Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة يونس - الآية 78

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ (78) (يونس) mp3
" قَالُوا أَجِئْتنَا لِتَلْفِتنَا " أَيْ تُثْنِينَا " عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا " أَيْ الدِّين الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ " وَتَكُون لَكُمَا " أَيْ لَك وَلِهَارُون " الْكِبْرِيَاء " أَيْ الْعَظَمَة وَالرِّيَاسَة " فِي الْأَرْض وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ " . وَكَثِيرًا مَا يَذْكُر اللَّه تَعَالَى قِصَّة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام مَعَ فِرْعَوْن فِي كِتَابه الْعَزِيز لِأَنَّهَا مِنْ أَعْجَب الْقَصَص فَإِنَّ فِرْعَوْن حَذِرَ مِنْ مُوسَى كُلّ الْحَذَر فَسَخَّرَهُ الْقَدَر أَنَّ رُبِّيَ هَذَا الَّذِي يَحْذَر مِنْهُ عَلَى فِرَاشه وَمَائِدَته بِمَنْزِلَةِ الْوَلَد ثُمَّ تَرَعْرَعَ وَعَقَدَ اللَّه لَهُ سَبَبًا أَخْرَجَهُ مِنْ بَيْن أَظْهُرهمْ وَرَزَقَهُ النُّبُوَّة وَالرِّسَالَة وَالتَّكْلِيم وَبَعَثَهُ إِلَيْهِ لِيَدْعُوَهُ إِلَى اللَّه تَعَالَى لِيَعْبُدهُ وَيَرْجِع إِلَيْهِ هَذَا مَا كَانَ عَلَيْهِ فِرْعَوْن مِنْ عَظَمَة الْمَمْلَكَة وَالسُّلْطَان فَجَاءَهُ بِرِسَالَةِ اللَّه تَعَالَى وَلَيْسَ لَهُ وَزِير سِوَى أَخِيهِ هَارُون عَلَيْهِ السَّلَام فَتَمَرَّدَ فِرْعَوْن وَاسْتَكْبَرَ وَأَخَذَتْهُ الْحَمِيَّة وَالنَّفْس الْخَبِيثَة الْأَبِيَّة وَلَوَى رَأْسه وَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ وَتَجَهَّمَ عَلَى اللَّه وَعَتَا وَبَغَى وَأَهَانَ حِزْب الْإِيمَان مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل وَاَللَّه تَعَالَى يَحْفَظ رَسُوله مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَأَخَاهُ هَارُون وَيَحُوطهُمَا بِعِنَايَتِهِ وَيَحْرُسهُمَا بِعَيْنِهِ الَّتِي لَا تَنَام وَلَمْ تَزَلْ الْمُحَاجَّة وَالْمُجَادَلَة وَالْآيَات تَقُوم عَلَى يَد مُوسَى شَيْئًا بَعْد شَيْء وَمَرَّة بَعْد مَرَّة مِمَّا يُبْهِر الْعُقُول وَيُدْهِش الْأَلْبَاب مِمَّا لَا يَقُوم لَهُ شَيْء وَلَا يَأْتِي بِهِ إِلَّا مَنْ هُوَ مُؤَيَّد مِنْ اللَّه " وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَة إِلَّا هِيَ أَكْبَر مِنْ أُخْتهَا " وَصَمَّمَ فِرْعَوْن وَمَلَؤُهُ قَبَّحَهُمْ اللَّه عَلَى التَّكْذِيب بِذَلِكَ كُلّه وَالْجَحْد وَالْعِنَاد وَالْمُكَابَرَة حَتَّى أَحَلَّ اللَّه بِهِمْ بَأْسه الَّذِي لَا يُرَدّ وَأَغْرَقَهُمْ فِي صَبِيحَة وَاحِدَة أَجْمَعِينَ " فَقُطِعَ دَابِر الْقَوْم الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • المقدمة الجزرية

    المقدمة الجزرية : في هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من المنظومة بتحقيق الشيخ أيمن سويد، وهي نسخة مضبوطة الرواية والشكل، واضحة ميسَّرة إن شاء الله تعالى. - والمقدمة الجزرية هي منظومة في تجويد الكلمات القرآنية، لشيخ القراء في زمانه الشيخ العلامة محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري الدمشقي المتوفي سنة (833 هـ) - رحمه الله تعالى -، وقد سماها: «المقدِّمة فيما يجب على قارئ القرآن أن يعلمه». - وهذه المنظومة المباركة قد جرت عادة القرَّاء في شتَّى البلاد على الاعتناء بها؛ تلاوةً وشرحاً وحفظاً وتحفيظاً.

    المدقق/المراجع: أيمن رشدي سويد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2102

    التحميل:

  • موقف ابن تيمية من الصوفية

    موقف ابن تيمية من الصوفية : ما زالت الصوفية قائمة في بلدان المسلمين لها أتباعها ومريدوها الذين ينضوون تحت طرقها الكثيرة، ولقد خُدع بها الكثيرون يظنون أن الصوفية هي الباب إلى الزهد والتخلي عن الدنيا والإقبال على الله فكان لابد من تجلية حقيقة الصوفية وما آل إليه أمر التصوف؛ لذا كان هذا الكتاب والذي جمع فيه مؤلفه كلام شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - فيما يتعلق بالصوفية، وقد عقد الكتاب في خمسة أبواب : فأما الباب الأول: فكان عن مصادر ابن تيمية ومنهجه في عرض آراء الفرق الإسلامية ومناقشتها، وتقويمه لكتب المقالات. ثم في الباب الثاني: التعريف بالصوفية حيث تناول ما يتعلق بالصوفية ونسبتها ونشأتها، والأطوار التي مرت بها، وأهم فرقها وأبرز رجالها، ومصادرهم في التلقي. وفي الباب الثالث: عرض لآراء الصوفية في الاعتقاد، مرورا بتوحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات، والنبوة، والولاية والكرامات، واليوم الآخر، والقدر وموقفهم من المعاصي ودرجاتها. وفي الباب الرابع: تناول وسائل الطريق الصوفي كالخلوة والصمت والعزلة والجوع والسهر والأوراد والأذكار، وتناول معالم الطريق الصوفي فتكلم عن المريد وآدابه والعهد والبيعة والتلقين والخرق والمرقعات والتعري. وفي الباب الخامس: تكلم عن موقف شيخ الإسلام من الصوفية عموما فذكر موقفه من مصنفاتهم وشخصياتهم وموقفه من رواياتهم ومروياتهم ثم عقد مقارنة إجمالية بين منهج ابن تيمية ومنهج غيره من المصنفين في عرض الصوفية.

    الناشر: مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330503

    التحميل:

  • مجموع فتاوى ابن تيمية

    فتاوى ابن تيمية: في هذه الصفحة نسخة الكترونية من فتاوى ابن تيمية تتميز بسهولة البحث، ونسخة مصورة pdf من إصدار مجمع الملك فهد ( 37 مجلد )، والذي حوى العديد من كتب العقيدة والرسائل والمسائل العقدية والفقهية .. إلخ.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com - موقع روح الإسلام http://www.islamspirit.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2630

    التحميل:

  • التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية

    التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية : أصل هذا الكتاب كان رسالة تقدم بها المؤلف لنيل درجة التخصص - الماجستير - من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بإشراف فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله -.

    الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314801

    التحميل:

  • القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن

    القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن : فهذه أصول وقواعد في تفسير القرآن الكريم، جليلة المقدار، عظيمة النفع، تعين قارئها ومتأملها على فهم كلام الله، والاهتداء به، ومَخْبَرُها أجل من وصفها؛ فإنها تفتح للعبد من طرق التفسير ومنهاج الفهم عن الله ما يُعين على كثير من التفاسير الْحَالِيّة في هذه البحوث النافعة. اعتنى به : الشيخ خالد بن عثمان السبت - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205542

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة