Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الإخلاص - الآية 2

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
اللَّهُ الصَّمَدُ (2) (الإخلاص) mp3
وَقَوْله تَبَارَكَ وَتَعَالَى " اللَّه الصَّمَد" قَالَ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس يَعْنِي الَّذِي يَصْمُد إِلَيْهِ الْخَلَائِق فِي حَوَائِجهمْ وَمَسَائِلهمْ قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس هُوَ السَّيِّد الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي سُؤْدُده وَالشَّرِيف الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي شَرَفه وَالْعَظِيم الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي عَظَمَته وَالْحَلِيم الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي حِلْمه وَالْعَلِيم الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي عِلْمه وَالْحَكِيم الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي حِكْمَته وَهُوَ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي أَنْوَاع الشَّرَف وَالسُّؤْدُد وَهُوَ اللَّه سُبْحَانه هَذِهِ صِفَته لَا تَنْبَغِي إِلَّا لَهُ لَيْسَ لَهُ كُفْء وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء سُبْحَان اللَّه الْوَاحِد الْقَهَّار وَقَالَ الْأَعْمَش عَنْ سُفْيَان عَنْ أَبِي وَائِل " الصَّمَد " السَّيِّد الَّذِي قَدْ اِنْتَهَى سُؤْدُده وَرَوَاهُ عَاصِم بْن أَبِي وَائِل عَنْ اِبْن مَسْعُود . وَقَالَ مَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ " الصَّمَد" السَّيِّد وَقَالَ الْحَسَن وَقَتَادَة هُوَ الْبَاقِي بَعْد خَلْقه وَقَالَ الرَّبِيع بْن أَنَس هُوَ الَّذِي لَمْ يَلِد وَلَمْ يُولَد كَأَنَّهُ جَعَلَ مَا بَعْده تَفْسِيرًا لَهُ وَهُوَ قَوْله " لَمْ يَلِد وَلَمْ يُولَد " وَهُوَ تَفْسِير جَيِّد وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيث مِنْ رِوَايَة اِبْن جَرِير عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب فِي ذَلِكَ وَهُوَ صَرِيح فِيهِ وَقَالَ اِبْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَمُجَاهِد وَعَبْد اللَّه بْن بُرَيْدَة وَعِكْرِمَة أَيْضًا وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَعَطَاء بْن أَبِي رَبَاح وَعَطِيَّة الْعَوْفِيّ وَالضَّحَّاك وَالسُّدِّيّ " الصَّمَد " الَّذِي لَا جَوْف لَهُ . وَقَالَ سُفْيَان عَنْ مَنْصُور عَنْ مُجَاهِد " الصَّمَد " الْمُصْمَت الَّذِي لَا جَوْف لَهُ . وَقَالَ الشَّعْبِيّ هُوَ الَّذِي لَا يَأْكُل الطَّعَام وَلَا يَشْرَب الشَّرَاب وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن بُرَيْدَة أَيْضًا " الصَّمَد" نُور يَتَلَأْلَأ رَوَى ذَلِكَ كُلّه وَحَكَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَكَذَا أَبُو جَعْفَر بْن جَرِير سَاقَ أَكْثَر ذَلِكَ بِأَسَانِيدِهِ وَقَالَ حَدَّثَنِي الْعَبَّاس بْن أَبِي طَالِب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن رُومِيّ عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن سَعِيد قَائِد الْأَعْمَش حَدَّثَنَا صَالِح بْن حِبَّان عَنْ عَبْد اللَّه بْن بُرَيْدَة عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَا أَعْلَم إِلَّا قَدْ رَفَعَهُ قَالَ " الصَّمَد الَّذِي لَا جَوْف لَهُ " وَهَذَا غَرِيب جِدًّا وَالصَّحِيح أَنَّهُ مَوْقُوف عَلَى عَبْد اللَّه بْن بُرَيْدَة. وَقَدْ قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ فِي كِتَاب السُّنَّة لَهُ بَعْد إِيرَاده كَثِيرًا مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَال فِي تَفْسِير الصَّمَد وَكُلّ هَذِهِ صَحِيحَة وَهِيَ صِفَات رَبّنَا عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الَّذِي يُصْمَد إِلَيْهِ فِي الْحَوَائِج , وَهُوَ الَّذِي قَدْ اِنْتَهَى سُؤْدُده , وَهُوَ الصَّمَد الَّذِي لَا جَوْف لَهُ وَلَا يَأْكُل وَلَا يَشْرَب وَهُوَ الْبَاقِي بَعْد خَلْقه .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • قصة كاملة لم يؤلفها بشر

    قصة كاملة لم يؤلفها بشر : في هذه الرسالة واقعة أغرب من القصص، ما ألفها أديب قصصي، ولا عمل فيها خيال روائي، بل ألَّفَتْها الحياة، فجاءت بأحداثها ومصادفاتها، وبداياتها وخواتيمها، أبلغ مما ألف القصاص من الأدباء.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265570

    التحميل:

  • التوحيد أولاً

    التوحيد أولاً: في هذه الرسالة ما يهم ذكره من عظمة التوحيد وعلو شأنه، وشناعة الشرك وخطره على المجتمعات الإسلامية.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337290

    التحميل:

  • أسئلة وأجوبة حول عقيدة الولاء والبراء

    أسئلة وأجوبة حول عقيدة الولاء والبراء: مجموعة أسئلة حول عقيدة أهل السنة في الولاء والبراء، يجيب عليها فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44752

    التحميل:

  • عناية المملكة العربية السعودية بطبع القرآن الكريم وتسجيل تلاوته وترجمة معانيه ونشره

    عناية المملكة العربية السعودية بطبع القرآن الكريم وتسجيل تلاوته وترجمة معانيه ونشره: حيث يحتوي على بيان دور مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، وأهدافه، وأسلوب العمل فيه .. إلخ

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110803

    التحميل:

  • تذكير البشر بخطر الشعوذة والكهانة والسحر

    تضمنت هذه الرسالة بيان كفر الساحر ووجوب قتله كما تضمنت الدلالة والإرشاد إلى العلاج المباح للسحر بالرقية والأدعية والأدوية المباحة، وتحريم علاج السحر بسحر مثله لأنه من عمل الشيطان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209173

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة