Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الكوثر - الآية 3

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3) (الكوثر) mp3
قَوْله تَعَالَى " إِنَّ شَانِئَك هُوَ الْأَبْتَر " أَيْ إِنَّ مُبْغِضك يَا مُحَمَّد وَمُبْغِض مَا جِئْت بِهِ مِنْ الْهُدَى وَالْحَقّ وَالْبُرْهَان السَّاطِع وَالنُّور الْمُبِين هُوَ الْأَبْتَر الْأَقَلّ الْأَذَلّ الْمُنْقَطِع ذِكْره قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَقَتَادَة نَزَلَتْ فِي الْعَاص بْن وَائِل وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ يَزِيد بْن رُومَان قَالَ : كَانَ الْعَاص بْن وَائِل إِذَا ذُكِرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول دَعُوهُ فَإِنَّهُ رَجُل أَبْتَر لَا عَقِب لَهُ فَإِذَا هَلَكَ اِنْقَطَعَ ذِكْره فَأَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ السُّورَة وَقَالَ شِمْر بْن عَطِيَّة نَزَلَتْ فِي عُقْبَة بْن أَبِي مُعَيْط وَقَالَ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا وَعِكْرِمَة نَزَلَتْ فِي كَعْب بْن الْأَشْرَف وَجَمَاعَة مِنْ كُفَّار قُرَيْش . وَقَالَ الْبَزَّار حَدَّثَنَا زَيْد بْن يَحْيَى الْحَسَّانِيّ حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي عَدِيّ عَنْ دَاوُدَ عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قَدِمَ كَعْب بْن الْأَشْرَف مَكَّة فَقَالَتْ لَهُ قُرَيْش أَنْتَ سَيِّدهمْ أَلَا تَرَى إِلَى هَذَا الصَّنْبَر الْمُنْبَتِر مِنْ قَوْمه ؟ يَزْعُم أَنَّهُ خَيْر مِنَّا وَنَحْنُ أَهْل الْحَجِيج وَأَهْل السَّدَانَة وَأَهْل السِّقَايَة فَقَالَ أَنْتُمْ خَيْر مِنْهُ قَالَ فَنَزَلَتْ " إِنَّ شَانِئَك هُوَ الْأَبْتَر" وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبَزَّار وَهُوَ إِسْنَاد صَحِيح وَعَنْ عَطَاء قَالَ نَزَلَتْ فِي أَبِي لَهَب وَذَلِكَ حِين مَاتَ اِبْن لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَهَبَ أَبُو لَهَب إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ بُتِرَ مُحَمَّد اللَّيْلَة فَأَنْزَلَ اللَّه فِي ذَلِكَ " إِنَّ شَانِئَك هُوَ الْأَبْتَر " . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس نَزَلَتْ فِي أَبِي جَهْل وَعَنْهُ " إِنَّ شَانِئَك هُوَ الْأَبْتَر" يَعْنِي عَدُوّك وَهَذَا يَعُمّ جَمِيع مَنْ اِتَّصَفَ بِذَلِكَ مِمَّنْ ذُكِرَ وَغَيْرهمْ , وَقَالَ عِكْرِمَة الْأَبْتَر الْفَرْد وَقَالَ السُّدِّيّ كَانُوا إِذَا مَاتَ ذُكُور الرَّجُل قَالُوا بُتِرَ فَلَمَّا مَاتَ أَبْنَاء رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا بُتِرَ فَأَنْزَلَ اللَّه " إِنَّ شَانِئَك هُوَ الْأَبْتَر " وَهَذَا يَرْجِع إِلَى مَا قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْأَبْتَر الَّذِي إِذَا مَاتَ اِنْقَطَعَ ذِكْره فَتَوَهَّمُوا لِجَهْلِهِمْ أَنَّهُ إِذَا مَاتَ بَنُوهُ اِنْقَطَعَ ذِكْره وَحَاشَا وَكَلَّا بَلْ قَدْ أَبْقَى اللَّه ذِكْره عَلَى رُءُوس الْأَشْهَاد وَأَوْجَبَ شَرْعه عَلَى رِقَاب الْعِبَاد مُسْتَمِرًّا عَلَى دَوَام الْآبَاد إِلَى يَوْم الْمَحْشَر وَالْمَعَاد صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ دَائِمًا إِلَى يَوْم التَّنَاد. آخِر تَفْسِير سُورَة الْكَوْثَر وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • ارق نفسك وأهلك بنفسك

    ارق نفسك وأهلك بنفسك : في هذا الكتاب تعريف الرقية وبيان أنواعها، مع بيان ضابط الرقية المشروعة وشروط الانتفاع التام بالرقية، ثم ذكر بعض الأسباب التي تساعد في تعجيل الشفاء، ثم بيان أسباب عشرة يندفع بها شر الحاسد وغيره، ثم بيان بيان آيات وأدعية الرقية.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166516

    التحميل:

  • الدعاء ويليه العلاج بالرقى من الكتاب والسنة

    الدعاء ويليه العلاج بالرقى من الكتاب والسنة: تحتوي هذه الرسالة على بيان فَضْلُ الدُّعَاءِ، آدَابُ الدُّعَاءِ وَأسْبَابُ الإِجَابَةِ، أَوْقَاتُ وَأَحْوَالُ وَأمَاكِنُ يُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ، الدُّعَاءُ مِنَ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، مع بيان أهميَّةُ العِلاجِ بِالقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، وكيفية عِلاَجُ السِّحْرِ، والعين، والْتِبَاسِ الْجِنِّيِّ بِالإِنْسِيِّ، والأمراض النفسية، وبعض الأمراض الأخرى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1927

    التحميل:

  • موسوعة فقه القلوب

    موسوعة فقه القلوب : يحتوي هذا الكتاب على 15 باب،وهي كالتالي: الباب الأول: فقه أسماء الله وصفاته. الباب الثاني: فقه الخلق والأمر. الباب الثالث: فقه الفكر والاعتبار. الباب الرابع: فقه الإيمان. الباب الخامس: فقه التوحيد. الباب السادس: فقه القلوب. الباب السابع: فقه العلم والعمل. الباب الثامن: فقه قوة الأعمال الصالحة. الباب التاسع: فقه العبودية. الباب العاشر: فقه النبوة والرسالة. الباب الحادي عشر: فقه الأخلاق. الباب الثاني عشر: فقه الشريعة. الباب الثالث عشر: فقه الطاعات والمعاصي. الباب الرابع عشر: فقه أعداء الإنسان. الباب الخامس عشر: فقه الدنيا والآخرة. ملحوظة: النسخة الأولى عبارة عن ملف pdf وهي نسخة مرسلة من قبل المؤلف - أثابه الله - وهي نسخة مجمعة، أما المفقات التي تليها فهي نسخة من الكتاب مجزئة إلى أربعة مجلدات، والنسخة الأخيرة عبارة عن ملف وورد واحد مضمن الخطوط.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/202860

    التحميل:

  • كيف تصلي على الميت؟

    في هذه الرسالة بيان صفة الصلاة على الميت.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209122

    التحميل:

  • أسلمت حديثا فماذا أتعلم؟

    أسلمت حديثا : يزداد أعداد معتنقي الإسلام من مختلف الأجناس في كل يوم وفي كل مكان - ولله الحمد - ومن المعلوم أن كثيراً من التكاليف الشرعية يتحتم على المهتدي الجديد أن يؤديها فور اعتناقه للإسلام، مثل الصلاة وما يتعلق بها من أحكام لا تصح إلا بها. ولما كان غالب الكتب التعليمية للمهتدي الجديد تخلو من الجانب التعليمي التربوي الذي يتضمن التطبيق والتدريب؛ قام مكتب توعية الجاليات في الأحساء بوضع هذا الكتاب والذي يحتوي على طريقة منظمة في تعليم المهتدي جملة من الأحكام والتكاليف الشرعية التي يجب أن يتعلمها في أقصر وقت ممكن، وبصورة مبسطة وواضحة، وقد راجعه عدد من أهل العلم؛ وقدم له الدكتور علي بن سعد الضويحي.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالأحساء www.ahsaic.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305086

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة