَسُ النَّاس ثَلَاثَة عَزِيز مِصْر حِين قَالَ لِامْرَأَتِهِ " أَكْرِمِي مَثْوَاهُ " وَالْمَرْأَة الَّتِي قَالَتْ لِأَبِيهَا " يَا أَبَت اِسْتَأْجِرْهُ " الْآيَة وَأَبُو بَكْر الصِّدِّيق حِين اِسْتَخْلَفَ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا . يَقُول تَعَالَى : كَمَا أَنْقَذْنَا يُوسُف مِنْ إِخْوَته" كَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُف فِي الْأَرْض " يَعْنِي بِلَاد مِصْر" وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيل الْأَحَادِيث " قَالَ مُجَاهِد وَالسُّدِّيّ : هُوَ تَعْبِير الرُّؤْيَا " وَاَللَّه غَالِب عَلَى أَمْره " إِي إِذَا أَرَادَ شَيْئًا فَلَا يُرَدّ وَلَا يُمَانَع وَلَا يُخَالَف بَلْ هُوَ الْغَالِب لِمَا سِوَاهُ . قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر فِي قَوْله " وَاَللَّه غَالِب عَلَى أَمْره " أَيْ فَعَّال لِمَا يَشَاء وَقَوْله " وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاس لَا يَعْلَمُونَ " يَقُول لَا يَدْرُونَ حِكْمَته فِي خَلْقه وَتَلَطُّفه وَفِعْله لِمَا يُرِيد .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • إثبات أن «المحسن» من أسماء الله الحسنى

    إثبات أن «المحسن» من أسماء الله الحسنى: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه فوائد متنوعة، ولطائف متفرقة، جمعتُ شتاتَها من أماكن عديدة حول إثبات أن المُحسِن اسمٌ من أسماء الله الحسنى، وذكر الأدلة على ذلك من السنة بنقل الأحاديث الدالة على ذلك، وحكم أهل العلم عليها، وبيان جواز التعبيد لله به كغيره من أسماء الله الحسنى؛ لثبوته اسمًا لله، ونقل أقوال أهل العلم ممن صرَّح بذلك، وذكر عدد ممن سُمِّي بـ (عبد المحسن) إلى نهاية القرن التاسع، مع فوائد أخرى».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348307

    التحميل:

  • علم الأجنة في ضوء القرآن والسنة

    علم الأجنة في ضوء القرآن والسنة: هذا الكتاب عبارة عن بحوث أُلقيت في المؤتمر العالمي الأول عن الإعجاز العلمي في القرآن والسنة الذي انعقد في إسلام آباد (1408 هـ - 1987 م)، وتحتوي على: 1- نظرة تاريخية في علم الأجنة. 2- وصف التخلُّق البشري - مرحلة النطفة. 3- وصف التخلُّق البشري - طورا العلقة والمُضغة. 4- وصف التخلُّق البشري - طورا العِظام واللحم. 5- وصف التخلُّق البشري - مرحلة النشأة. 6- أطوار خلق الإنسان في الأيام الأربعين الأولى. 7- وصف التخلُّق البشري بعد اليوم الثاني والأربعين. 8- مصطلحات قرآنية. 9- توافق المعلومات الجنينية مع ما ورد في الآيات القرآنية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339047

    التحميل:

  • معاني الآثار

    بين المصنف - رحمه الله - الآثار المأثورة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأحكام التي يتوهم أهل الإلحاد والضعفة أن بعضها ينقض بعضاً؛ وذلك لقلة علمهم بناسخها من منسوخها، ورتبها على الأبواب الفقهية.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2460

    التحميل:

  • هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان

    هذا الكتاب يوقفنا على صفحات مشرقة من حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيخبرنا عن حال إمام الهدى - صلى الله عليه وسلم - في فرحه بمقدم هذا الشهر الكريم، وتهيئه له، وكيف كان حاله - صلى الله عليه وسلم - فيه مع ربه الجليل تعبدا، ورقا، واجتهادا، ومداومة، مع قيامه بحق زوجاته الكريمات عشرة، وإحسانا، وتعليما، وإرشادا. إضافة إلى مهمته الكبرى مع أمة بأكملها . .؛ يعلم جاهلها، ويرشد عالمها، ويصلح حالها، ويقوم شأنها، . . لا يميل به واجب عن واجب، ولا يشغله جانب عن جانب. إنه الكمال البشري الذي يشع نورًا؛ فيرسم الأسوة، ويضع معالم القدوة، ويقيم الحجة على الخلق علماء ودعاة وعامة. فما أمس حاجتنا إلى التنعم في ظلال سيرته - صلى الله عليه وسلم -، والعيش مع أخباره، والتعرف على أحواله، وترسم هديه - صلى الله عليه وسلم - وطريقته.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231270

    التحميل:

  • التعريف بسور القرآن الكريم

    التعريف بسور القرآن الكريم : ملف chm يحتوي على بيان سبب تسمية كل سورة، والتعريف بها، ومحور مواضيعها، وسبب نزولها، وفضلها. وننبه على أن هناك بعض الأحاديث في الكتاب ضعيفة، لذا يمكن البحث في موقع الدرر السنية للتأكد من صحة الأحاديث.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141505

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة