Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الشورى - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
حم (1) (الشورى) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { حم } قَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَاف أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعَانِي حُرُوف الْهِجَاء الَّتِي افْتُتِحَتْ بِهَا أَوَائِل مَا افْتُتِحَ بِهَا مِنْ سُوَر الْقُرْآن , وَبَيَّنَّا الصَّوَاب مِنْ قَوْلهمْ فِي ذَلِكَ عِنْدنَا بِشَوَاهِدِهِ الْمُغْنِيَة عَنْ إِعَادَتهَا فِي هَذَا الْمَوْضِع إِذْ كَانَتْ هَذِهِ الْحُرُوف نَظِيرَة الْمَاضِيَة مِنْهَا . وَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْ حُذَيْفَة فِي مَعْنَى هَذِهِ خَاصَّة قَوْلًا , وَهُوَ مَا : 23635 - حَدَّثَنَا بِهِ أَحْمَد بْن زُهَيْر , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَهَّاب بْن نَجْدَة الْحَوَطِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو الْمُغِيرَة عَبْد الْقُدُّوس بْن الْحَجَّاج الْحِمْصِيّ , عَنْ أَرْطَاة بْن الْمُنْذِر قَالَ : جَاءَ رَجُل إِلَى ابْن عَبَّاس , فَقَالَ لَهُ وَعِنْده حُذَيْفَة بْن الْيَمَان , أَخْبِرْنِي عَنْ تَفْسِير قَوْل اللَّه : { حم عسق } قَالَ : فَأَطْرَقَ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُ , ثُمَّ كَرَّرَ مَقَالَته فَأَعْرَضَ فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ وَكَرِهَ مَقَالَته , ثُمَّ كَرَّرَهَا الثَّالِثَة فَلَمْ يُجِبْهُ شَيْئًا , فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَة : أَنَا أُنَبِّئك بِهَا , قَدْ عَرَفْت بِمَ كَرِهَهَا ; نَزَلَتْ فِي رَجُل مِنْ أَهْل بَيْته يُقَال لَهُ عَبْد الْإِلَه أَوْ عَبْد اللَّه يَنْزِل عَلَى نَهَر مِنْ أَنْهَار الْمَشْرِق , تُبْنَى عَلَيْهِ مَدِينَتَانِ يَشُقّ النَّهَر بَيْنهمَا شَقًّا , فَإِذَا أَذِنَ اللَّه فِي زَوَال مُلْكهمْ , وَانْقِطَاع دَوْلَتهمْ وَمُدَّتهمْ , بَعَثَ اللَّه عَلَى إِحْدَاهُمَا نَارًا لَيْلًا , فَتُصْبِح سَوْدَاء مُظْلِمَة قَدْ احْتَرَقَتْ , كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مَكَانهَا , وَتُصْبِح صَاحِبَتهَا مُتَعَجِّبَة , كَيْفَ أَفْلَتَتْ , فَمَا هُوَ إِلَّا بَيَاض يَوْمهَا ذَلِكَ حَتَّى يَجْتَمِع فِيهَا كُلّ جَبَّار عَنِيد مِنْهُمْ , ثُمَّ يَخْسِف اللَّه بِهَا وَبِهِمْ جَمِيعًا , فَذَلِكَ قَوْله : { حم عسق } يَعْنِي : عَزِيمَة مِنَ اللَّه وَفِتْنَة وَقَضَاء حم , عَيْن : يَعْنِي عَدْلًا مِنْهُ , سِين : يَعْنِي سَيَكُونُ , وَقَاف : يَعْنِي وَاقِع بِهَاتَيْنِ الْمَدِينَتَيْنِ . وَذُكِرَ عَنِ ابْن عَبَّاس أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأهُ " حم . سق " بِغَيْرِ عَيْن , وَيَقُول : إِنَّ السِّين : عُمْر كُلّ فِرْقَة كَائِنَة وَإِنَّ الْقَاف : كُلّ جَمَاعَة كَائِنَة ; وَيَقُول : إِنَّ عَلِيًّا إِنَّمَا كَانَ يَعْلَم الْعَيْن بِهَا , وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي مُصْحَف عَبْد اللَّه عَلَى مِثْل الَّذِي ذُكِرَ عَنِ ابْن عَبَّاس مِنْ قِرَاءَته مِنْ غَيْر عَيْن.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مدخل لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور

    مدخل لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور .

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172559

    التحميل:

  • الفتح الرباني في العلاقة بين القراءات والرسم العثماني

    الفتح الرباني في العلاقة بين القراءات والرسم العثماني: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فمنذ زمن بعيد وأنا توَّاق إلى وضعِ مُصنَّف خاصّ أُضمِّنُه الحديثَ عن العلاقة بين القراءات والرسمِ العُثماني، وأُبيِّن فيه أن العلاقة بينهما قوية ومتينة؛ لأنه يترتَّبُ على مُخالفة (الرسم العثماني) ترك الكثير من القراءات المُتواتِرة، حتى شاءَ الله تعالى وشرحَ صدري للكتابةِ في هذا الموضوع الهامّ الذي لم أُسبَق إلى مثلهِ من قبل، وقد سمَّيتُ مُصنَّفي هذا: «الفتح الرباني في العلاقة بين القراءات والرسم العثماني». وهدَفي من وراءِ الكتابة في هذا الموضوع الهام عدَّة أمور في مُقدِّمتها ميعًا: الدفاع عن قراءات القرآن، وعن الرسم الذي كُتِب به (القرآن) بين يدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - ذلك الرسم الذي اكتسبَ حُكمًا شرعيًّا، وهو إجماعُ الصحابةِ عليه، كما أن هذا الرسم من عملِ بعضِ الصحابةِ - رضوان الله عليهم أجمعين -».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385225

    التحميل:

  • فصول في أصول التفسير

    فصول في أصول التفسير : تحتوي الرسالة على عدة مباحث مثل: حكم التفسير وأقسامه، طرق التفسير، اختلاف السلف في التفسير وأسبابه، الأصول التي يدور عليها التفسير، طريقة السلف في التفسير، قواعد التفسير، توجيه القراءات وأثره في التفسير.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291772

    التحميل:

  • الغارة التنصيرية على أصالة القرآن الكريم

    الغارة التنصيرية على أصالة القرآن الكريم : يحتوي هذا الكتاب على عدة مباحث وهي: المبحث الأول: حقيقة التنصير. المبحث الثاني: دوافع الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم. المبحث الثالث: تاريخ الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم. المبحث الرابع: مسالك الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم. المبحث الخامس: تفنيد مزاعم الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/90690

    التحميل:

  • الطريق إلى باب الريان

    الطريق إلى باب الريان: رسالةٌ احتوت على تنبيهات مهمة لكل مسلم بضرورة الاجتهاد في هذا الشهر الكريم بصنوف وأنواع العبادات؛ من صيام الجوارح عن ما حرَّم الله تعالى، وكثرة قراءة القرآن مع تدبُّر آياته وفهم معانيها، والإنفاق في سبيل الله وإطعام الصائمين، مع الاهتمام بالسحور فإنه بركة، والعناية بالعشر الأواخر والاجتهاد فيها أكثر من غيرها، لتحصيل ليلة القدر التي من فاز بها فقد فاز بأفضل من عبادة ألف شهر، ثم التنبيه في الأخير على زكاة الفطر وأنها تخرج طعامًا لا نقودًا، ثم ختم رمضان بست أيام من شوال ليكون كصيام الدهر.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/319836

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة