Muslim Library

تفسير الطبري - سورة هود - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
الر ۚ كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1) (هود) mp3
قَالَ أَبُو جَعْفَر : اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : تَأْوِيله أَنَا اللَّه أَرَى . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13588 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن دَاوُد بْن مَيْمُون الْوَاسِطِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو أُسَامَة , عَنْ أَبِي رَوْق , عَنْ الضَّحَّاك , فِي قَوْله : { الر } أَنَا اللَّه أَرَى. 13589 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا شَرِيك , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { الر } قَالَ : أَنَا اللَّه أَرَى . وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ حُرُوف مِنْ اِسْم اللَّه الَّذِي هُوَ الرَّحْمَن . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13590 - حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن شَبُّويَة , قَالَ : ثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ يَزِيد , عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس : " الر , وَ حم , وَ نون " حُرُوف الرَّحْمَن مُقَطَّعَة . 13591 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثَنَا عِيسَى بْن عُبَيْد عَنْ الْحُسَيْن بْن عُثْمَان , قَالَ : ذَكَرَ سَالِم بْن عَبْد اللَّه : " الر , وَ حم وَ نون " فَقَالَ : اِسْم الرَّحْمَن مُقَطَّع . ثُمَّ قَالَ : الرَّحْمَن . 13592 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا أَبِي حَمَّاد , قَالَ : ثَنَا مَنْدَل , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : " الر , وَ حم , وَ نُون " هُوَ اِسْم الرَّحْمَن . 13593 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا سُوَيْد بْن عَمْرو الْكَلْبِيّ , عَنْ أَبِي عَوَانَة , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن سَالِم , عَنْ عَامِر أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ : " الر , وَ حم , وَ ص " قَالَ : هِيَ أَسْمَاء اللَّه مُقَطَّعَة بِالْهِجَاءِ , فَإِذَا وَصَلْتهَا كَانَتْ اِسْمًا مِنْ أَسْمَاء اللَّه تَعَالَى . وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ اِسْم مِنْ أَسْمَاء الْقُرْآن . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13594 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { الر } اِسْم مِنْ أَسْمَاء الْقُرْآن . وَقَدْ ذَكَرْنَا اِخْتِلَاف النَّاس وَمَا إِلَيْهِ ذَهَبَ كُلّ قَائِل فِي الَّذِي قَالَ فِيهِ , وَمَا الصَّوَاب لَدَيْنَا مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ فِي نَظِيره , وَذَلِكَ فِي أَوَّل سُورَة الْبَقَرَة , فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع . وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْمَوْضِع الْقَدْر الَّذِي ذَكَرْنَا لِمُخَالَفَةِ مَنْ ذَكَرْنَا قَوْله فِي هَذَا قَوْل فِي { الم } فَأَمَّا الَّذِينَ وَفَّقُوا بَيْن مَعَانِي جَمِيع ذَلِكَ , فَقَدْ ذَكَرْنَا قَوْلهمْ هُنَاكَ مُكْتَفِيًا عَنْ الْإِعَادَة هَهُنَا .


وَقَوْله : { كِتَاب أُحْكِمَتْ آيَاته } يَعْنِي : هَذَا الْكِتَاب الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّه عَلَى نَبِيّه مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ الْقُرْآن . وَرَفَعَ قَوْله : " كِتَاب " بِنِيَّةِ : هَذَا كِتَاب . فَأَمَّا عَلَى قَوْل مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَوْله : { الر } مُرَاد بِهِ سَائِر حُرُوف الْمُعْجَم الَّتِي نَزَلَ بِهَا الْقُرْآن , وَجُعِلَتْ هَذِهِ الْحُرُوف دَلَالَة عَلَى جَمِيعهَا , وَأَنَّ مَعْنَى الْكَلَام : هَذِهِ الْحُرُوف كِتَاب أُحْكِمَتْ آيَاته , فَإِنَّ الْكِتَاب عَلَى قَوْله يَنْبَغِي أَنْ يَكُون مَرْفُوعًا بِقَوْلِهِ : { الر } وَأَمَّا قَوْله : { أُحْكِمَتْ آيَاته ثُمَّ فُصِّلَتْ } فَإِنَّ أَهْل التَّأْوِيل اِخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيله , فَقَالَ بَعْضهمْ : تَأْوِيله : أُحْكِمَتْ آيَاته بِالْأَمْرِ وَالنَّهْي , ثُمَّ فُصِّلَتْ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَاب . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13862 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثَنَا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّد الثَّقَفِيّ , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { كِتَاب أُحْكِمَتْ آيَاته ثُمَّ فُصِّلَتْ } قَالَ : أُحْكِمَتْ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْي , وَفُصِّلَتْ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَاب - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْكَرِيم بْن مُحَمَّد الْجُرْجَانِيّ , عَنْ أَبِي بَكْر الْهُذَلِيّ , عَنْ الْحَسَن : { الر كِتَاب أُحْكِمَتْ آيَاته } قَالَ : أُحْكِمَتْ فِي الْأَمْر وَالنَّهْي وَفُصِّلَتْ بِالْوَعِيدِ - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر , عَنْ اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ رَجُل , عَنْ الْحَسَن : { الر كِتَاب أُحْكِمَتْ آيَاته } قَالَ : بِالْأَمْرِ وَالنَّهْي { ثُمَّ فُصِّلَتْ } قَالَ : بِالثَّوَابِ وَالْعِقَاب وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَن قَوْل خِلَاف هَذَا . وَذَلِكَ مَا : - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ أَبِي بَكْر , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : وَحَدَّثَنَا عَبَّاد بْن الْعَوَّام , عَنْ رَجُل , عَنْ الْحَسَن : { أُحْكِمَتْ } بِالثَّوَابِ وَالْعِقَاب { ثُمَّ فُصِّلَتْ } بِالْأَمْرِ وَالنَّهْي وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : أُحْكِمَتْ آيَاته مِنْ الْبَاطِل , ثُمَّ فُصِّلَتْ , فَبَيَّنَ مِنْهَا الْحَلَال وَالْحَرَام ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13863 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { الر كِتَاب أُحْكِمَتْ آيَاته ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيم خَبِير } أَحْكَمَهَا اللَّه مِنْ الْبَاطِل ثُمَّ فَصَّلَهَا بِعِلْمِهِ , فَبَيَّنَ حَلَاله وَحَرَامه وَطَاعَته وَمَعْصِيَته 13864 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { أُحْكِمَتْ آيَاته ثُمَّ فُصِّلَتْ } قَالَ : أَحْكَمَهَا اللَّه مِنْ الْبَاطِل , ثُمَّ فَصَّلَهَا : بَيَّنَهَا وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ : أَحْكَمَ اللَّه آيَاته مِنْ الدَّخْل وَالْخَلَل وَالْبَاطِل , ثُمَّ فَصَّلَهَا بِالْأَمْرِ وَالنَّهْي . وَذَلِكَ أَنَّ إِحْكَام الشَّيْء إِصْلَاحه وَإِتْقَانه , وَإِحْكَام آيَات الْقُرْآن إِحْكَامهَا مِنْ خَلَل يَكُون فِيهَا أَوْ بَاطِل يَقْدِر ذُو زَيْغ أَنْ يَطْعَن فِيهَا مِنْ قِبَله . وَأَمَّا تَفْصِيل آيَاته فَإِنَّهُ تَمْيِيز بَعْضهَا مِنْ بَعْض بِالْبَيَانِ عَمَّا فِيهَا مِنْ حَلَال وَحَرَام وَأَمْر وَنَهْي . وَكَانَ بَعْض الْمُفَسِّرِينَ يُفَسِّر قَوْله : { فُصِّلَتْ } بِمَعْنَى : فُسِّرَتْ , وَذَلِكَ نَحْو الَّذِي قُلْنَا فِيهِ مِنْ الْقَوْل ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13865 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه : { ثُمَّ فُصِّلَتْ } قَالَ : فُسِّرَتْ * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا اِبْن نُمَيْر , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { فُصِّلَتْ } قَالَ : فُسِّرَتْ - قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن بَكْر , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : بَلَغَنِي , عَنْ مُجَاهِد : { ثُمَّ فُصِّلَتْ } قَالَ : فُسِّرَتْ * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * - قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * وَقَالَ قَتَادَة : مَعْنَاهُ : بُيِّنَتْ , وَقَدْ ذَكَرْنَا الرِّوَايَة بِذَلِكَ قَبْل , وَهُوَ شَبِيه الْمَعْنَى بِقَوْلِ مُجَاهِد .


وَأَمَّا قَوْله : { مِنْ لَدُنْ حَكِيم خَبِير } فَإِنَّ مَعْنَاهُ : حَكِيم بِتَدْبِيرِ الْأَشْيَاء وَتَقْدِيرهَا , خَبِير بِمَا يَئُول إِلَيْهِ عَوَاقِبهَا . 13866 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { مِنْ لَدُنْ حَكِيم خَبِير } يَقُول : مِنْ عِنْد حَكِيم خَبِير
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • افتراءات المنصرين على القرآن أنه يؤيد زعم ألوهية المسيح عليه السلام

    افتراءات المنصرين على القرآن أنه يؤيد زعم ألوهية المسيح عليه السلام [ دراسة نقدية ] : في هذا الكتاب يرد الكاتب على المنصرين من جهتين: إسلامية (من خلال القرآن وما يرتبط بذلك )، ونصرانية ( من خلال التوراة والأناجيل ) لرد دعوى النصارى على القرآن وفق منهج يبين كذبهم على كتاب الله ويلزمهم في الوقت نفسه من خلال مسلماتهم بما يدل عليه القرآن المهيمن على ما قبله من الكتاب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/90689

    التحميل:

  • التحفة القدسية في اختصار الرحبية

    متن الرحبية : متن منظوم في علم الفرائض - المواريث - عدد أبياته (175) بيتاً من بحر الرجز وزنه « مستفعلن » ست مرات، وهي من أنفع ما صنف في هذا العلم للمبتدئ، وقد صنفها العلامة أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد الحسن الرحبي الشافعي المعروف بابن المتقنة، المتوفي سنة (557هـ) - رحمه الله تعالى -، وقام الشيخ ابن الهائم - رحمه الله تعالى - باختصارها ليسهل حفظها على من عجز حفظ الأصل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2476

    التحميل:

  • أكثر من ألف سنة في اليوم والليلة

    كتيب مفيد يحوي ألف سنة من سنن نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - في المواقف المختلفة: عند الاستيقاظ، الذهاب إلى الخلاء، الوضوء، التسوك، ارتداء الحذاء والملابس، الدخول والخروج، الذهاب للمسجد، الأذان والإقامة، صلاة الليل، بالإضافة إلى سنن ما بعد الصلاة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332494

    التحميل:

  • تبصرة الهداة بشأن الدعوة والدعاة

    تبصرة الهداة بشأن الدعوة والدعاة: رسالةٌ نافعةٌ يعمُّ النفع بها كل من سلك سبيل الدعوة؛ فهي نبراسٌ للدعاة إلى الله، ودليلٌ لكل من سار على طريق الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - على بصيرةٍ وفهمٍ، بإخلاصٍ وصدقٍ؛ لإيصال الحق للناس جميعًا.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330343

    التحميل:

  • اعترافات .. كنت قبورياً

    اعترافات .. كنت قبورياً: فهذه حلقات طيبة تروي قصة هداية رجل عاش فترة مظلمة بعيداً عن التوحيد يسير في دياجير الخرافة يتبرك بالقبور، ويتمسح بها ويطوف، ثم أنعم الله عليه بالهداية إلى النور، نور التوحيد . والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم. ثم كتب هذه الحلقات، يروي قصته علها تنير لغيره نفس الطريق الذي سلكه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166785

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة