Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة ق - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
ق ۚ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (1) (ق) mp3
سُورَة ق : هَذِهِ السُّورَة هِيَ أَوَّل الْحِزْب الْمُفَصَّل عَلَى الصَّحِيح وَقِيلَ مِنْ الْحُجُرَات وَأَمَّا مَا يَقُولهُ الْعَوَامّ إِنَّهُ مِنْ " عَمَّ " فَلَا أَصْل لَهُ وَلَمْ يَقُلْهُ أَحَد مِنْ الْعُلَمَاء رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ الْمُعْتَبَرِينَ فِيمَا نَعْلَم وَالدَّلِيل عَلَى أَنَّ هَذِهِ السُّورَة هِيَ أَوَّل الْمُفَصَّل مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنه بَاب تَحْزِيب الْقُرْآن ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّد حَدَّثَنَا قُرَّان بْن تَمَّام وَحَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن سَعِيد أَبُو سَعْد الْأَشَجّ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِد ثَنَا سُلَيْمَان بْن حِبَّان وَهَذَا لَفْظه عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن يَعْلَى عَنْ عُثْمَان بْن عَبْد اللَّه بْن أَوْس عَنْ جَدّه قَالَ عَبْد اللَّه بْن سَعِيد حَدَّثَنِيهِ أَوْس بْن حُذَيْفَة ثُمَّ اِتَّفَقَا قَالَ قَدِمْنَا عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَفْد ثَقِيف قَالَ فَنَزَلَتْ الْأَحْلَاف عَلَى الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَأَنْزَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي مَالِك فِي قُبَّة لَهُ قَالَ مُسَدَّد وَكَانَ فِي الْوَفْد الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ثَقِيف قَالَ كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلّ لَيْلَة يَأْتِينَا بَعْد الْعِشَاء يُحَدِّثنَا قَالَ أَبُو سَعِيد قَائِمًا عَلَى رِجْله حَتَّى يُرَاوِح بَيْن رِجْلَيْهِ مِنْ طُول الْقِيَام فَأَكْثَرُ مَا يُحَدِّثنَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَقِيَ مِنْ قَوْمه قُرَيْش ثُمَّ يَقُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا سَوَاءَ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ مُسْتَذَلِّينَ - قَالَ مُسَدَّد بِمَكَّة - فَلَمَّا خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَة كَانَتْ الْحَرْب سِجَالًا بَيْننَا وَبَيْنهمْ نُدَالُ عَلَيْهِمْ وَيُدَالُونَ عَلَيْنَا " فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَة أَبْطَأَ عَنَّا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْوَقْت الَّذِي كَانَ يَأْتِينَا فِيهِ فَقُلْنَا لَقَدْ أَبْطَأْت عَلَيْنَا اللَّيْلَة قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّهُ طَرَأَ عَلَيَّ حِزْبِي مِنْ الْقُرْآن فَكَرِهْت أَنْ أَجِيء حَتَّى أُتِمّهُ " قَالَ أَوْس سَأَلْت أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْف يُحَزِّبُونَ الْقُرْآن فَقَالُوا ثَلَاث وَخَمْس وَسَبْع وَتِسْع وَإِحْدَى عَشْرَة وَثَلَاث عَشْرَة وَحِزْب الْمُفَصَّل وَحْده وَرَوَاهُ اِبْن مَاجَهْ عَنْ أَبِي بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة عَنْ أَبِي خَالِد الْأَحْمَر بِهِ وَرَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن هُوَ اِبْن يَعْلَى الطَّائِفِيّ بِهِ إِذَا عُلِمَ هَذَا فَإِذَا عَدَدْت ثَمَانِيًا وَأَرْبَعِينَ سُورَة فَاَلَّتِي بَعْدهنَّ سُورَة ق بَيَانه ثَلَاث : الْبَقَرَة وَآل عِمْرَان وَالنِّسَاء وَخَمْس : الْمَائِدَة وَالْأَنْعَام وَالْأَعْرَاف وَالْأَنْفَال وَبَرَاءَة وَسَبْع : يُونُس وَهُود وَيُوسُف وَالرَّعْد وَإِبْرَاهِيم وَالْحِجْر وَالنَّحْل وَتِسْع : سُبْحَان وَالْكَهْف وَمَرْيَم وَطَه وَالْأَنْبِيَاء وَالْحَجّ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالنُّور وَالْفُرْقَان وَإِحْدَى عَشْرَة : الشُّعَرَاء وَالنَّمْل وَالْقَصَص وَالْعَنْكَبُوت وَالرُّوم وَلُقْمَان وَ " الم " السَّجْدَة وَالْأَحْزَاب وَسَبَأ وَفَاطِر وَ " يس " وَثَلَاث عَشْرَة : الصَّافَّات وَ " ص " وَالزُّمَر وَغَافِر وَ " حم " السَّجْدَة وَ " حم عسق " وَالزُّخْرُف وَالدُّخَان وَالْجَاثِيَة وَالْأَحْقَاف وَالْقِتَال وَالْفَتْح وَالْحُجُرَات ثُمَّ بَعْد ذَلِكَ الْحِزْب الْمُفَصَّل كَمَا قَالَهُ الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ فَتَعَيَّنَ أَنَّ أَوَّله سُورَة ق وَهُوَ الَّذِي قُلْنَاهُ , وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ حَدَّثَنَا مَالِك عَنْ ضَمْرَة بْن سَعِيد عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب سَأَلَ أَبَا وَاقِد اللَّيْثِيّ مَا كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأ فِي الْعِيد ؟ قَالَ بِـ " ق " وَاقْتَرَبَتْ وَرَوَاهُ مُسْلِم وَأَهْل السُّنَن الْأَرْبَعَة مِنْ حَدِيث مَالِك بِهِ وَفِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ عَنْ مَالِك عَنْ ضَمْرَة عَنْ عَبْد اللَّه عَنْ أَبِي وَاقِد قَالَ سَأَلَنِي عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَذَكَرَهُ . " حَدِيث آخَر" وَقَالَ أَحْمَد حَدَّثَنَا يَعْقُوب حَدَّثَنَا أَبِي ثَنَا أَبِي إِسْحَاق حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر بْن عَمْرو بْن حَزْم عَنْ يَحْيَى بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَسْعَد بْن زُرَارَة عَنْ أُمّ هِشَام بِنْت حَارِثَة قَالَتْ لَقَدْ كَانَ تَنَوُّرنَا وَتَنَوُّر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحِدًا سَنَتَيْنِ أَوْ سَنَة وَبَعْض سَنَة وَمَا أَخَذْت " ق وَالْقُرْآن الْمَجِيد " إِلَّا عَلَى لِسَان رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَؤُهَا كُلّ يَوْم جُمُعَة عَلَى الْمِنْبَر إِذَا خَطَبَ النَّاس رَوَاهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيث اِبْن إِسْحَاق بِهِ وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ حَبِيب بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مَعْن عَنْ اِبْنَة الْحَارِث بْن النُّعْمَان قَالَتْ مَا حَفِظْت" ق " إِلَّا مِنْ فِي رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُب بِهَا كُلّ جُمُعَة قَالَتْ وَكَانَ تَنَوُّرك وَتَنَوُّر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحِدًا وَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث شُعْبَة بِهِ وَالْقَصْد أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأ بِهَذِهِ السُّورَة فِي الْمَجَامِع الْكِبَار كَالْعِيدِ وَالْجُمَع لِاشْتِمَالِهَا عَلَى اِبْتِدَاء الْخَلْق وَالْبَعْث وَالنُّشُور وَالْمَعَاد وَالْقِيَام وَالْحِسَاب وَالْجَنَّة وَالنَّار وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب وَالتَّرْغِيب وَالتَّرْهِيب وَاَللَّه أَعْلَمُ . " ق " حَرْف مِنْ حُرُوف الْهِجَاء الْمَذْكُورَة فِي أَوَائِل السُّوَر كَقَوْلِهِ تَعَالَى" ص " - وَ " ن " - وَ " الم " - وَ " حم " - وَ " طس " وَنَحْو ذَلِكَ قَالَهُ مُجَاهِد وَغَيْره وَقَدْ أَسْلَفْنَا الْكَلَام عَلَيْهَا فِي أَوَّل سُورَة الْبَقَرَة بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْض السَّلَف أَنَّهُمْ قَالُوا ق جَبَل مُحِيط بِجَمِيعِ الْأَرْض يُقَال لَهُ جَبَل قَاف وَكَأَنَّ هَذَا وَاَللَّه أَعْلَمُ مِنْ خُرَافَات بَنِي إِسْرَائِيل الَّتِي أَخَذَهَا عَنْهُمْ بَعْض النَّاس لِمَا رَأَى مِنْ جَوَاز الرِّوَايَة عَنْهُمْ مِمَّا لَا يُصَدَّقُ وَلَا يُكَذَّب وَعِنْدِي أَنَّ هَذَا وَأَمْثَاله وَأَشْبَاهه مِنْ اِخْتِلَاق بَعْض زَنَادِقَتهمْ يَلْبِسُونَ بِهِ عَلَى النَّاس أَمْر دِينهمْ كَمَا اُفْتُرِيَ فِي هَذِهِ الْأُمَّة مَعَ جَلَالَة قَدْر عُلَمَائِهَا وَحُفَّاظهَا وَأَئِمَّتهَا أَحَادِيثُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا بِالْعَهْدِ مِنْ قِدَمٍ فَكَيْف بِأُمَّةِ بَنِي إِسْرَائِيل مَعَ طُول الْمَدَى وَقِلَّة الْحُفَّاظ النُّقَّاد فِيهِمْ وَشُرْبهمْ الْخُمُور وَتَحْرِيف عُلَمَائِهِمْ الْكَلِم عَنْ مَوَاضِعه وَتَبْدِيل كُتُب اللَّه وَآيَاته وَإِنَّمَا أَبَاحَ الشَّارِع الرِّوَايَة عَنْهُمْ فِي قَوْله " وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيل وَلَا حَرَج " فِيمَا قَدْ يُجَوِّزهُ الْعَقْلُ فَأَمَّا فِيمَا تُحِيلهُ الْعُقُول وَيُحْكَم فِيهِ بِالْبُطْلَانِ وَيَغْلِب عَلَى الظُّنُون كَذِبه فَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْقَبِيل وَاَللَّه أَعْلَمُ وَقَدْ أَكْثَرَ كَثِير مِنْ السَّلَف مِنْ الْمُفَسِّرِينَ وَكَذَا طَائِفَة كَثِيرَة مِنْ الْخَلَف مِنْ الْحِكَايَة عَنْ كُتُب أَهْل الْكِتَاب فِي تَفْسِير الْقُرْآن الْمَجِيد وَلَيْسَ بِهِمْ اِحْتِيَاج إِلَى أَخْبَارهمْ وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة حَتَّى إِنَّ الْإِمَام أَبَا مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حَاتِم الرَّازِيّ رَحِمَهُ اللَّه عَلَيْهِ أَوْرَدَ هَهُنَا أَثَرًا غَرِيبًا لَا يَصِحّ سَنَدُهُ عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا فَقَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حُدِّثْت عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل - الْمَخْزُومِيّ حَدَّثَنَا لَيْث بْن أَبِي سُلَيْم عَنْ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ : خَلَقَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْ وَرَاء هَذِهِ الْأَرْض بَحْرًا مُحِيطًا بِهَا ثُمَّ خَلَقَ مِنْ وَرَاء ذَلِكَ الْبَحْر جَبَلًا يُقَال لَهُ قَاف سَمَاء الدُّنْيَا مَرْفُوعَة عَلَيْهِ ثُمَّ خَلَقَ اللَّه تَعَالَى مِنْ وَرَاء ذَلِكَ الْجَبَل أَرْضًا مِثْل تِلْكَ الْأَرْض سَبْع مَرَّات ثُمَّ خَلَقَ مِنْ وَرَاء ذَلِكَ بَحْرًا مُحِيطًا بِهَا ثُمَّ خَلَقَ مِنْ وَرَاء ذَلِكَ جَبَلًا يُقَال لَهُ قَاف السَّمَاء الثَّانِيَة مَرْفُوعَة عَلَيْهِ حَتَّى عَدَّ سَبْع أَرَضِينَ وَسَبْعَة أَبْحُر وَسَبْعَة أَجْبُل وَسَبْع سَمَاوَات قَالَ وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى " وَالْبَحْر يَمُدّهُ مِنْ بَعْده سَبْعَة أَبْحُر " فَإِسْنَاد هَذَا الْأَثَر فِيهِ اِنْقِطَاع وَاَلَّذِي رَوَاهُ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا فِي قَوْله عَزَّ وَجَلَّ " ق " هُوَ اِسْم مِنْ أَسْمَاء اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَاَلَّذِي ثَبَتَ عَنْ مُجَاهِد أَنَّهُ حَرْف مِنْ حُرُوف الْهِجَاء كَقَوْلِهِ تَعَالَى " ص - ن - حم - طس - الم" وَنَحْو ذَلِكَ فَهَذِهِ تُبْعِد مَا تَقَدَّمَ عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَقِيلَ الْمُرَاد قُضِيَ الْأَمْر وَاَللَّهِ وَأَنَّ قَوْله جَلَّ ثَنَاؤُهُ " ق " دَلَّتْ عَلَى الْمَحْذُوف مِنْ بَقِيَّة الْكَلِمَة كَقَوْلِ الشَّاعِر : قُلْت لَهَا قِفِي فَقَالَتْ ق وَفِي هَذَا التَّفْسِير نَظَرٌ لِأَنَّ الْحَذْف فِي الْكَلَام إِنَّمَا يَكُون إِذَا دَلَّ دَلِيل عَلَيْهِ وَمِنْ أَيْنَ يُفْهَم هَذَا مِنْ ذِكْر هَذَا الْحَرْف ؟ وَقَوْله تَعَالَى " وَالْقُرْآن الْمَجِيد " أَيْ الْكَرِيم الْعَظِيم الَّذِي " لَا يَأْتِيه الْبَاطِل مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفه تَنْزِيل مِنْ حَكِيم حَمِيد " وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَاب الْقَسَم مَا هُوَ ؟ فَحَكَى اِبْن جَرِير عَنْ بَعْض النُّحَاة أَنَّهُ قَوْله تَعَالَى " قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُص الْأَرْض مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ " وَفِي هَذَا نَظَرٌ بَلْ الْجَوَابُ هُوَ مَضْمُونُ الْكَلَام بَعْدَ الْقَسَمِ , وَهُوَ إِثْبَات النُّبُوَّةِ , وَإِثْبَاتُ الْمَعَادِ وَتَقْرِيره وَتَحْقِيقه وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْقَسَم يُتَلَقَّى لَفْظًا وَهَذَا كَثِير فِي أَقْسَام الْقُرْآن كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْله " ص وَالْقُرْآن ذِي الذِّكْر بَلْ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّة وَشِقَاق " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • التقريب لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور

    التقريب لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن القرآن الكريم كلام الله - عز وجل - أنزله على قلب نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ليكون من المُنذِرين، وما زال العلماء - منذ نزوله - يتعاقبون على دراسته، ويعكُفون على النهل من معينه، والتزوُّد من هدايته. ومن أعظم ما أُلِّف في هذا الشأن في العصور المتأخرة ما رقمته يراعةُ العالم الشيخ محمد الطاهر بن عاشور - رحمه الله -، وذلك في تفسيره المعروف بـ: «التحرير والتنوير». ونظرًا لعظم شأن تفسيره، ولأنه ملِيء بكنور من العلم والمعارف والثقافة، ولكونه مُطوَّلاً .. فقد رأيتُ أن أستخرج بعض اللطائف الرائعة، واللفتات البارعة التي احتوى عليها ذلك التفسير العظيم؛ رغبةً في عموم النفع، وإسهامًا في التعريف بهذا العمل الجليل الذي لا يخطر لكثيرٍ من طلبة العلم - فضلاً عن غيرهم - ما يشتمل عليه من نفائس العلم وغواليه، وقد سميته: «التقريب لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور»».

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355729

    التحميل:

  • توجيهات إسلامية لإصلاح الفرد والمجتمع

    كتاب مختصر يحتوي على توجيهات إسلامية لإصلاح الفرد والمجتمع.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116963

    التحميل:

  • فتح الجليل في ترجمة وثبَت شيخ الحنابلة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل

    فتح الجليل في ترجمة وثبَت شيخ الحنابلة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل: هذا الكتاب جمع فيه مؤلفُه ترجمةً مُوسَّعةً للشيخ العلامة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل - رحمه الله تعالى -، وهي عرضٌ لصور الحياة العلمية والقضائية في القرن الماضي بالمملكة العربية السعودية، وتراجم لأعلام وتحرير أسانيد الحنابلة، وغير ذلك من التحقيقات والوثائق. - الكتاب من نشر دار البشائر الإسلامية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371149

    التحميل:

  • أربعون مجلسًا في صحبة الحبيب صلى الله عليه وسلم

    يتناول الحديث عن سيرة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وخلقه وشمائله وهديه من خلال 42 مجلسا يتضمن الحديث عن سيرته وحياته الطيبة، وحقوقه على الأمة، وهديه في رمضان,وعبادته، وصدقه وأمانته، وعدله، وعفوه وكرمه، ورفقه بالأمة، ورحمته بالمرأة،والطفل، والعبيد والخدم، والحيوانات والجمادات، ومعيشته، وشجاعته...

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191037

    التحميل:

  • الأنوار الساطعات لآيات جامعات [ البرهان المحكم في أن القرآن يهدي للتي هي أقوم ]

    قال المؤلف - رحمه الله -: « فبما أني منذ زمن طويل وأنا ألتمس كتابًا تتناسب قراءته مع عموم الناس فيما بين العشاءين، خصوصًا في شهر رمضان المبارك، وحيث أن الناس يقبلون على تلاوة كتاب الله في شهر رمضان المبارك، رأيت أن أكتب آيات من القرآن الكريم، وأجمع لها شرحًا وافيًا بالمقصود من كتب المفسرين كابن جرير، وابن كثير، والشيخ عبدالرحمن الناصر السعدي، والشيخ المراغي ونحوهم، وسميته: « الأنوار الساطعات لآيات جامعات »، والله المسئول أن يجعل عملنا خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفع به من قرأه ومن سمعه، إنه سميع قريب مجيب، اللهم صل على محمد وآله وسلم ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2627

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة