Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الناس - الآية 3

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِلَٰهِ النَّاسِ (3) (الناس) mp3
هَذِهِ ثَلَاث صِفَات مِنْ صِفَات الرَّبّ عَزَّ وَجَلَّ الرُّبُوبِيَّة وَالْمُلْك وَالْإِلَهِيَّة فَهُوَ رَبّ كُلّ شَيْء وَمَلِيكه وَإِلَهه فَجَمِيع الْأَشْيَاء مَخْلُوقَة لَهُ مَمْلُوكَة عَبِيد لَهُ فَأَمَرَ الْمُسْتَعِيذ أَنْ يَتَعَوَّذ بِالْمُتَّصِفِ بِهَذِهِ الصِّفَات مِنْ شَرّ الْوَسْوَاس الْخَنَّاس وَهُوَ الشَّيْطَان الْمُوَكَّل بِالْإِنْسَانِ فَإِنَّهُ مَا مِنْ أَحَد مِنْ بَنِي آدَم إِلَّا وَلَهُ قَرِين يُزَيِّن لَهُ الْفَوَاحِش وَلَا يَأْلُوهُ جَهْدًا فِي الْخَيَال . وَالْمَعْصُوم مَنْ عَصَمَهُ اللَّه وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيح أَنَّهُ " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَد إِلَّا قَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينه " قَالُوا وَأَنْتَ يَا رَسُول اللَّه قَالَ " نَعَمْ إِلَّا أَنَّ اللَّه أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ فَلَا يَأْمُرنِي إِلَّا بِخَيْرٍ " . وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَس فِي قِصَّة زِيَارَة صَفِيَّة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُعْتَكِف وَخُرُوجه مَعَهَا لَيْلًا لِيَرُدّهَا إِلَى مَنْزِلهَا فَلَقِيَهُ رَجُلَانِ مِنْ الْأَنْصَار فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْرَعَا فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " عَلَى رِسْلكُمَا إِنَّهَا صَفِيَّة بِنْت حُيَيّ " فَقَالَا سُبْحَان اللَّه يَا رَسُول اللَّه فَقَالَ " إِنَّ الشَّيْطَان يَجْرِي مِنْ اِبْن آدَم مَجْرَى الدَّم وَإِنِّي خَشِيت أَنْ يَقْذِف فِي قُلُوبكُمَا شَيْئًا - أَوْ قَالَ شَرًّا . وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَحْر حَدَّثَنَا عَدِيّ بْن أَبِي عُمَارَة حَدَّثَنَا زِيَاد النُّمَيْرِيّ عَنْ أَنَس بْن مَالِك قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ الشَّيْطَان وَاضِع خَطْمه عَلَى قَلْب اِبْن آدَم فَإِنْ ذَكَرَ اللَّه خَنَسَ وَإِنْ نَسِيَ اِلْتَقَمَ قَلْبه فَذَلِكَ الْوَسْوَاس الْخَنَّاس " غَرِيب . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ عَاصِم سَمِعْت أَبَا تَمِيمَة يُحَدِّث عَنْ رَدِيف رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَثَرَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِمَاره فَقُلْت تَعِسَ الشَّيْطَان فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا تَقُلْ تَعِسَ الشَّيْطَان فَإِنَّك إِذَا قُلْت تَعِسَ الشَّيْطَان تَعَاظَمَ وَقَالَ بِقُوَّتِي صَرَعْته وَإِذَا قُلْت بِسْمِ اللَّه تَصَاغَرَ حَتَّى يَصِير مِثْل الذُّبَاب" تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَد إِسْنَاده جَيِّد قَوِيّ وَفِيهِ دَلَالَة عَلَى أَنَّ الْقَلْب مَتَى ذَكَرَ اللَّه تَصَاغَرَ الشَّيْطَان وَغُلِبَ وَإِنْ لَمْ يَذْكُر اللَّه تَعَاظَمَ وَغَلَبَ . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الْحَنَفِيّ حَدَّثَنَا الضَّحَّاك بْن عُثْمَان عَنْ سَعِيد الْمَقْبُرِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ أَحَدكُمْ إِنْ كَانَ فِي الْمَسْجِد جَاءَ الشَّيْطَان فَأَبَسَ بِهِ كَمَا يَأْبِس الرَّجُل بِدَابَّتِهِ فَإِذَا سَكَنَ لَهُ زَنَقَهُ أَوْ أَلْجَمَهُ" قَالَ أَبُو هُرَيْرَة وَأَنْتُمْ تَرَوْنَ ذَلِكَ أَمَّا الْمَزْنُوق فَتَرَاهُ مَائِلًا كَذَا لَا يَذْكُر اللَّه وَأَمَّا الْمُلْجَم فَفَاتِح فَاهُ لَا يَذْكُر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَد .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • التطاول على الرسول صلى الله عليه وسلم

    هذا البحث ( التطاول على الرسول صلى الله عليه وسلم ) بين الباحث صوراً من تطاول البشر على الله سبحانه وتعالى، وصوراً من تطاول أهل الكتاب على الأنبياء السابقين عليهم الصلاة والسلام، كما تطرق البحث إلى تطاول الكفار على رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم في عهده الشريف، وتبين أن التطاول عليه صلى الله عليه وسلم من قبل أهل الكتاب له أسباب جوهرية ذكرها القرآن الكريم وبينها غاية البيان، وهذا من عظمة هذا القرآن الكريم، ولم يتناول البحث الوسائل والأساليب التي تتحقق بها هذه الأسباب؛ لأنها أدوات لها غير مؤثرة بنفسها، وظهر أيضاً أن الأسباب المعاصرة التي تدعو أهل الكتاب للتطاول على رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم هي الأسباب السابقة مضافاً إليها بعض الأسباب التي استجدت مما تضمنه هذا البحث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/257581

    التحميل:

  • كيف نساعد أطفالنا على صيام رمضان؟

    كيف نساعد أطفالنا على صيام رمضان؟: إن الصوم مسؤولية جسمية لما يتطلَّبه من جهد ومشقة وصبر وقوة إرادة، وهو فريضة يُثاب فاعلها، ويُعاقب تاركها، ولا ينبغي أن ندَع أطفالنا حتى يُباغتهم الصوم دون أن يستعِدُّوا له؛ بل الواجب إعدادهم حتى يترقَّبوه بشوقٍ وشغَف، فكيف نجعل من لحظاتِ الصيام سعادة في قلوب أولادنا؟ وكيف نُصيِّر رمضان عُرسًا ينتظره أبناؤنا؟! وقد أعددنا في هذا الكتيب دليلاً علميًّا عمليًّا للتعامل التربوي الناجح مع هذه القضية المهمة في حياتنا، جمعناه من أقوال العلماء والأطباء والمهتمين بالتربية آمِلين أن يكون سبيلاً مباركًا لتربية أبنائنا على هذه العبادة العظيمة، وصولاً بهم إلى الصلاح المأمول والأمل المنشود.

    الناشر: دار طويق للنشر والتوزيع www.dartwaiq.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344714

    التحميل:

  • من مخالفات الحج والعمرة والزيارة

    كتيب يحتوي على بعض المخالفات التي يقع فيها بعض الحجاج والمعتمرين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307784

    التحميل:

  • الهجرة دروس وفوائد

    الهجرة دروس وفوائد: رسالة ضمَّنها المؤلف - حفظه الله - أكثر من عشرين درسًا وفائدةً من دروس الهجرة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355722

    التحميل:

  • عظماء من أهل البيت رضي الله عنهم

    عظماء من أهل البيت رضي الله عنهم: رسالةٌ تُبيِّن جوانب العظمة في أكثر من ثلاثين شخصية من الدوحة النبوية الشريفة; حيث يذكر المؤلف جانبًا من عظمة رأس البيت النبوي محمد - عليه الصلاة والسلام -، ثم يذكر زوجاته أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن -، ثم يذكر ابنتَه فاطمة - رضي الله عنها -، ونسلَها ابتداءً من سبطَيْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الحسن والحسين، وذكر أولادهما.

    الناشر: جمعية الآل والأصحاب http://www.aal-alashab.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335476

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة